في ظل إغراق السوق ببطيخ المستوطنات

مزارعو البطيخ في الاغوار الشمالية يناشدون عبر وطن الحكومة بإنقاذ موسمهم قبل فواتٍ الاوان.

19.05.2020 02:10 PM

وطن للانباء : في الوقت الذي ينشغل فيه الفلسطينيون في مواجهة وباء " كورونا " ، كان الاحتلال ولازال مستمرا في مسلسل تهويد ومصادرة الارض الفلسطينية وضرب كل مقومات صمون الانسان الفلسطيني على أرضه ، واليوم يفتح الاحتلال فصلا جديدا من فصوله العنصرية باستهدافه لموسم البطيخ الفلسطيني .

هنا في منطقة " عين الساكوت" في الاغوار الشمالية يسابق المزارعون الزمن من اجل جني ثمار البطيخ وارساله للاسواق المحلية ، المزارعون هنا يعيشون حالة من الخوف والقلق على ضياع موسمهم وتعبهم لاسيما وأن بطيخ المستوطنات برأيهم يغزو السوق المحلية من كل حدب وصوب .

ويؤكد المزارع مأمون فقهاء لوطن ان مخاسر المزارعين هذا العام بالنسبة لموسم البطيخ لا تعد ولا تحصى ، فقد تكبد المزارعون خسائر بسبب الامطار والرياح القوية التي ضربت المنطقة قبل أقل من شهر ، ومن ثم الخسائر الناجمة عن موجة الحر الاخيرة ولكن الكارثة الكبرى والصدمة التي تلقاها المزارعون هو إغراق السوق المحلية ببطيخ المستوطنات والذي ضرب اسعار البطيخ الفلسطيني حيث انخفض سعر كيلو البطيخ من ستة شواقل الى اقل من شيقل واحد ولا يوجد سوق للبطيخ المحلي وذلك بسبب بطيخ المستوطنات .

كما أكد فقهاء أن المزارع الفلسطيني ينتظر موسم جني ثمار البطيخ بفارغ الصبر فهو يعمل على مدار خمسة شهور متواصلة من اجل فقط اسبوعين وهي فترة قطف الثمار ، مطالبا في الوق ذاته وزارة الزراعة بوضعٍ حدٍ لدخول بضائع المستوطنات للسوق المحلية .

من جانبه اكد ممثل شركة " الداليا " للاستثمار الزراعي مهند صوافطة لوطن ان زراعة البطيخ تعتبر احدى اهم اشكال الزراعة المحلية بخاصة في منطقة الاغوار الشمالية في الفترة الحالية ، حيث يزرع البطيخ على مساحة شاسعة خصوصا بعد انتاج صنف مركب من البطيخ مقاوم للامراض .

كما أكد صوافطة ان زراعة البطيخ هي زراعة مكلفة وبالتالي تحتاج الى تسويق والى دعم للمزارع للاستمرار في هذه الزراعة لانه تمثل جزء من الانفكاك الاقتصادي عن الاحتلال ، مشيرا في الوقت ذاته الى أن أكبر تحدي يواجه البطيخ الفلسطيني هو بضائع المستوطنات ، لاسيما وان بضاعة المستوطنات هي بضاعة تغرق السوق في الوقت الحالي لان المستوطنين الذين يزرعون البطيخ هم مزارعين كبار حيث يزرعون عشرات الاف الدونمات وبالتالي عندما يقترب انتاج المحصول الفلسطيني هم على استعداد ان يغامروا بجزء قليل من المحصول وبالتالي يعملوا على إخراج المزارع الفلسطيني من معادلة زراعة البطيخ .

كما اكد صوافطة ان الخوف اليوم يتمثل بترك المزارع لارضه وتحويلها لزراعات غير مجدية وبالتالي مع الزمن عندما تصبح الزرعات غير مجدية يصبح اهتمام الموطنن في أرضه يتناقص من جيلٍ الى جيل ، مطالبا في الوقت ذاته الحكومة وبحسب خطتها المتمثلة بالانفكاك الاقتصادي هو محاربة بضائع المستوطنات لاسيما وان العالم كله بات يقاطع هذه البضائع لكن للاسف لازالت هذه البضائع في السوق المحلية .

بدوره اكد المزارع محمود الفايز من منطقة عين الساكوت في الاغوار الشمالية  ان تواطئ بعض التجار وتقاعس السلطة في محاربة بضائع المستوطنات ادى الى دمار كبير في منتج البطيخ الفلسطيني ، مؤكدا ان اذا ما استمر الامر على حالة فإنه سيترك زراعة البطيخ لانها من وجهة نظر باتت زراعة غير مجدية ، وهي زراعة تكبد المزارع سنويا خسائر كبيرة

وفي الوقت الذي يقاوم فيه المزارعون هنا مخططات الاحتلال المتمثلة بالضم ومصادرة الاراضي من خلال استمرارهم في زراعة اراضيهم رغم كل التحديات والعقبات الا ان استمرار اغراق السوق المحلية ببضائع المستوطنات وغياب الرقابة الرسمية على ذلك برأي الكثيرين سيقلص فرص بقاء المزارعين في ارضهم وسيفتح الباب امام اطماع الاحتلال لاسيما في منطقة الاغوار .

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير