اقتصاديون لـوطن: ما تسمى "صفقة القرن" تفقدنا السيطرة على مواردنا الطبيعية وتجهض أي تنمية اقتصادية فلسطينية

26.02.2020 04:34 PM

وطن- إبراهيم عنقاوي: أكد خبراء وباحثون ومحللون اقتصاديون لـوطن، أن "صفقة القرن" محاولة لشرعنة السيطرة الإسرائيلية على الأرض وكل مناحي الحياة الفلسطينية، وتفقد الفلسطينيين السيطرة على مواردهم الطبيعية، وتجهض أي تنمية اقتصادية فلسطينية.

جاء ذلك خلال "طاولة مستديرة" عقدها معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني "ماس"، الأربعاء في رام الله، وعبر الفيديو كونفرنس في غزة، واستضاف خلالها خبراء اقتصاد، لمناقشة الأبعاد الاقتصادية والآثار المحتملة لتطبيق "الرؤية الأمريكية الإسرائيلية لإنهاء القضية الفلسطينية".

وقال أمين سر المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص اسامة عمرو لـوطن، إنه بعد دراسة وتمعن حول الخطة الأمريكية، هي ليست بالصفقة وإنما محاولة شرعنة للوضع القائم والذي يتمثل بالسيطرة الاسرائيلية الكاملة على الاقتصاد والانسان والسيادة الفلسطينية.

وأضاف عمرو: الأساس هي لا تعطي اي نوع من السيادة للفلسطيني على أرضه، بالتالي مع فقدان السيادة لا يمكن ان يكون هناك اي نوع من التنمية الاقتصادية للفلسطيني على أرضه او التمكين الاقتصادي حتى مع وجود اموال طائلة، ومهما كان حجم الاموال التي يمكن ان يتم ضخها في شبه دولة يقترحونها، وهي في الحقيقة لا تمثل دولة لأنها فاقدة للحدود وغير متواصلة الاطراف، وفاقدة للقدرة على استخدام الموارد الطبيعية.

واعتبر أن شكل اقتراح الدولة في الرؤية الأمريكية الإسرائيلية، هو "اقتراح مسخ" ولا يمكن ان يقبله اي انسان لديه عزة او كرامة.

من جانبه، قال مدير عام معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني "ماس" رجا الخالدي لـوطن، إن الرؤية الامريكية الجديدة تعتبر حدثا بحد ذاته سياسيا، لكن له أبعاداً اقتصادية خطيرة جدا على مستقبل الاقتصاد الفلسطيني.

وأوضح الخالدي أن الأبعاد تتعلق باحتمال قيام دولة الاحتلال بالضم في مرحلة قريبة، والتي تتعلق بموارد طبيعية واراضٍ زراعية، والتي قد تصبح طريقة التعامل الفلسطينية معها مختلفة عن الوضع الذي تعودنا عليها، كما أن تلك الأبعاد تطال السياحة في القدس.

وأكد الخالدي أن الرؤية الأمريكية الإسرائيلية ستؤدي لمزيد من شرذمة البنية التحتية الفلسطينية وابطال قيام اقتصاد فلسطيني مستقل.

من جانبه، قال وزير التخطيط في الحكومة الفلسطينية العاشرة د. سمير أبو عيشة لـوطن، إن خريطة الدولة الفلسطينية وفق الرؤية الامريكية، تنبئنا بأن هناك ما يراد ان يكون له "دولة مسخ" فهناك تجمعات منفصلة عن بعضها، بينها 11 معبرا داخليا في الضفة الغربية، إلى جانب معبر بين الضفة وقطاع غزة، بالاضافة الى معبرين مع الاردن، وكلها يتوجب أن تكون تحت السيطرة والمراقبة الاسرائيلية الكاملة.

وأضاف أبو عيشة: كل شيء يدخل ويخرج يتوجب بالنص ان يكون تحت السيطرة والمراقبة الاسرائيلية الكاملة، مشيراً إلى أن شكل الدولة على هيئة جزر معزولة عن بعضها البعض، لن يساهم الا بمزيد من تفتيت المفتت ولن لنصل لشيء.

وفي جانب المواصلات داخل "الدولة الفلسطينية" وفق الرؤية الأمريكية الإسرائيلية، أوضح أبو عيشة أنه ليس هناك اي حديث في الأفق عن بناء ميناء او مطار في فلسطين، لكن هناك حديث عن التفكير بعد 5 سنوات بإنشاء جزيرة مقابل غزة او مطار صغير تحت مراقبة وسيطرة الاسرائيليين، لذلك هذا يجهض امكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير