الاحتلال يمارس ضغط مالي وسياسي لإضعاف الفلسطينيين وإجبارهم على قبول صفقة القرن

مصطفى البرغوثي لـ وطن: الاحتلال يحاول استغلال أزمة كورونا العالمية لضم الأغوار ومستوطنات الضفة.. والمطلوب استراتيجية وطنية بديلة وقيادة فلسطينية موحدة للتصدي للاحتلال

30.04.2020 11:40 AM

رام الله - وطن: قال مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، إن "اسرائيل تحاول استغلال أزمة كوورنا العالمية وانشغال العالم بمكافحة هذا الوباء، لتطبيق صفقة القرن وتمرير مخططاتها في ضم الأغوار والمستوطنات القائمة على أراضي الضفة الغربية."

وأكد البرغوثي خلال برنامج شد حيلك يا وطن، الذي تنتجه وتبثه شبكة وطن الاعلامية، وتقدمه ريم العمري. أن ترمب يبذل جهده لمساعدة الاحتلالفي ذلك، خاصة وأنه بدأ يخشى أن يسقط في الانتخابات الأمريكية القادمة، مشيرا إلى أن "اسرائيل" تريد أن تنتهي من الضم والتهويد قبل أن يسقط ترمب.

وشدد البرغوثي على  أن تصريحات الخارجية الأمريكية المتعلقة بدعمها أي قرار لضم مستوطنات الضفة الغربية إلى دولة الاحتلال، تؤكد أن إدارة ترمب والإدارة الامريكية متورطة مع دولة الاحتلال في خرق القرارات الدولية، مشيرا إلى أن هذه الادارة كل ما تريده الان تنفيذ صفقة القرن التي صاغتها مع نتنياهو، وحزب اليمين المتطرف.

وأوضح البرغوثي أن ما عطل تنفيذ الصفقة حتى اليوم، هو الانتخابات الاسرائيلية المتتالية، مبينا أن تشكيل الحكومة الاسرائيلية الحالية جاء لتنفيذ صفقة القرن تحديدا، وهذا ما يثبت فشل المراهنة على اي دور أمريكي إيجابي، وعلى حل وسط مع الحركة الصهيونية العنصرية، وفشل المراهنة على مفاوضات السلام  وعلى غانتس، كمنقذ من هذه الصفقة.

وأكد البرغوثي أننا كفلسطينيين دخلنا مرحلة خطيرة سترسخ على الارض نهاية مرحلة كانت قائمة على وهمين: الوهم الأول أن الولايات المتحدة كانت يمكن أن تكون وسيطا للسلام، والوهم الثاني هو وجود حل وسط مع الحركة الصهيونية.

وقال البرغوثي إنه ليس لدينا الان أي حلول إلا باستراتيجية وطنية بديلة لمواجهة هذه المرحلة، والرد على هذا الخطر الذي يعني تصفية دولة فلسطين وتكريس القومية العنصرية، والبدء بتصفية الحقوق الفلسطينية ابتداء من حق اللاجئين وانتهاء بحقنا في إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وأشار البرغوثي إلى أن ردود الأفعال يجب أن تنقسم إلى قسمين، الأول: تطبيق قرارات المجلس المركزي بوقف التنسيق الأمني وإلغاء الاتفاقيات المبرمة مع دولة الاحتلال، والاعلان للعالم أننا في مواجهة مع هذا الاحتلال وسياسته العنصرية، وإلى جانب ذلك رد الفعل الاستراتيجي بأن يتم انهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني وتشكيل قيادة وطنية موحدة تقود على النضال الوطني والعمل السياسي والدبلوماسي.

وأكد البرغوثي أن الوحدة هي الرسالة الرئيسية التي نستطيع تحقيقها دون أن يمنعنا أحد وتظهر جديتنا في مواجهة هذا الاحتلال، إلى جانب تطبيق المقاومة الشعبية بشكل موحد على الأرض، وتصعيد حركة المقاطعة في كل العالم، وفرض العقوبات على اسرائيل، وإعادة التكامل بين مكونات الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وتفعيل كل المقدرات الفلسطينية لتعزيز الصمود على أرض الواقع.

ولفت البرغوثي إلى أن هذا القرار جاء بعد قرار آخر من الاحتلال يقضي بقرصنة ضرائب العائدات، وهذا ضغط مالي وسياسي يمارسه الاحتلال لإضعاف السلطة، وإجبارها على القبول بصفقة القرن.

واكد البرغوثي أن الاحتلال يقوم حاليا بعملية قضم ممنهجة للسلطة، بدأت من قرار حجز أكثر من 550 مليون شيكل كمبلغ قالت أنه مساوي لمخصصات الأسرى والشهداء، والآن بدأوا بأخذ قرارات سياسية جديدة باحتجاز مزيد من الأموال.

وأوضح البرغوثي أن الهدف من كل هذه الاجراءات هو كسر صمودنا في رفض صفقة القرن، وقال: باختصار لن يتوقف الاسرائيليون وسيواصلوا الضغط علينا في الضفة وعلى السلطة القائمة في غزة كي  يضعوا الشعب بين خيارين، إما أن يتحمل الجوع وإما أن يوافق على صفقة القرن، مضيفا: أنا متأكد أن هذا الابتزاز والضغط الاجرامي لن يمر.

وقال: آمل أن يكون هناك تطبيق لقرارات المركزي والوطني قريبا فيجب ألا ننتظر تطبيق الاحتلال لقرار ضم المستوطنات، وعلينا استباق الأمور والبدء بتنفيذها، وكخطوة  أولى يجب أن يتم عقد اجتماع يضم كافة القوى الوطنية في كل مكان وأن ننحي جانبا التعصب الحزبي والتنظيمي، وأن ننسى تماما أننا ممكن ان نجني أي شيء من خلال سلطة سيطر عليها الاحتلال.

وأضاف: يجب أن نزرع لهم فكرة أنه لن تجدوا إلا شعبا موحدا في كل مكان ضد صفقة القرن وسياساتهم العنصرية، ويجب ان يعرفوا أننا لن نتنازل عن حقوقنا الوطنية، وهذا قرار لا يستطيع أن ينفرد به أحد.

وأكد البرغوثي أن الكل الدولي والعربي ينتظر رد الفعل الفلسطيني، وإذا رأوا حزما في موقفنا، فإن العالم كله سيقف إلى جانبنا لأن الفلسطينيين سيردوا بالكفاح والمقاومة والنضال ولن يصمتوا عن حقوقهم.

وشدد البرغوثي على ضرورة تعزيز صمود المواطن، مشيرا إلى ضرورة البناء على ما تحقق من جهد ايجابي في مقاومة الكورونا وبناء نظام حماية اجتماعي يعزز ثقة الشعب بالقيادة. 

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير