خالد منصور يوجه نداء إلى الفصائل ولجان المقاومة الشعبية للذهاب فورا إلى الأغوار

المجلس التنسيقي للقطاع الزراعي لـوطن: مزارعو الأغوار منسيون وعلى الحكومة إقرار منظومة سياسات داعمة لهم بشكل عاجل

03.06.2020 02:42 PM

وطن- وفاء عاروري: أكد عباس ملحم الناطق باسم المجلس التنسيقي للقطاع الزراعي، لـ وطن أن على الحكومة اتخاذ مجموعة من الإجراءات سريعا من أجل تعزيز صمود المواطنين في الأغوار، في ظل خطط الاحتلال لضمها، وهذه الإجراءات لو اتخذت ستساعد المزارع وتعينه على الثبات والصمود في أرضه.

وقال ملحم إن أحد أهم هذه الإجراءات او التدخلات قانون الاسترداد الضريبي، الذي تم الانتهاء من صياغته في شهر كانون الثاني المنصرم، عن طريق لجنة لدراسة التشريعات الخاصة بالاسترداد الضريبي، وهذه اللجنة انبثقت عن مجلس الوزراء.

وأضاف: ونحن كاتحادات قمنا بسلسلة اجتماعات داخل مجلس الوزراء وانتهينا من صياغة القانون وسلمناه لمجلس الوزراء، وحتى اليوم هذا القرار لم يتخذ، رغم أنه قرارا بسيطا سيعطي المزارعين 16% وهي ضريبة القيمة المضافة على مدخلات عملية الإنتاج الزراعي.

وأكد ملحم أن "القانون عالق لان وزارة المالية لا تريد إقراره، وهي باتت تتحكم في مصير وطن بأكمله، نتيجة اعتراضها على مثل هذه القرارات، مشيرا إلى أن هذا قرار بسيط من أجل دعم المزارعين دعما غير مباشر، مقابل الدعم الكبير الذي يتلقاه المزارعين الإسرائيليين كي يستطيعوا ضرب منتجاتنا وإلحاق الخسارة بمزارعينا".

وأوضح ملحم ان التدخل الثاني الضروري والملح هو حماية السوق الفلسطيني، بخاصة وأن الكثير من المحاصيل الزراعية والمنتجات الحيوانية التي تنتج في الاغوار لا تجد سوقا لها، ويعاني المزارعون بشكل كبير في تسويقها في ظل المنافسة الكبيرة مع منتجات الاحتلال التي باتت تغرق السوق الفلسطيني.

وأوضح ملحم أن منطقة الأغوار تعد الخزان الاستراتيجي للمياه وهو العمق الاستراتيجي للقطاع الزراعي والأرض والمياه وهي أهم الموارد لإنتاج الغذاء.

وشدد ملحم على أن المزارع متروك وحده ومنسي في أرضه، وهو لا يستطيع المواجهة لوحده فهناك اعتداءات كبيرة سواء كانت من الاحتلال والمستوطنين او غيرهم، ومطلوب منه اليوم أيضا أن يواجه مخططات الضم فهو خط الدفاع الأول عن الأغوار، ولكنه مع الأسف غير منصف حكوميا.

وأكد ملحم "أننا اليوم بحاجة إلى مقاومة حقيقية متنوعة من ناحية يتم فيها تعزيز صمود الناس على أرضه ومنا ناحية أخرى نحمي المزارعين من إغراق الأسواق بمنتجات الاحتلال".

وقال: يجب أن تتحول كل موازنة السلطة تجاه تعزيز صمود المواطنين في الأغوار، هناك 70 ألف فلسطيني يسكنون فيها، وهي تشكل 30% من مساحة الضفة، والاحتلال يخطط لنكبة ثالثة في الاغوار يقتلع فيها المواطنين من أراضيهم ويرحلهم إلى مناطق أخرى او يحبسهم في تجمعات سكنية.

وأوضح ملحم أن المجلس التنسيقي للقطاع الزراعي طلب اعلان الاغوار عنقود صمود، بحيث يعاد توجيه كل الموارد المحلية في الوطن لصالح دعم منطقة الأغوار واسناد المزارع، الذي سيبقى صامدا فيها وهو صامدة من 70 عاما، ولكن الوقوف معه واجب من المجتمع والدولة.

وقال: على الدولة أن توجه كل مواردها لتنفيذ البرامج وإسناد المزارع، ومطلوب منها تبني سياسة تحمل المخاطر مع المزارع، فلا يعقل أن يتعرض المزارع لكل هذه المخاطر من الاحتلال ومستوطنيه وحيدا، ودون أن تشاركه الحكومة في ذلك.

كما طالب ملحم الحكومة عبر وطن بتشكيل منظومة السياسيات الداعمة والمحفزة للمزارع سواء من خلال الإعفاءات الضريبية أو الاسترداد الضريبي خاصة ان هذه المبالغ لا تذكر في موازنة الحكومة، ومن المفترض أن تلبى دون اثارة ضجة إعلامية حولها.

وقال: نحن دعينا كاتحادات واجسام تمثيلية لمواجهة مخططات الضم، لأن مؤسسة لوحدها لا تستطيع مواجهة المخططات، لذلك توحيد الجهود والطاقات مطلوب وحشد الناس ممن اجل التصدي والمواجهة أيضا مطلوب.

وأضاف ملحم أن المزارعين يهددون بالاعتصام أمام مجلس الوزراء من أجل تحقيق مطالبهم.

وقال "نحن نريد أن توجه البوصلة الان ضد الاحتلال، لذلك نحن نقول إن هذه إجراءات بسيطة يمكن اتخاذها لإسناد المزارعين، أهمها حماية الأسواق ومنع منتجات الاحتلال من الدخول إليها".

وأشار إلى أن اتحاد المزارعين وجه 95% من برامجه الحالية لدعم الأغوار.

من جهته قال خالد منصور أحد قادة المقاومة الشعبية وعضو المكتب السياسي لحزب الشعب لـ وطن، إن الحكومة الفلسطينية وبعد أن أعلنت أنها في حل من كل الاتفاقيات الموقعة من الاحتلال يجب ان تغير وظيفتها وتوجه كل امكانياتها لتعزيز صمود المزارعين على الأرض.

وتساءل: لماذا لم تأخذ السلطة قرارا بمنع ادخال أي منتجات إسرائيلية إلى أسواقنا حتى الآن؟

في ذات الوقت ناشد منصور كل المؤسسات والاتحادات واللجان إلى وضع الأغوار على رأس أولوياتها وأن توجه كل مواردها وكوادرها نحو الأغوار للوقوف مع المزارعين ودعم صمودهم.

وأوضح منصور وهو من سكان مخيم الفارعة الذي يقع على بوابة الأغوار، أن المزارع الفلسطيني يعيش في عش دبابير، من ناحية يفلت الاحتلال عليهم الضباع، ومن ناحية أخرى ينفذ تدريباته العسكرية فيها ليحرق محاصيلهم الزراعية، كما حدث أمس حيث أحرقت تدريبات الاحتلال العسكرية الاف الدونمات المزروعة بالقمح والشعير.

وقال: ما يحدث في الأغوار مخطط له استراتيجيا من قبل حكومة الاحتلال والرد عليه يجب أن يكون مخطط استراتيجيا من الحكومة الفلسطينية والمؤسسات الوطنية، ويجب أن يكون بعيدا كل البعد عن الارتجالية والعشوائية.

من جهته، تساءل خالد منصور حول صندوق درء المخاطر الذي تأسس عام 2013، وحتى اليوم تتم ترتيب هيكلته، قائلا: لماذا كل هذا التأخير؟ وتابع: المزارع صامد ولكن من واجب الحكومة والمؤسسات أن تقوم بدعمه.

ووجه منصور نداء إلى كل الأحزاب والفصائل ولجان المقاومة بالتوجه الى الاغوار وعمل نقاط احتكاك من أجل رفع معنويات المواطنين وكي يعرف الاحتلال أن ضم الاغوار لن يكون سهلا.

ولفت منصور إلى أنه لأول مرة تذهب الجرافات الإسرائيلية لخلع خطوط المياه في بيت دجن، بهدف الضغط على المواطنين واجبارهم على الرحيل.

وقال: لا نريد أن نصل مرحلة لا نستطيع الدخول إلى الأغوار إلا بتصريح.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير