وامعتصماه .. "أم محمد" تصرخ: لا أملك ثمن دواء أمي!!

08.04.2020 07:23 PM

وطن- وفاء عاروري: تروي إحدى الروايات التاريخية أن رجلا قدم إلى المعتصم ناقلا له حادثة شاهدها أمام عينيه، فقال: "يا أمير المؤمنين، كنت بعمورية فرأيت امرأة عربية في السوق تسحل إلى السجن فصاحت في لهفة: وامعتصماه  وامعتصماه" فأرسل المعتصم رسالة إلى أمير عمورية قائلا له: "من أمير المؤمنين إلى "كلب الروم" أخرج المرأة من السجن وإلا أتيتك بجيش بدايته عندك ونهايته عندي. فلم يستجب الأمير الرومي وانطلق المعتصم بجيشه فحاصر عمورية ورماها بالمجانيق، وحرر المرأة، فلما حضرت قال لها: هل أجابك المعتصم؟ قالت نعم.

اليوم وعلى مسامع الاف المواطنين خلال برنامج "شد حيلك يا وطن" على شبكة وطن الاعلامية، وعلى مسامع جيش من المسؤولين وصانعي القرار، صرخت المواطنة أم محمد "وامعتصماه"، كي تستطيع تأمين الدواء لوالدتها المسنة، بعد أن ضاقت بها السبل وأغلقت الأبواب في وجهها.

وعبر الأثير، بكت المواطنة بحسرة وألم، وهي تروي وجعها الذي أخرجها عن صمتها، تقول: "أعمل موظفة بنظام المياومة، وتوقف دخلي نتيجة إعلان حالة الطوارئ قبل أكثر من شهر، ولم أعد قادرة على توفير الدواء لوالدتي المسنة، كما أن زوجي موظف بسيط راتبه لا يكاد يطعم أطفالنا الثلاثة، الذين تضاعف مصروفهم في هذه الأزمة".

وأكدت المواطنة لوطن أن الدواء الخاص بوالدتها غير متوفر لدى وزارة الصحة، وقد طرقت أبوابا عديدة لتأمين الدواء لها، إلا أنها لم تتمكن من ذلك، خاصة وأن دواء والدتها باهظ الثمن، فسعر العلبة الواحدة منه يبلغ "750" شيكل.

وناشدت المواطنة "أم محمد"، أهالي الخير والمسؤولين من أجل توفير الدواء لوالدتها المسنة، وقالت: " لا يوجد عدل في توزيع المعونات، مشيرة إلى المساعدات التي يتم توزيعها في هذه الفترة من جهات مختلفة"، معتقدة أن هذه المعونات لا تصل إلي مستحقيها.

ولاقت مناشدة المواطنة عبر وطن تفاعلا وتعاطفا كبيرا من مستمعي وطن، الذين تفاعلوا مع قصتها بشكل كبير، وتساءلوا عن دور المسؤولين إزاء هذه الفئات المهمشة، فهل من معتصم فلسطيني يجيب صرخة هذه المرأة ويضمد جرحها؟

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير