ديالا اسعيد .. قائدة مجموعة "الحق في الحركة" لوطن : نحن نركض لحرية فلسطين وقضيتنا.. والحركة حق لنا

10.06.2020 03:38 PM

وطن – ريم أبو لبن : ضمن مجموعة قصص "أن تكون في العشرين: نشطاء شباب" الني انتجتها شبكة "وطن" الاعلامية بالشراكة مع المركز الاعلامي المفتوح، وبتمويل من الاتحاد الاوروبي، جابت عدسة "وطن" شوارع مدينة رام الله لترصد خطوات العدائة الفلسطينية ديالا اسعيد (29) عاما، قائدة فريق"الحق في الحركة، فلسطين" Right To Movement Palestin، والتي سعت هي ومجموعتها الشبابية الى ايصال رسائل مجتمعية من خلال ممارسة الركض والتنقل بين الأزقة والمدن.

إذا هم يركضون للحق، ذاك الحق الذي يبحث عنه الفلسطينيون منذ أن تغلغل الاحتلال بين مدنهم وأزقة قراهم ليمنعهم من التحرك والتنقل بحرية والحصول على أبسط حقوقهم الانسانية كباقي سكان العالم.

"نحن نركض للحق، أي الحق في الحركة، وهدفنا الأساسي اظهار قضيتنا بطريقة مختلفة من خلال ممارسة رياضة الركض، وتعريف العالم بظروف حياتنا وكيف نعيش في ظل وجود الاحتلال والذي يقيد حركتنا وتنقلنا". هذا ما قالته العدائة ديالا التي تقطن في مدينة بيت ساحور، مشيرة بأن دور مجموعة "الحق في الحركة، فلسطين" لا يقتصر على الركض فقط وانما بنفيذ مبادرات مجتمعية تعود بالنفع على المجتمع ومن بينها مبادرة" الحفاظ على البيئة" والتي اطلقتها المجموعة عام 2019.

وفي ذات السياق، قالت ديالا في حديث لوطن: "المجموعة تتحلى بمسؤولية مجتمعية عالية، حيث نهدف من خلال الركض الى ايصال عدة رسائل للمجتمع، وأهمها الحفاظ على بلادنا نظيفة، حيث نقوم بالتنقل من شارع لاخر من أجل جمع النفايات في 9 مدن فلسطينية ومن بينها مناطق الداخل المحتل". مؤكدة بقولها بأن هذه النشاطات تساهم في توعية المواطنين لأهمية الرياضة والحفاظ على البيئة.

كما سعت العدائة ديالا ومن خلال قيادتها لـ"مجموعة الحق في الحركة، فلسطين" والتي تضم قرابة 25 متطوعاً من مختلف المناطق بجانب  تعزيز ثقافة البحث عن "الحق في الحركة" إعلاء صوت النساء من خلال التغلب على العادات والتقاليد التي تتغلغل في المجتمع، حيث قامت بتشجيع غيرها من الإناث للانضمام الى المجموعة وممارسة رياضة الركض وبحرية تامة.

وقالت : "أنا كفتاة فلسطينية، عندما أركض في الشارع أشعر بالحرية والقوة، فأنا أمارس حريتي وحقي بأن اتحرك وأتنقل كغيري من الفتيات في العالم".

المجموعة انطلقت من مدينة بيت لحم في عام 2012، وكانت تقتصر حينها على عدد قليل من المتطوعين، ولكن وبعد اصرار العدائة ديالا على النهوض بالمجموعة وتحقيق أهدافها عملت على توسيع نطاقها لتضم 9 مجموعات موزعة في الضفة والقدس وغزة والداخل المحتل.

وقالت: "يربطنا هدف واحد، حرية فلسطين، وتشجيع النساء على أن يصبحن قادة في المجتمع" ذاك الهدف لم يتوقف، والحركة أيضا لم تتوقف رغم ما مرت به المجموعة والمجتمع الفلسطيني ككل من صعاب في ظل جائحة"كورونا"، حيث تقيدت الحركة في ظل اعلان الحكومة لحالة "الطوارئ"، فما كان إلا ان تمارس المجموعة نشاطتها داخل الحجر المنزلي بعيدا عن ضجيج الشارع.

قالت ديالا :" الحركة لم تتوقف، وحتى في مرحلة الحجر، حيث كنا نجتمع جميعا في منصة واحدة كي نمارس معاً تمارين لتقوية العضلات والتي تفيد في الركض، وكنت أقود المجموعة واشعر بالسعادة المطلقة، حيث لم تتوقف أهدافنا رغم الحجر".

وأضافت: "التدريب (on line) جعلنا كمجموعة نتواصل مع الرياضيين الاخرين المتواجدين في البلدان الاخرى، والتي لم نتمكن من رؤيتهم على ارض الواقع ومشاركتهم لرياضة الركض".

وأشارت، بأن التدريب عبر المنصات الالكترونية قد ساهم في ايصال أحد أهم أهداف المجموعة وهو تعريف العالم بالقضية الفلسطينية والصعوبات التي يمر بها المجتمع الفلسطيني في ظل وجود الاحتلال، وما يحيط بالرياضيين من صعاب وعوائق تمنع حريتهم وحركتهم داخل بلادهم المحتلة.

قالت ديالا: "أردنا أن نعرفهم على طريقة عيشنا، وأن نشجعهم للقدوم الى فلسطين، ومشاركتنا الركض.. لنركض معاً من أجل فلسطين"

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير