أسامة عمرو لـ وطن: محاولات لإفشال القطاع الخاص في مبادرة صندوق وقفة عز لأسباب غير معلومة.. وحملة تشهير ممنهجة تشن ضدنا من جهات مشبوهة

10.05.2020 12:14 PM

وطن- وفاء عاروري: قال أمين سر المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص، د. أسامة عمرو، لـوطن، إن هناك حملة تشهير ممنهجة، مدفوعة من قبل جهات مشبوهة، من أجل تشويه صورة القطاع الخاص الفلسطيني.

وأضاف: هناك من يحاول إفشال القطاع الخاص في مبادرة صندوق وقفة عز، لأسباب غير معلومة، مشيرا إلى أن القطاع الخاص مشهود له بأنه هو من حمل الاقتصاد الفلسطيني، وما دفعه القطاع الخاص أكثر مما دفعته الدول المانحة على مدار سنوات.

وتابع: لا أحد يستطيع الادعاء أنه أقام الدولة عدا القطاع الخاص، من خلال التزاماته وضرائبه التي يدفعها للحكومة، لافتا أن 100% حجم الإيرادات الحكومية مصدرها القطاع الخاص واستثماراته.

جاء ذلك خلال برنامج شد حيلك يا وطن، الذي تقدمه ريم العمري عبر شبكة وطن الاعلامية، وتعقيبا على بيان المجلس التنسيقي للقطاع الخاص الذي صدر أول أمس حول محاولات شيطنة القطاع الخاص والحملة التي تشن ضده مؤخرا، وبعد مبادرته "وقفة عز" التي أطلقها من أجل تخفيف الآثار الاقتصادية على المواطنين في ظل جائحة كورونا.

حملة التشويه ساهمت في عدم إنجاح "وقفة عز"

واكد عمرو لـ وطن أن ردود الفعل السلبية جدا على هذه المبادرة، ساهمت في عدم إنجاحها وتخفيض حجم الأموال المتبرعة لها.

وأوضح أن 92% من القطاع الخاص الذي تتم محاولة تشويهه، هو استثمارات ومشاريع اقتصادية صغيرة ومتناهية الصغر، لأن القطاع الخاص الفلسطيني في غالبيته مؤسسات صغيرة وصغيرة جدا.

وأشار عمرو إلى أن هذه الحملة تستهدف حتى صاحب البسطة وصاحب المزرعة الصغيرة، والسيدة التي تنتج وتبيع منتجاتها البيتية، فهم كلهم جزء من القطاع الخاص، ويساهمون بالعملية الانتاجية، وكلهم تضرروا جراء هذه الجائحة دون استثناء.

القطاع الخاص أكبر المتضررين من الجائحة

وأكد عمرو أن القطاع الخاص هو أكبر المتضررين من جائحة كورونا، والضرر الذي لحق به انعكس على الحكومة وأضر بها لأنه كل الإيرادات الحكومية تأتي من القطاع الخاص.

وقال: بالتالي اللمز والغمز على القطاع الخاص ليس في مكانه وهو ما جعلنا نستشيط غضبا، ضد محاولات التشويه هذه.

وأضاف عمرو أن الحملة انطلقت نتيجة موقف غير مقصود فهم بشكل خاطئ من قبل الناس وأصبحوا يوجهون نيرانهم تجاه القطاع الخاص، مشيرا إلى أن ما ساعد على ذلك هو وجود بعض الشركات التي تتلقى هجمة قبل كورونا، بسبب أرباحها الكبيرة.

وتابع: نحن لسنا ضد الأرباح، ففي كل العالم الشركات تربح ومن استثمر 500 مليون دولار مع بداية انشاء الدولة وكان سببا في نشوء العديد من الشركات يحق له أن يربح ولكن في نفس الوقت واجب عليه أن يساهم في المسؤولية المجتمعية.

وأكد عمرو أن القطاع الخاص مهما بلغ حجم تبرعاته لن يستطيع القيام بما يؤمل منه، ليس بسبب عدم رغبته وإنما بسبب عدم قدرته، وهناك شركات وضعها جيد ولكنه لن يستمر كذلك على المدى البعيد.

قطاعات عديدة تدمرت بالكامل

وأوضح عمرو أن هناك العديد من القطاعات تدمرت بشكل كامل في ظل هذه الجائحة، ومنها قطاع السياحة وشركات المقاولات على سبيل المثال، لافتا أنه إذا صمدت بعض الشركات على مدار السنتين المقبلتين فسيكون ذلك جيدا.

وقال: الحكومة بحاجة الى إعادة تفكير واعادة هيكلة، ورئيس الوزراء ورث إرثا لا يمكن إصلاحه إلا بعمل تغييرات وإصلاحات كبيرة جدا.

وأضاف: وللأسف الطرف الاضعف في هذه المعادلة هو القطاع الخاص ويجري تحميله أكثر مما يحتمل، مشيرا إلى أنه عندما وقع الاتفاق بين المجلس التنسيقي وبين وزارة العمل في بداية الجائحة، تم الاتفاق أن تقوم وزارة المالية بتحويل مستحقات المستحقين من القطاع الخاص حتى تدور عجلة الاقتصاد.

وتابع: الحكومة اهتمت بدفع مستحقات القطاع الصحي، ولكنها لم ترغب بدفع مستحقات المقاولين أو الموردين أو المتعاقدين معها، رغم ضخ المال في الجوانب الأخرى ودفع المستحقات للموردين يصب في صالح الاقتصاد الوطني.

إذا لم تعد الدورة الاقتصادية لسابق عهدها سنكون في كارثة

وحول الفتح التدريجي لعدد من القطاعات في الأيام الأخيرة، أكد عمرو أن الخطورة على الاقتصاد كبيرة جدا، ولا تقل عن الخطورة في الجانب الصحي، مشيرا أنه إذا لم تعد الدورة الاقتصادية إلى سابق عهدها مع اتخاذ كافة الاجراءات الوقائية، فسنكون في كارثة اقتصادية كبرى.

وأوضح عمرو أن الحكومة تخشى من المزايدين، الذين يرون أنه يجب فتح كل شيء حتى مناطق التجمعات الكبيرة مثل المساجد والجامعات والمدارس وقاعات الأفراح، ولكن هذه مناطق خطرة جدا اذا لم نستطع توفير الحماية فيها لا يمكن فتحها بالمطلق، ويجب على الحكومة أن تتخذ خطوات جريئة ولا تجامل أحدا بالمطلق.

وقال: لو كنت مكان رئيس الوزراء لصرحت أن القطاع الخاص الوطني هو أحد أعمدة بناء الوطن ولا يجب التعرض له بالمطلق، فهو يشغل 670 ألف موظف، أي أكثر من ثلثي القوى العاملة في فلسطين، ويورد لخزينة الدولة 100% من وارداتها، ولا يجب التشهير به أبدا.

30 باب تبرع للقطاع الخاص

وحول تبرعات القطاع الخاص، أضاف عمرو: هناك 30 موقعا يتم من خلالها التبرع، وهناك أيضا جهود شخصية، وأنا أعرف رجال أعمال في مناطق مختلفة تبرعوا باكثر من مليون شيكل بشكل خاص، وقاموا بالتبرع لمحيطهم، ففلسطين فيها الخير، ومن يقوم بالخير هم المقتدرون ورجال الأعمال والتجار.

وختم: صندوق وقفة عز ليس إلا جزءا بسيطا وبابا من باب تبرعات القطاع الخاص، وما يقدمه تجاه أبناء شعبه في ظل هذه الظروف الصعبة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير