" الخال " ... حكاية صحفي شجاع لم تروى بعد

01.06.2020 03:10 PM

وطن للانباء : بين صورةٍ وأخرى وبين حكايةٍ وحكاية يسترق الصحف اياد حمد النظر ولو للحظات لتلك الصور التي وثقت مسيرة عشرين عاما من العمل الصحفي ، فهنا صورة في ليبيا واخرى مع الرئيس الراحل ياسر عرفات وهنا صورة لاعتصام واخرى توثق لحظات التنكيل على ايدي الاحتلال ، هي صور باتت من ذكريات الماضي بعد ان قررت وكالة (أسوشييتد برس) الأمريكية انهاء عقد عمل الصحفي إياد حمد من عمله على خلفية شكوى تقدمت بها الشرطة للوكالة ضد حمد على خلفية تصريحات له منددة باعتقال الشرطة للصحفي انس حواري والاعتداء عليه .

وبعد خمسة أيام على قرار الوكالة الامريكية بحق حمد لازال " ابو سامر " كما يروي لوطن غير مصدق ما حدث بحقه وكأنه في حلمٍ ، وكيف كانت نهاية عمله وعلى يد من ؟؟ ، هذه الامور لازالت غير مستوعبة بالنسبة للصحفي حمد .

ورغم نفي الشرطة تقديم أي شكوى ضد حمد الا أن" الخال " وهو اللقب الذي اقترن بالصحفي حمد لوقوفه دائما مع زملاء المهنة في كافة المحن يصر على ان قطع رزقه لن يمنعه من الاستمرار في فضح أية انتهاكات يتعرض لها الصحفيون .

ويؤكد " الخال "  لوطن انه دفع اليوم الثمن لوقوفه وتضامنه مع زملائه الصحفيين سواء في الضفة الغربية او قطاع غزة ، وان حكايته ستروى للاجيال القادمة ينما حيث دفع الثمن غاليا بقطع رزقه لانه انحاز للعدل ووقف في وجه الظلم والاضطتهاد وانتصر لمبادئه ، ومع ذلك يؤكد " حمد " للجميع ان قضية الانتهاكات بحق الصحفيين لن يسكت عليها حتى لو وصل الامر لقطع " عنقه " ، الصحفيون بالنسبة له مثل أبنائي وانا كما يطلقون عليي " الخال " فانا بمثابة الاب لهم جميعا ، لن اسكت على اي عتداء على اي صحفي ولن نسمح بالاعتداء او التنكيل بأي صحفي والقانون هو الفيصل بيننا .

كما حذر اياد من أي إعتداء قد يتعرض له هو أو احد افراد عائلاته حيث وصلته تهديدات من افرادٍ من الشرطة بقولهم ان قضيتهم مع اياد لم تنتهي بعد ، متسائلا ما الذي اقترفته كصحفي لكي اعامل هكذا هل سربت اراضي ام سلمت مجموعة من المناضلين ، المفروض ان يحاكموا الجواسيس قبل ان يحاكموا " اياد حمد " .

كما اكد " الخال " أنه على مدار عشرين عاما حمل قضيته على كتفه وحمل روحه على يديه كي اوصل رسالة الفلسطينيين للعالم ولكي اكشف حقيقة ما يجري من جرائم بحق الفلسطينيين على ايدي الاحتلال .

لكن أكثر من يعز على الخال هو توديع كاميرته التي رافقته على مدى تلك السنوات الطويلة ، الكاميرا وكما يصف لنا الخال هي كإبن تربى على يدية فكيف له ان يفرط به .

ومن الصدف يروي " الخال " لوطن أن آخر فيديو كان قد صوروه هو اعادة فتح ابواب " كنيسة المهد " بعد جائحة كورونا وهنا يستذكر " الخال "ان اول فيديو كان قد صوره للوكالة الامريكية هو لحظات حصار كنيسة المهد على ايدي قوات الاحتلال ، وكأن القدر اراد لهم ان ينهي عمله من حيث بدأ .

لكن " الخال " لم يترك وحيدا في مواجهة قرار فصله وانهاء خدماته ، هنا اعتصم العشرات من الصحفيين والحقوقين امام منزله في بيت لحم ، اعتصام حمل الكثير من رسائل .

ويؤكد مدير مكتب الهيئة المستقلة لحقوق الانسان في جنوب الضفة المحامي فريد الاطرش لوطن ان ما حدث بحق الصحفي " اياد حمد " يمثل انتهاكات لابسط الحقوق والحريات ، داعيا في الوقت ذاته الى الغاء قرار فصله من عمله .

كما طالب الاطرش الجهات الرسمية بنشر كل التفاصيل التي حدثت مع الزميل حمد من اجل اطلاع الرأي العام عليها .

بدورهما اكد الصحفيان جهاد بركات ومها يوسف لوطن ان ماحدث بحق الزميل الصحفي " اياد حمد " يمس كل الجسم الصحفي وان المطلوب اليوم وقف كافة اشكال الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون ، وضرورة وضع حد لكل اشكال التغول على العمل الصحفي .

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير