نصر عبد الكريم لوطن: ضرورة إنشاء صندوق طوارىء لمواجهة الأزمة بتمويل من الدولة والقطاع الخاص والأثرياء

خبير اقتصادي لوطن: كثير من الشركات الكبرى استفادت ولم تتضرر من الأزمة.. ووزارة العمل لم تُوفَّق بقرارها إلزام القطاع الخاص دفع 50% من الراتب

17.03.2020 11:56 AM

رام الله- وطن: توقّع الخبير الاقتصادي نصر عبد الكريم أنه في حال اتسعت مساحة الأزمة الصحية، فإن الأزمة الاقتصادية ستتسع، والسيناريو الأسوأ تعطل كامل للحياة الاقتصادية.

وأشار إلى أنّ 95% من منشآتنا صغيرة ومتناهية الصغر ومتناثرة في الضفة وغزة، ولا تمتلك سيولة أو قدرة للوصول لسيولة ولا قدرة تخزينية وانتاجية تسويقية وإماكنياتهم متواضعة، وهذه المؤسسات إن توقفت، قُطع دخل الأُسر المعتمدة عليها، وسيحتاجون لرعاية، وقرارات سلطة النقد كان اهتمامها واضح بهذه المشاريع، ولكن الاهتمام كان مجرّد كلام إنشائي، لأنّ سلطة النقد لا تستطيع أن تلزم البنوك بإجراء من هذا النوع، هي تقول (للبنوك) اعطي اهتمامك بالمشاريع الصغيرة ولكن البنوك تقيس بمقياس المخاطرة والعائد قبل أي خطوة.

وأكد عبد الكريم خلال استضافته في برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري والذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، أنّ الحكومة غير قادرة على التعويض، وإن قامت بذلك فستكون تعويضاتها محدودة لأن إمكانياتها محدودة، وما يجب أن يحصل لمواجهة الأزمة هو أن تجري شراكة، فعلى الحكومة أن تتحمل جزءاً والقطاع الخاص جزءاً.

متسائلاً: يوجد أثرياء كثر وشركات كبرى في البلد.. لماذا لا يتحملوا جزءا وأن يساهموا من باب المسؤولية الاجتماعية؟!

وأضاف: يمكنهم إنشاء صندوق لمواجهة الأزمة، ربما لاحقا يتم تغذيته باستمرار حسب قدرة كل مؤسسة، القطاع الخاص والأثرياء دورهم مهم جدا في الأزمة.

وحول الاتفاق الثلاثي بين وزير العمل واتحاد نقابات العمّال والقطاع الخاص، والذي يقضي بإلزام القطاع الخاص بدفع الأجور للموظفين والعمال عن شهري آذار ونيسان بنسبة 50% من الأجر، بما لا يقل عن 1000 شيقل، قال عبد الكريم: وزارة العمل لم توفّق بقرارها إلزام القطاع الخاص دفع 50% من الأجر في حالة الطواريء.

موضحاً أن كثير من الشركات الكبرى لم تتضرر، بل على العكس، فهي استفادت من الأزمة، فلا يعقل أن تدفع نصف راتب لموظفيها، من تضرر هو سائق المركبة وصاحب المقهى ومن هم على احتكاك مباشر بحركة الناس، فالحركة مرتبطة بمصالح بعض الشركات، بما يعود عليهم بالفائدة.

وحول البند الذي ورد في الاتفاقية، حول إنشاء صندوق طوارئ لمعالجة الآثار الناتجة عن الأزمة، بما يشمل تعويض صاحب العمل والعمال في المنشآت التي انهار مركزها المالي، قال بعد الكريم: ثلاثة أطراف هم الأساس في الاتفاق، ولم يتحدثوا عن كيفية إنشاء هذا الصندوق، والذي يقع على عاتقهم تمويله.

موضحاً أنه إذا استمرت الأزمة حتى الصيف، لا السلطة ولا القطاع الخاص والمواطينن قادرين على مواجهة الأزمة، فيجب أن نكون حذرين وأن يمارس الناس الرشد، والاستفادة من الموارد المتاحة على قلتها، لأننا لا نستطيع أن نبقى معتمدين على البنوك، والأصل ان نركّز على الأزمة الصحية، ولا داعي للحديث عن الازمة الاقتصادية.

متوقعاً أنه إذا استطاعت الحكومة دفع رواتب موظفيها هذا الشهر فلن تستطيع أن تدفعه الأشهر القادمة، لأن الأزمة ستؤثر على إيرادات السلطة من الضريبة وغيرها، وقد تنخفض لـ40%، وقدرة الحكومة على جباية الضرائب تتراجع.

 

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير