حجم ايرادات الحكومة تراجع بنحو مليار دولار مقارنة بالعام الماضي

أستاذ الاقتصاد بكر اشتية لوطن: الوضع الاقتصادي والصحي الصعب يحتم على الحكومة تخصيص النفقات بشكل اكبر لقطاعات الصحة والفئات المهمشة

12.04.2020 11:25 AM

رام الله- وطن: قال أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح الوطنية، بكر اشتية، الأحد، إن موازنة الطوارئ المعلن عنها قبل أيام، شبيهة بتلك التي أعلنت العام الماضي، خلال ازمة المقاصة، مع تعديلات طفيفة بناء على المعطيات الجديدة.

جاء حديثه لبرنامج "شد حيلك ياوطن" الذي تقدمه ريم العمري، عبر شبكة وطن الاعلامية.

وأضاف اشتية "إن تتبعنا الأرقام التي صدرت عن وزارة المالية والحكومة فيمكن القول إن الموازنة المعلنة هي موازنة سنوية اعتيادية فيما لو نظرنا لبند الإنفاق، بينما هي تعتبر موازنة طوارئ في بند الإيرادات.

وتابع "الحكومة تتحدث عن تراجع في حجم ايراداتها مقارنة مع السنة الماضية، بما لا يقل عن مليار دولار او 3 مليار و600 مليون شيقل تقريبا، إذن بند الايرادات سيواجه عجزا كبيرا جدا، فيما بند النفقات سيزيد عن العام الماضي بمقدار مليار و200 مليون شيقل".

وأردف "السلطة تتحدث عن حجم نفقات خلال العام 2020 يصل نحو 18 مليار شيقل، مقابل 8 مليار شيقل حجم الايرادت، اذن العجز 10 مليار شيقل".

وأضاف اشتية "السلطة تقول إنها ستغطي 5 مليار شيقل عبر الاقتراض من المصارف والدول المانحة، لكن يبقى عجر 5 مليار اخرى لم توضح الحكومة المصادر للحصول على هذا المبلغ، وربما تلجأ إلى صندوق الاستثمار في المقام الاول، ثم للقطاع الخاص والمساعدات التي سيتم ضخها من اجل مواجهة الجائحة".

لكنه استدرك بالقول "القطاع الخاص ليس فقط بنوك وشركات اتصالات، بل 90% منه منشآت صغيرة و7% منشآت متوسطة".

وأردف "الحكومة تشغّل 47 الف موظف بالصفة، بينما القطاع الخاص يشغل 450 الف عامل، أي يدفع 45 مليون شيقل للعاملين يوميا، بينما ما يضخ للموظفيين الحكوميين لا يصل 9 مليون شيقل، اذن القطاع الخاص حيوي ومهم جدا".

وتوقع أستاذ الاقتصاد انخفاض ايرادات الحكومة بأكثر من 50%، بالتالي الانخفاض لن يكون على مدار العام ويتوقع ان تعود الموارد الى طبيعتها بعد انتهاء الازمة.

ولفت الى أن الوضع الاقتصادي والصحي يحتم علينا تخصيص النفقات بشكل اكبر لقطاعات معينة كالصحة والامن، والموظفين العموميين والقطاعات الاكثر تضررا والمهمشة والمستهدفة في عملية الدعم والاسناد والمساعدات التي تقدمها الحكومة، من خلال وزارة التنمية والصناديق التي تم انشاؤها في الفترات الماضية.

وفي رده على سؤال؛ هل تمكنت الحكومة من علاج بعض مواضع الخلل في موضوع الايرادات المالية؟ اجاب اشتية "مبدئيا التقشف موجود، لأن الصرف الاعتيادي والطبيعي الذي كانت تقوم به الحكومة في الفترات السابقة انتهى.

وأضاف "السفريات والنثريات والنفقات الشتغيلية للمؤسسات متوقفة، اذن التقشف فرض نفسه على الموازنة، والحكومة تراهن على اشياء اخرى من اجل زيادة حصيلة مواردها المالية، كالمتأخرات لها في الجانب الاسرائيلي، حيث تقدر بمليار و400 مليون دولار".

ويعتقد اشتية أن الحكومة ستبدأ بتحديد القطاعات ذات الاثر الاقتصادي الكبير واثرها الصحي قليل جدا، وستبدأ تدريجيا بعودة الحياة للاسواق الفلسطينية".

وأكد ضرورة وجود قاعدة بيانات عن الاسر واحتياجاتها والعمالة والمتضررين، مردفا "لا أرى من الحكمة ان يكون لدينا خمس جهات تتولى عملية جمع المعونات وتوزيعها على الاسر المحتاجة وفق رؤيتها."

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير