بعد انقضاء مدة محكوميته البالغة خمسة عشر عاما

عائلة " عزيز ابو سعادة " تناشد الرئيس عبر وطن بالإفراج عن إبنها وإحتضانه عشية عيد الفطر

20.05.2020 03:12 PM

وطن للانباء : بحسرة وألم تروي لنا المواطنة من مدينة رام الله " دعاء " قصة معاناتها مع استمرار اعتقال خطيبها في سجون السلطة الوطنية رغم انقضاء مدة محكوميته منذ أكثر من عامين .

وأكدت دعاء لوطن انه في العام " 2018 " كان من المفترض ان يتم تحديد موعدٍ لحفل خطوبتها بإبن خالتها عزيز ابو سعادة لكنه وكما يقولون في العامية " يا فرحة ما تمت " ولم يتم الافراج عن عزيز من سجون الشرطة رغم ان عام " 2018 " كان من المفترض ان يكون العام الاخير له في السجن .

كما أكدت دعاء ان القضية التي اعتقل بسببها عزيز وهي " جريمة قتل " برفقة اشخاصٍ آخرين قد انتهت مدت محكوميتها والبالغة خمسة عشر عاما ، مشيرة في الوقت ذاته الى ان شركاء عزيز والمتهمين بالقضية قد تم الافراج عنهم قبل أكثر من عامين وقد عادوا لحياتهم الطبيعية وتزوجوا لكن عزيز لازال ينتظر موعد الافراج عنه بفارغ الصبر .

وأشارت دعاء ان سبب عدم الافراج عن عزيز رغم انتهاء مدة محكوميته هو عدم العثور على الاوراق والملفات التي تؤكد اعتقاله في  الفترة الواقعة من عام " 1999- وحتى العام 2003 " حيث كان معتقلا في هذه الفترة في مقر المقاطعة برام الله واثناء الاجتياج الاسرائيلي لمدن الضفة الغربية وتحديدا لمقر المقاطعة فقد اختفت هذه الاوراق، وبالتالي رفضت الشرطة الافراج عنه بحجة انه لم يستكمل بعد مدة محكوميته .

وناشدت عائلة عزيز الرئيس محمود عباس بالنظر في قضية ابنها عزيز والافراج عنه لاسيما وان عزيز قد امضى كامل محكوميته في السجن وانه ليس ذنبه ان يتم عدم احتساب بعض السنوات من سنوات اعتقاله بحجة ضياع اوراقه اثناء اجتياح جيش الاحتلال لرام الله .

كما تمنت دعاء ان تلتقي خطيبها عزيز عشية عيد الفطر السعيد وان تعود العائلة لاحتضان ابنها الذي لم يتجاوز عمره وقت حدوث الجريمة خمسة وعشرين عاما ، واليوم فهو على ابواب السابعة والاربعين عاما .

وبالعودة لسبب اعتقال عزيز شاهر ابو سعادة أكد  لنا عبد الله ابو صاع محامي المتهم " عزيز ابو سسعادة "  انه في العام 1999 اتهم عزيز مع شخصٍ آخر بارتكاب جريمة قتلٍ وتم اعتقال عزيز في ذات العام ، وعام 2007 تم توكيلي بمتابعة هذا الملف نيابة عن الشخص الاخر المتهم بجريمة القتل ، وفي عام 2014 صدر قرار محكمة بهذه القضية بإدانة المتهم وشريكه بالسجن لمدة " 15" عاما لكل واحد منهما ، ومنذ أكثر من عامين فقد تم الافراج عن شريك عزيز وهو حاليا خارج السجن .

واكد المحامي عبد الله ابو صاع  لوطن ان اشكالية عدم الافراج عن عزيز لغاية الان رغم انتهاء مدة محكوميته وكما كانت الاشكالية مع شريكه في السابق بأن الفترة الواقعة ما بين عام " 1999 – 2006 " لم يتم احتسابها ، بمعنى آخر ان الارشيف الخاص بالمؤسسة الامنية قد تم تدميره من قبل قوات الاحتلال وبالتالي لا يوجد ما يشير الى المدة الزمنية التي امضاها عزيز موقوفا في هذه الفترة المذكورة اي ان الاطار الزمني لها " سبع سنوات " ولو تم احتساب اربع سنوات فقط من هذه المدة فالمفروض ان عزيز يكون حاليا خارج السجن وموجود بين ذويه .

كما أكد المحامي عبد الله ابو صاع انه تقدم بطلب استشكال في المحكمة على هذه القضية كحال المتهم السابق في هذا الملف والذي كان وكيله وتم احتساب مدة سنتين وحاليا هو خارج السجن ، وتقدمنا باستشكال آخر للمتهم عزيز الا ان ظروف المحاكم واطالة امد التقاضي قد مر على هذا الاستشكال أكثر من عامين ولم يتم النطق بالحكم به ، وبالتالي فإن وجود عزيز حاليا داخل السجن هو زيادة على المدة المحكوم بها ، علما ان قرار المحكمة عام 2014 كان واضحا بانه يتم الحكم عليه بالسجن لمدة " 15 " عاما مع احتساب المدد السابقة ، واحتساب المدد السابقة هي مسؤولية المؤسسة الامنية اي بشكل خاص ادارة مراكز الاصلاح والتاهيل وليس مسؤولية المحكمة او المحامي او حتى عزيز .

واشار المحامي عبد الله ابو صاع الى ان موعد آخر جلسة للمحكمة للنظر في ملف عزيز كان في شهر شباط الماضي ، وفي الخامس من اذار الماضي تم اعلان حالة الطوارئ في البلاد بسبب أزمة " كورونا " والتي لازالت ممتدة ليومنا هذا ، وايضا لغاية هذه اللحظة لم يتم تحديد موعد للنظر في الاستشكال المقدم لاحتساب المدد ، وفي شهر تموز القادم ستدخل المحاكم في " الاجازة القضائية " وبالتالي نتحدث عن عام كامل ستنعقد فيه جلسة واحدة ، وبالتالي على حساب من سبقى عزيز موجودا في السجن رغم انتهاء مدة محكوميته .

وطالب المحامي عبد الله ابو صاع بضرورة الافراج الفوري عن عزيز لانقضاء مدة محكوميته الى جانب وجود " صك صلح " بين اطراف القضية حيث توجهت جاهة كبيرة من محافظة رام الله عام 2001 الى اهل المغدور وتم تنظيم " صك عطوة وصك صلح " وبالتالي الافراج عن عزيز وشريكه لن يمس السلم الاهلي ولا يشكل اي خطر على حياة اي شخصٍ .

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير