وطن تفتح ملف مصنع الاسفلت .. مجلس قروي جفنا: سنتوجه لمحكمة العدل العليا وبلدية بيرزيت ترد: المصنع حصل على موافقة الجهات الرسمية

18.05.2020 12:54 PM

وطن- وفاء عاروري: قال رئيس مجلس قروي جفنا، أمجد عواد لـ وطن، إن المجلس سيتوجه لمحكمة العدل العليا لرفع شكوى على الوزارات التي منحت الترخيص لإنشاء مصنع إسفلت على أراضي بلدة بيرزيت المحاذية لأراضي جفنا، في حال لم يتم التراجع عن التراخيص وإنقاذ أهالي المنطقة من خطر صحي وبيئي وعمراني يحدق بها.

وأكد عواد خلال برنامج شد حيلك يا وطن الذي تقدمه ريم العمري، أن المجلس أرسل رسالة إلى رئيس الوزراء محمد اشتيه، في منتصف آذار المنصرم، يطالبه فيها بالتدخل لوقف بناء مصنع اسفلت في المنطقة، مشيرا إلى أن جائحة كورونا أخرت دراسة هذه الرسالة.

وأوضح أنه في السابع من تشرين الأول المنصرم، جرى اجتماع لدراسة الأثر البيئي لهذا المصنع، وخلال الاجتماع قدم مجلس قروي جفنا احتجاجه على إنشاء المصنع، ولكن الجهات المختصة لم تأخذ هذا الاحتجاج بعين الاعتبار وأصدرت التراخيص للمصنع.

وأكد عواد رفض الاهالي إنشاء المصنع نتيجة الأثر البيئي لموقعه وليس للمصنع بحد ذاته، مشيرا إلى أن موقعه يبعد مسافة صفر متر عن أرض سكنية مصنفة "أ"،  ويبعد 140 مترا عن أول مبنى سكني، كما يبعد أمتار قليلة عن مصنع دجاج في الموقع، بالإضافة إلى قربه الشديد من أماكن أثرية في المنطقة.

وقال: هذا المصنع سيسبب أمراض ربو وسرطانات لسكان المنطقة، ولا يمكن إقامته في موقع سكني لذلك احتج مجلس جفنا على إقامته.

وأضاف: " تقدمت بكتب لوزارة البيئة والحكم المحلي والاقتصاد، نرجو فيها منهم بعدم إصدار الترخيص للمصنع، والجهة الوحيدة التي ردت على كتبنا هي سلطة البيئة، وقالوا ان الأمر قيد الدراسة، ولم يصدروا ترخيصا له بعد، ثم تفاجأنا بعد فترة بمنحهم الترخيص".

واشار عواد إلى أن وزير الاقتصاد تفاجأ بأن "ورقة رايحة من المكتب من عنده"، في اشارة الى ان الترخيص الممنوح للمصنع من طرف وزارة الاقتصاد صدرت من دون علم الوزير، موضحا أن الوزير أكد أن الحل بدايته بلدية بيرزيت ونهايته بلدية بيرزيت.

وأضاف عواد ان بلدية بيرزيت لا تستطيع ايقاف المصنع حين يكون لديه كل الأوراق المطلوبة من كل الجهات، مشيرا إلى أن بلدية بيرزيت تتحمل جزء من المسؤولية وليس كلها.

وقال: كل جهة من الجهات المختصة التي وافقت على المصنع تتحمل المسؤولية، لأنهم قاموا بمنح الترخيص من مكاتبهم ولو قاموا بزيارة المصنع ميدانيا على أرض الواقع ورأوا الموقع، لما منحوه الترخيص.

وأوضح عواد أن جائحة كورونا من الممكن أن تنتهي بعد فترة معينة، ولكن مصنع كهذا سيكون جائحة مدى الحياة على الأجيال القادمة في المنطقة والقرى المحيطة بها.

وطالب رئيس المجلس بوقف المصنع ونقله إلى منطقة بعيدة عن الناس والقرى المحيطة، كي لا تؤثر انبعاثات المصنع على صحة المواطنين.

من جهته أكد ابراهيم سعد رئيس بلدية بيرزيت، لـ وطن أنه كان هناك دراسة أثر بيئي للمصنع شاركت به عدة جهات، منها سلطة جودة البيئة والحكم المحلي وغيرها من الجهات، قبل منحه التراخيص، ونتيجة هذه الدراسة كانت أنه لا يوجد أي أثر بيئي للمصنع، وبناء عليه أخذ الموافقة البيئية، علما أن هذه الموافقة لا تغني عن موافقة الجهات الأخرى.

وأضاف: ولكن الناس تشكك بهذه النتيجة.

وقال: بلدية بيرزيت وبقية الهيئات المحلية تحكمها انظمة واضحة تتعلق بمنح التراخيص، وبلدية بيرزيت لا يمكن لها أن تتجاوز هذه الأنظمة أو الخطوات القانونية لمنحها.

وأوضح أن المواطن الذي يريد الحصول على ترخيص يتقدم بطلب لذلك، ولا يستطيع الحصول عليه إلا بموافقة كافة الجهات المختصة.

وأكد سعد أن البلدية هي آخر جهة تمنح الرخصة، ولا يتم ذلك إلا بعد موافقة كافة الجهات.

وأكد سعد أن البلدية ليس لديها معرفة بهذه القضايا، لذلك تنتظر الموافقة من جهات الاختصاص، ولكن في نفس الوقت المجلس البلدي لا يقبل إحداث أي ضرر بيئي أو صحي للمواطنين.

وبين سعد ان وزارة السياحة أيضا أبدت موافقتها كون المنطقة خالية من أي معالم أثرية، وحول الحديث عن إيقاف وزارة السياحة ترخيصها للمصنع لحين دراسة الأثر السياحي والثقافي للمنطقة، أكد سعد علمه بذلك مشيرا إلى انهم لم يتسلموا كتابا رسميا منهم بعد.

ولكن تعقيبا على هذا الكتاب قال: "سنرفع الكتاب للحكم المحلي وإذا كانت وزارة الحكم المحلي تريد إيقاف المصنع ستوقفه ونحن نتلقى تعليماتنا منهم".

وأوضح رئيس البلدية أن أصحاب المصنع "مواطنين عاديين" قدموا طلبا للحصول على ترخيص قبل سنة ونصف وتم رفض طلبهم 3 مرات، لأن البلدية تحاول التخفيف من هذه المصانع، ولكن نتيجة تسلسل الصلاحيات ولأن أصحاب المصنع منحونا موافقات كاملة من الجهات المختصة اضطرت البلدية لمنحهم الترخيص.

وأشار سعد إلى أن البلدية منحتهم موافقة مبدئية لحين حصولهم على الموافقات المطلوبة وقد حصلوا عليها.

وبين سعد أن البلدية تبحث حاليا مدى الصلاحية القانونية للجنة بيئية تتكون من جامعة بيرزيت والبلدية من أجل دراسة الأثر البيئي مرة أخرى، لافتا إلى أنه لا يعرف إذا كانت توصيات هذه اللجنة ستكون ملزمة لسلطة جودة البيئة أم لا.

وكانت وطن قد تابعت هذه القضية، وتناولت احتجاجات المواطنين في المنطقة عليها من خلال تقرير صحفي سابق، للاطلاع عليه يرجى الضغط هنا.


 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير