قرابة ألفي طالب فلسطيني في الجزائر يواجهون خطر المرض ونقص المواد الغذائية

طلبة فلسطين في الجزائر يناشدون المسؤولين عبر وطن بإجلائهم أو توفير الطعام والاحتياجات الضرورية لهم

08.04.2020 11:32 AM

وطن- وفاء عاروري: ناشد الطالب الفلسطيني محمد خضير، الذي يدرس في إحدى الجامعات الحكومية، بولاية تيسمسيلت في الوسط الغربي من الجزائر، ممثلاً عن مجموعة كبيرة من الطلبة الفلسطينيين، السفارة الفلسطينية في الجزائر بإمدادهم بالطعام والاحتياجات الأساسية، حيث يتواجدون في الحجر المنزلي منذ السابع عشر من آذار المنصرم، وقد نفدت المواد التموينية لديهم، وهم في منطقة موبوءة ومنتشر فيها الفيروس بشكل كبير، ولا يستطيعون الخروج من سكنهم بتاتا.

وقال خضير خلال اتصاله ببرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري عبر شبكة وطن الاعلامية، إن أوضاع الطلبة الفلسطينيين في الجزائر سيئة للغاية، وهم يشعرون بخطر كبير نتيجة تحويل مقر إقامتهم الجامعية إلى مقر للحجر الصحي للمصابين بفيروس كورونا.

وأوضح خضير أن الحكومة الجزائرية مدتهم في بداية الحجر المنزلي بمساعداتهم غذائية بسيطة، ولكن هذه المساعدات نفدت والطلبة لا يستطيعون الخروج إلى السوق لشراء حاجياتهم، كما أن الكثير منهم لا يتوفر لديه المال بعد أن توقفت عائلاتهم عن إرسال مصروفهم إما بسبب عدم وجود مصدر دخل حالي للعائلة، أو بسبب توقف عمل البنوك أمام الأفراد.

وأكد خضير أن السفارة الفلسطينية في الجزائر صرفت للطلبة في بداية الحجر المنزلي، ألفي دينار جزائري لكل طالب، أي ما قيمته "35 شيكل"، وهو مبلغ يكفي لإعالة الطالب مدة يوم أو يوم ونصف على الأكثر.

وأشار خضير إلى أن السفير الفلسطيني في الجزائر صرّح خلال استضافته على القناة الرسمية، أنه تم صرف مساعدات للطلبة، ومصدر هذه المساعدات تبرعات من رجال الأعمال ومن السفارة ذاتها، مشيرا إلى أن مجموع التبرعات لجميع الطلبة الفلسطينيين في الجزائر لا يتجاوز 1100 دولار، حيث يبلغ عدد الطلبة الفلسطينيين هناك بين 1600 إلى ألفين طالب وطالبة.

وحول مدى تواصل السفارة مع الطلبة للإطمئنان عن أوضاعهم، أوضح خضير أنه في كل ولاية مندوب عن السفارة، وفي الولاية التي يعيشون فيها مندوب السفارة سافر إلى الكويت قبل أزمة كورونا ولم يعد حتى اليوم.

وأشار خضير إلى أن التواصل مع السفارة يتم فقط من خلال صفحتها على فيسبوك، كما أن الكثير من الطلبة يتم حظرهم عن الصفحة بسبب انتقادهم لأداء السفارة الفلسطينية في الجزائر.

وقال: نحن نطالب ونناشد السفارة وكل المسؤولين الفلسطينيين إذا لم يكن باستطاعتهم إجلاء الطلبة الفلسطينيين من الجزائر، فمسؤوليتهم أن يوفروا لنا الطعام واحتياجاتنا الأساسية على الأقل، مشيرا إلى أن دول كثير تواصلت مع طلبتها من أجل إعادتهم إلى بلادهم، ولكن السفارة لم تتواصل معنا بتاتا لهذا الغرض، علما بأن مطار الملكة علياء حسبما وصل الطلبة من معلومات سيعاد فتحه من جديد بعد أيام وبالتالي هناك إمكانية لإعادتهم وإخضاعهم للحجر.

وعقب مناشدة الطالب خضير، تلقى البرنامج اتصالا آخرا من والد الطالب قيس زيدان، الذي يدرس في جامعة بليدا، بولاية بليدة غربي الجزائر، ناشد خلالها كل المسؤولين ومن يستطيع مساعدة ابنه وزملائه الفلسطينيين من أجل توفير الاحتياجات لهم، فهم بحاجة ماسة للطعام، ويعيشون في خطر محدق وحقيقي في ظل الارتفاع المتسارع لأعداد المصابين والوفيات في الجزائر،

وأكد والد الطالب أنه في هذه الجامعة بالتحديد، جامعة بليدا، يوجد خوف كبير على طلابنا وأبنائنا، من الضروري والواجب على السفارة الاتصال بهم وتوفير مستلزماتهم الأساسية لأنهم لا يستطيعون الدخول أو الخروج بتاتا من أماكن سكنهم.

يشار إلى أن عدد المصابين بفيروس كورونا في الجزائر وصل حتى يومنا هذا، نحو 1500 مصاب، في حين سجلت الجزائر 193 حالة وفاة حتى اللحظة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير