مجلس الوزراء يقر ووزارة المالية تتحفظ .. من هي الجهة المسؤولة؟

الاتحاد العام للمعلمين لوطن: نطالب الحكومة بإقرار حقوق موظفي التربية والتعليم المعلقة، ونقبل بتأجيل التنفيذ المالي لما بعد انتهاء الازمة

27.02.2020 08:36 AM

رام الله - وطن : أكد الأمين العام للإتحاد العام للمعلمين، سائد الرزيقات، أن اتحاد المعلمين سيخوض اضراباً تحذيري في المدارس والمديريات بالضفة الأربعاء المقبل، وذلك للمطالبة باحقاق حقوق المعلمين العمالية والتي تم تأجيلها بداية العام الماضي بفعل الأزمة المالية التي عصفت بالسلطة الفلسطينية واحتجاز حكومة الاحتلال لأموال المقاصة، موضحاً بقوله بان المطلوب من الحكومة "تشريع الحقوق" اما في مسألة التنفيذ المالي لتلك الحقوق فيمكن ان تكون بعد الانتهاء من الأزمة المالية التي تمر بها الحكومة.

وأوضح الرزيقات أن تعليق الدوام المدرسي سيكون في جميع مدارس المحافظات باستثناء مدارس مديرية القدس، حيث سيعلق الدوام بعد الحصة الثالثة، وسيغادر الموظفين الساعة العاشرة والنصف صباحاً.

وقال : " تعليق الدوام هو بهدف إعطاء مهلة للحكومة، نحن لا نريد أن نكون أداة ضغط إضافية عليها، ولكن نريد لفت الانتباه لحقوقنا" . مؤكداً بأنه في حال تم الاستجابة وتحقيق المطالب فان الاتحاد سيتراجع عن فعالياته الاحتجاجية.

وقال الرزيقات : "في حال دعونا للجلوس للحوار مجدداً مع الحكومة نريد كتاباً رسميا منها بتحقيق المطالب"، موضحاً "مطالب موظفي التربية والتعليم تم مناقشتها مع رئيس الوزراء السابق د. رامي الحمد لله وبحضور وزير التربية والتعليم انذاك صبري صيدم، حيث تم الاتفاق أن يتم تنفيذ جزء منها في مطلع العام الماضي"، متابعا "تفاجأنا بتغيير كل شيء، بمجيء الحكومة الجديدة، والأزمة المالية".

وشدد الرزيقات على ان "المطلوب من الحكومة إعادة منظومة التشريع وقانون الخدمة"، موضحا ان قانون الخدمة المدنية الذي تم وضعه في عام 1999 ونفذ في عام 2005، لا يصلح للتنفيذ في عام 2020، داعيا الى "اشراك النقابات والاتحادات في تصحيح القانون، خاصة وأنه قد تم اقصاء عدة فئات من الاداريين وموظفي السكرتيرة وغيرهم"

واضاف الرزيقات: "نريد تشريع للحقوق"  ولا نريد تنفيذ مالي آني، إلا اذا توفرت لدى الحكومة امكانيات بدفعها،  مشيراً الى بأن المبالغ المالية المترتبة سنوياً لا تتجاوز 2 مليون دولار، مضيفاً  "هو مبلغ ليس كبير ويمكن توفيره بأي وسيلة كانت حتى يتنظم التعليم ويستقر"

وأكد الزريقات خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" والذي تقدمه ريم العمري عبر شبكة وطن الاعلامية بان ما يطالب به الاتحاد هو اقرار حكومة د. اشتية بحقوق المعلمين وتشريعها، موضحا " لا يوجد حتى اللحظة اقرار بحقوق الموظفين. ونتمنى على رئيس الحكومة د. محمد اشتية بأن نصل الى نقطة اتفاق وتشريع للحقوق التي تم الموافقة عليها في الحكومة السابقة، وقد تم تأجيل تنفيذها بفعل الأزمة المالية واحتجاز الاحتلال لأموال المقاصة".

واوضح بأن الاتحاد كان يأمل بأن تقوم الحكومة وبعد ان انتهت ازمتها المالية بتغيير النمط السابق الذي كان تنتهجه الحكومات المتعاقبة في آلية التعامل مع النقابات والاتحادات، موضحاً بأن مطالب العاملین في وزارة التربیة والتعلیم، هي ليست بالمطالب الجديدة، بل هي مطالب مؤجلة.

وقال : "خلال الأزمة، وقفنا بجانب الحكومة ولكن لم يتم انصاف الموظفين مالياً، ورغم ذلك ساهمنا في تعزيز صمودهم وصمود الحكومة".

واوضح الرزيقات بأن اللجنة المشتركة والتي ضمت الاتحاد ووزارة التربية والتعليم قامت بمراسلة الحكومة وجرى الاتفاق في مجلس الوزراء على قرار بعض الحقوق، إلا ان الحقوق الاساسية للموظفين في التربية لم تقر بعد.

وقال موضحاً المطالب الاساسية التي لم تقر بعد : "رفع التقاعد المالي لأكثر من 3 آلاف معلم في غزة حيث أنهم لم يحصلوا على علاوات، واشتية يقر بانه لا يوجد ما يسمى بالتقاعد المالي، والمطالبة بتعيين 678 موظفا حيث لم يحصلو ومنذ 14 عاماً على أرقام وظيفية، واعادة النظر في العلاوات والدرجات الوظيفية".

أما فيما يخص بمطالبات الموظفين في المحافظات الشمالية، قال الرزيقات : " نطالب بالمساوة التامة في طبيعة العمل بين الموظفين الاداريين والمعلمين في الوزارة، والعودة عن تنفيذ خصومات على رواتب المرشدين التي اقرتها وزارة المالية، واعادة النظر بآليات التعين التي تتبعها الوزارة منذ عام 2017 وخاصة بالعقود هي منافية لقانون الخدمة المدنية"

وفي معرض الحديث عن تصريحات الحكومة بأن " لا طاقة لها" لتحقيق مطالب النقابات المالية في ظل أزمة مالية ستعصف مجدداً، أوضح الرزيقات بأن طاولة مجلس الوزراء تختلف عن طاولة وزارة المالية على حد وصفه، موضحا " نحن نريد الحصول على الطمأنة فقط دون تنفيذ حقيقي، ونريد أن نعرف من هي الجهة التشريعية والتنفيذية اليس مجلس الوزراء، أم وزارة المالية؟ فمجلس الوزراء يتخذ قراراً ووزارة المالية تتحفظ عليه وتبدي ملاحظاتها".

وقال متساءلاً : "إذا كانت وزارة المالية هي الجهة التشريعية والتنفيذية وهي من تقرر إذا فلنتحاور معها .. نريد ان نعرف من يقرر"، مشيراً الى ان وزارة المالية تتحفظ وتجتهد وتقرر بأن القرارات غير متوافقة مع سياساتها العامة.

وبالحديث عن البيان الصادر عن حركة فتح والذي دعا النقابات والاطباء والمعلمين والمهندسين للتراجع عن خطواتهم الاحتجاجية في ظل الوضع السياسي الراهن والذي يتطلب تحقيق الوحدة.

قال الرزيقات : "نحن نحترم الاطر والاقاليم التنظيمة، ويجب تبليغنا بالطرق الرسمية، ولم يحاورنا أحد من اقاليم أي جهة تنظيمة"، مؤكداً بان القضية يجب مناقشتها عبر الاطر التنظيمة وليس عبر وسائل الاعلام.

اما عن تزامن الاحتجاجات والاضرابات من قبل النقابات من بينها نقابة الاطباء واتحاد المعلمين، أكد رفضه القاطع لما يتم تداوله حول توقيت اعلان الاتحاد تعليق الدوام في المدارس للمطالبة بتحقيق مطالب عمالية، قائلاً : "نرفض ما يتم تداوله، بأنها مؤامرة وبأن التوقيت ليس بريء.نحن نحرص على المصلحة الوطنية ولن نقبل بأي تلميح او اتهام".

وأوضح بأن الحكومات الفلسطينية تنتهج سياسة التأجيل في تنفيذ المطالب مما يتسبب هذا في تراكم الامور عام بعد عام، حتى ينفجر الوضع كما حدث مؤخرا ، مضيفاً "النقابات اصابها الركود منذ 7 سنوات، وهناك اشكاليات في تطبيق وتنفيذ الاتفاقيات".

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير