"لا خيار أمام الفلسطينيين سوى المقاومة بكافة الأشكال"

خليل شاهين لوطن: لا خطة وطنية واضحة لمجابهة الضم

13.06.2020 02:28 PM

رام الله – وطن: قال المحلل السياسي خليل شاهين إنه "لا يوجد خلاف فعلي بين مكونات الحكومة الإسرائيلية وبين أطراف المعارضة حول قضية ضم أجزاء من الضفة الغربية،  حيث تحول الضم إلى خطاب مركزي في السياسة الإسرائيلية".

وأكد شاهين خلال مقابلة خاصة مع وطن، أن الخلاف الوحيد فيما يتعلق بعملية الضم داخل الحكومة الإسرائيلية، يتمثل حول التوقيت وعمق المناطق التي سيتم ضمها، مردفا: على صناع القرار الفلسطينيين مخاطبة العالم وكأن الضم قادم لا محالة حتى وإن تأخر قليلا.

لا خطوات فعلية ..

وحول الخطوات الفلسطينية الواجب القيام بها لمواجهة عملية الضم، قال شاهين إن "المطلوب من القيادة الفلسطينية خطوات فعلية في تغيير المسار السابق الذي أفضى إلى الوضع الراهن من خلال استعادة الوحدة الوطنية أولا، وتغيير العلاقة القائمة ما بين سلطة الاحتلال والسلطة الفلسطينية، بالإضافة الى  تشكيل حراك دولي فعال يخلق جبهة دولية معارضة للضم، وهذا الأمر لا يتطلب الشجب والاستنكار فقط، بل خطوات عقابية من قبل دول العالم لمواجهة سياسة التوسع الإسرائيلية على حساب الأراضي الفلسطينية.

وفيما يتعلق بموقف السلطة من قرار الضم، قال شاهين إنه "حتى الآن لا تمتلك القيادة الفلسطينية خطة واضحة معلنة تقدمها للرأي العام الفلسطيني أولاً ومن ثم الى المستوى العربي والدولي، للمواجهة الحقيقية لمخططات الضم".

وتابع: على الأرض هناك حل واحد من قبل القيادة الفلسطينية يتمثل في التحلل من الاتفاقيات الموقعة مع دولة الاحتلال، ولكن دون أن يترجم بخطوات واضحة يفهمها المواطن الفلسطيني، داعيا الى ضرورة تعميم تحقيق الوحدة الوطنية وتوسيع المقاومة الشعبية على الأرض وتغيير شكل ووظائف السلطة، بما يمهد للتحلل الحقيقي من كافة الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال سواء كانت اتفاقيات سياسية ام اقتصادية او حتى مدنية.

لا يوجد خيار ..

وحول الواقع الميداني واحتمالية اندلاع انتفاضة شعبية ثالثة لمجابهة قرار الضم، قال شاهين إن "الفعل الشعبي الفلسطيني متواصل بأشكال مختلفة، ويأخذ موجات انتفاضية، خصوصا منذ نهاية العام 2015 وحتى هذا اليوم، كما حدث في انتفاضة بوابات الأقصى وغيرها.

وأضاف شاهين "أعتقد أن الظروف الآن  توفر كل العوامل اللازمة من أجل استمرار المقاومة الفلسطينية، خصوصا وأن الضم سيمس بمصالح الكثير من المواطنين عبر مصادرة مساحات شاسعة من الأراضي، ما سيدفع المواطن للمقاومة.

وأكد أنه لا يوجد خيار آخر امام الفلسطينيين سوى توسيع نطاق المقاومة بكافة أشكالها وخصوصا المقاومة الشعبية، مردفا: لكن من أجل الوصول إلى ذلك، يجب ان يكون هناك خطة وطنية شاملة ووحدة سياسية وقيادة موحدة للشعب الفلسطيني، يعبر عنها بمنظمة التحرير، وهذا يتطلب تفعيل دور الحركة الوطنية خصوصا خارج المنطقة المصنفة "أ" أي في المناطق المستهدفة بالضم.

وذكر شاهين  انه وبدون قرار وطني بالذهاب الى خيار المقاومة الشاملة وبدون قيادة لهذه المقاومة، ستبقى الامال معقودة على الجمهور الفلسطيني، الذي لن يتوانى عن أخذ زمام الأمور بيده مرة أخرى كما فعل بالانتفاضات السابقة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير