نصر عبد الكريم لـوطن: من المتوقع انخفاض سعر النفط في فلسطين إلى 4 شيكل مع بداية أيار، ودولة الخليج ستشهد أزمة اقتصادية كبيرة قريبا

22.04.2020 02:36 PM

وطن- وفاء عاروري: أكد الخبير الاقتصادي نصر عبد الكريم، "خلال برنامج شد حيلك" يا وطن الذي تنتجه وتبثه شبكة وطن الاعلامية، وتقدمه الزميلة ريم العمري، أن أسعار النفط ستنخفض في فلسطين بداية شهر أيار المقبل، إلى 4 شيكل تقريبا.

وأوضح عبد الكريم أن هذا الانخفاض يأتي نتيجة انخفاض سعر النفط العالمي بنسبة 30% تقريبا.

وقال: سيكون هناك خللا إذا كانت أسعار النفط في فلسطين تزيد عن 4 شيكل مع بداية أيار، لأن الانخفاض العالمي في أسعاره كبير، وبالتالي من المؤكد ان "اسرائيل" اشترت من هذا النفط وخزنته، من أجل مصانعها واستهلاكها، في سبيل خفض تكلفة الانتاج في المصانع الاسرائيلية، ولانها أساسا لديها القدرة على تخزين النفط.

وأوضح أن دولة الاحتلال أعلنت مسبقا عن انخفاض أسعار النفط في الفترة المقبلة، وعندما تعلن عن أسعار المحروقات في شهر أيار، لن تستطيع هيئة البترول الفلسطينية تجاهل هذا الانخفاض بتاتا.

وأشار عبد الكريم إلى أن استفادة المواطنين والشركات من هذا الانخفاض ستكون قليلة، لأنها متعطلة، فحصة الطاقة من سلة الاستهلاك في هذه الفترة انخفضت، بسبب تعطل الأعمال وقلة حركة المواصلات، مؤكدا أنه لو كانت الحياة طبيعية لكان هناك توفير تصل نسبته 10%.

وحول الانهيار الأخير لأسعار النفط العالمي حيث وصل إلى ما دون الصفر، أوضح عبد الكريم أنه كان انهيارا مؤقتا ومدته يوم واحد، وقد ارتفع سعر البرميل اليوم إلى 11 دولار، وهو أيضا أقل من السعر الاعتيادي.

وأوضح أن السبب فيما حدث أن العقود الاجلة لشراء النفط لشهر 5 كان موعد تسويتها أمس، أي التسليم والتنفيذ كان يجب أن يتم أمس بالتالي كل من لديه عقد أجل كان عليه تنفيذه من خلال شراء النفط الخام ودفع ثمنه.

وأضاف: وبسبب انخفاض الطلب على النفط نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية، فإن الكثيرين ليس لديهم قدرة تخزينية، حتى الشركات نفسها ليس لديها قدرة تخزينية.

وتابع: الطلب منخفض بسبب عدم وجود حركة طيران ومواصلات ومصانع، وهناك تخمة على مدار شهرين في النفط، لذلك لم يكن أمام الشركات المنتجة أي خيار إلا البيع بخسارة لأنه تكلفة التخزين تصل إلى 50 دولار بالتالي البيع بخسارة كان أقل تكلفة من التخزين.

وأوضح أن الشركات رأت أن المحافظة على حصتها السوقية وكسب الزبائن أقل خسارة من تخزين النفط وبتكلفة عالية.

وأشار عبد الكريم إلى أن انخفاض سعر النفط الأمريكي أدى أيضا إلى انخفاض سعر النفط العربي، وهذا كله نتيجة الأزمة الاقتصادية التي يعيشها العالم، إلى جانب الحرب السعرية بين روسيا والسعودية، اللتين تريدان الحفاظ على حصتهما السوقية.

وبين عبد الكريم أن أمريكا في البداية شجعت الحرب السعرية بين روسيا والسعودية، لانها من الممكن أن تستفيد كونها أكبر مستهلك للنفط، أي من أجل تقليل الأسعار في بلدهم، إلى جانب مساعدة شركات الحفر الصخري كي يكون لها حصة أكبر من السوق، ولكن هذا لم يحصل بالتالي اضطروا مرة اخرى إلى التدخل لوقف الحرب، لأن شركات النفط الكبيرة الأمريكية وعددها 500 شركة توظف 11 مليون أمريكي بدأت تعلن افلاسها ومليون موظف تم تسريحهم وانضموا إلى صفوف البطالة، فشعرت أمريكا بقلق لأن هناك تهديد للأمن القومي وخرجت عن صمتها بعد أن ظلت صامتة فترة طويلة على الحرب السعرية بين روسيا والسعودية.

وأكد عبد الكريم لـ وطن أن سيطرة "اوبك" ستكون أقل بكثير على سوق النفط بعد انقضاء هذه الأزمة، مشيرا إلى أن الطلب على النفط انخفض بمقدار 20 مليون برميل، في حين أن الانتاج خلال الفترة الماضية كان بأقصى درجاته، وهناك فائض في التخزين في الصهاريج والابار والناقلات التي ارتفع سعرها بشكل جنوني في ظل الأزمة.


وتوقع عبد الكريم أن تواجه دول الخليج أزمة مالية واقتصادية كبيرة في الفترة المقبلة، كونها تبيع برميل النفط ب 30 دولار منتج ومخزن ومكرر وهو سعر لا يغطي تكاليف الانتاج، متوقعا أن تدخل هذه الدول حيز الاستدانة قريبا.

وقال: أميركا تستطيع استيعاب وامتصاص الضربة، ولكن البحرين والسعودية والامارات لن تستطيع تحمل هكذا ضربة وستواجه أزمة سيولة لاحقا، فالنفط لم يعد نفطا وأصبح هناك بدائل، مشيرا إلى أن "أوبك" ما بعد الأزمة ستكون الخاسرة الاكبر!

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير