"اتحاد المرأة الفلسطينية طالب صانعي القرار بأن تكون المرأة في أولويات موازناتهم"

التنمية الاجتماعية لـ وطن: 21% من المعنفات منذ بداية العام فكرن بالانتحار والزوجات هن الأكثر تعرضا للعنف في ظل كورونا

26.04.2020 12:00 PM

وطن- وفاء عاروري: أكد وكيل وزارة التنمية الاجتماعية، داوود الديك لـ وطن، أن 21% من المعنفات منذ بداية العام فكرن بالانتحار، مشيرا إلى أن المرأة الزوجة هي الأكثر تعرضا للعنف في ظل انتشار وباء كورونا وخضوع البلاد لحالة طوارئ.

وأوضح الديك خلال برنامج شد حيلك يا وطن، الذي تقدمه ريم العمري، إن الوزارة سجلت منذ بداية العام، 70 حالة عنف ضد النساء، 48% منها خلال فترة الطوارئ فقط.

وشدد الديك على أن هذا العدد ليس العدد الدقيق لمن تعرضن للعنف في فلسطين، وإنما هو عدد من توجهن لوزارة التنمية الاجتماعية ومديرياتها من أجل طلب الحماية والمساعدة الاجتماعية.

وأشار إلى أن الكثير من المعنفات يطلبن المساعدة عبر الخطوط الساخنة للمؤسسات النسوية، وقد تتم معالجة مشاكلهن من خلال الوساطات الاجتماعية ودون أن تصل الوزارة أو المؤسسات النسوية، بالتالي فإن عدد المعنفات أكبر من ذلك بكثير.

وقال الديك إن وزارة التنمية الاجتماعية مسؤولة عن ملف الحماية وعن عمل جمعيات الحماية الاجتماعية أيضا،  مشيرا إلى أن الوزارة تدرس كل حالة على حدة، وتم عمل مؤتمر حالة لكل سيدة معنفة تتوجه للوزارة أو إحدى مديرياتها، ويتم تقديم خدمات الدعم نفسي والاجتماعي لها، وأحيانا تتلقى مساعدات نقدية او عينية، أو تأمين طبي أو خدمات عناية بالأطفال أو تمكين اقتصادي أو متابعة قانونية.

وتابع "وفقا لدراساتنا العنف مرتبط بشكل واضح بمستوى التعليم والمستوى الاقتصادي للنساء، وأحيانا تأتي المرأة المعنفة مع أطفالها إلى الوزارة لإنقاذهم وإيوائهم".

وأكد الديك أن الوزارة تتابع أيضا ملف الناجيات من العنف، وتعمل على اعادة دمجهن في اسرهن وتمكينهن اقتصاديا.

وقال إن العنف الذي تتعرض له النساء يتراوح بين عنف لفظي نفسي بنسبة 40% وعنف جسدي بنسبة 31%، إلى جانب أنواع أخرى من العنف كحجز الحرية أو اي شكل من اشكال التحرش الجنسي من قبل أحد أفراد العائلة، لافتا أن 60% من هؤلاء النساء اضطررن للخروج من المنزل وطلب المساعدة.

وأشار الديك إلى عدم وجود أرقام دقيقة عن حالات العنف في غزة، ما يؤكد أن أعداد المعنفات في فلسطين أعلى من هذه الأرقام بكثير.

من جهتها قالت منى الخليلي أمينة سر الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، إن "جائحة كورونا جعلتنا ننظر أكثر لقضايا الاسرة، خاصة بعدما طرأ من تغيرات على المجتمعات ككل وخاصة في المجتمع الفلسطيني، مشيرة إلى أن أكثر ما يميزنا فلسطينيا في ظل الجائحة أن العنف مزدوج، من الاحتلال وكورونا معا.

وأضافت: فرضت علينا قوانين وتعليمات جديدة ألزمتنا البيت في ظل هذا الوباء، وهذا تبعاته عديدة وممكن أن ينعكس على كافة أفراد الأسرة ومنها المرأة.

وقالت: نحن كاتحاد عام رصدنا هذا الوضع المتعلق بأثر كورونا على الاقتصاد وعلى المرأة بوجه خاص، ولهذا السبب توجهنا لصانعي القرار بأنه يجب مراعاة النساء ووضعهن في اولويات الدعم والتعويض.

وأوضحت الخليلي أن الاتحاد حاول من طرفه إحصاء عدد من العائلات المتضررة في كل محافظة ورفعها للجهات المختصة، كما طالب القطاع الخاص بعدم الذهاب لتقليص عدد الموظفين أو إنهاء الخدمات، كي لا تزيد نسبة الفقر في فلسطين وتزيد معها نسبة العنف والجريمة.

وقالت الخليلي إن الاتحاد يعمل حاليا على إطلاق حملة جمع تبرعات بقيمة  5 شيكل على مدار شهر من اجل مساعدة العائلات الفقيرة.

وأشارت إلى أن الخطورة لا تكمن فقط في العنف المبني على النوع الاسري وانما ايضا العنف الاقتصادي، فالكثير من النساء يعانين حاليا بعد أن وجدن أنفسهن خارج دائرة العمل ولا يتلقين راتبا أو تم تسريحهن من العمل.

ولفتت إلى ان العنف ينتشر بشكل أكبر بين من هم أقل من 18 عاما، وبين النساء اللواتي تزوجن مبكرا، وبين الاقل حظا بالتعليم.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير