"سنضع خطة لمواجهة الاحتلال قانونيا وسنلاحقه في المحافل الدولية"

سلطة الطاقة لوطن: المخطط الإسرائيلي لبناء شبكة كهرباء لخدمة المستوطنين في الضفة هو " استيطان كهربائي جديد" وتحكم بقطاع الطاقة

20.02.2020 01:26 PM

وطن-ريم أبو لبن: قال  مساعد رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية للشؤون الفنية، م. ايمن اسماعيل، بأن مخطط الاحتلال لبناء شبكات من الضغط العالي للكهرباء لخدمة المستوطنات في الضفة الغربية هو استيطان كهربائي جديد وتحكم بقطاع الطاقة، مؤكدا بأنه يجري التجهيز لوضع خطة (قانونية وفنية) متكاملة للتصدي للمخطط الإسرائيلي ومحاسبة الاحتلال في المحافل الدولية.

وقال م. اسماعيل: "لقد وضعنا خططا بديلة لمواجهة المخطط الاسرائيلي لبناء الشبكات الجديدة، حيث تم تجهيز محطات توليد وبقدرات اقل وهي جاهزة للعمل وقد وصلنا الى مرحلة التنفيذ، وسيتم توزيعها على محطات التحويل التي سيتم تشغيلها خلال الفترة القادمة". 

وأوضح م. اسماعيل بأن الاحتلال قد كشف عن مخطط لبناء  محطات تحويل للكهرباء جديدة، وخطوط ضغط عالية يصل طولها إلى (300 )كيلو متر وبتكلفة تقدر بـ  (3-4 مليار شيكل).

يذكر  أن حكومة الاحتلال وضعت الفترة الماضية مخططات لبناء شبكات من الضغط العالي للكهرباء لخدمة للمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، أن النقص الشديد في الطاقة والانقطاعات عن مناطق واسعة من الضفة لفترات طويلة لم تكن مصادفة، وفي الأشهر الثلاثة الأخيرة قللت شركة الكهرباء القطرية الاسرائيلية بشكل كبير من الطاقة المزودة للضفة،

وقال م. إسماعيل بأن حكومة الاحتلال عملت على تهيئة الاوضاع من أجل تنفيذ مخططها الجديد مما أدى إلى خلق أزمة في الكهرباء وبشكل يناقد الاتفاقيات الموقعة ما بني الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.

وأوضح بأن الاحتلال عمل خلال الفترة الماضية على تعطيل الخطط الفلسطينية بتشغيل محطات تحويل الكهرباء والتي انشأت في عام 2016.

ونوه بأن الاحتلال ومن خلال خلقه لأزمة الكهرباء بأن يظهر الحكومية هي المسؤولية عن تأثر قطاع الطاقة وهي غير قادرة على تلبية احتياجات المواطنين من الطاقة،  ويظهر دوره بانه هو المنقذ لتزويد المناطق الفلسطينية بالطاقة الكهرباء الكافية.

وقال : " أنشأنا 4 محطات للتحويل وكان يفترض أن تعمل خلال عامين ولم يتم تشغيلها حتى اللحظة فيما تعمل فقط محطة الجلمة في جنين مما ساهمت في حل ازمة الكهرباء في جنين".

وأوضح اسماعيل بأن الحكومة وبالتعاون مع البنوك المحلية عملتا على دفع الديوان المتراكمة على شركة كهرباء محافظة القدس والتي تقدر بـ 700 مليون شيكل، ومن أجل تشغيل محطات توليد الكهرباء الثلاثة ( نابلس، رام الله، الخليل)، مشيراً بأن تشغيل هذه المحطات سينهي أزمة الكهرباء وانقطاع التيار وعلى أقل تقدير لمدة 5 سنوات قادمة.

وقال: "لكن رغم دفع الديون لإسرائيل وعمل الفحوصات اللازمة والخاصة بمحطة قلنديا وكأول محطة سيتم تجهيزها، فإن الاحتلال لم يفِ حتى اللحظة بالتزاماته وانهاء الأزمة".

كما أوضح م. إسماعيل بأن الجانب الفلسطيني لا يقوم بتوليد التيار الكهربائي بشكل يلبي احتياطات الأراضي الفلسطينية من الكهرباء، مؤكداً بأن الجانب الإسرائيلي هو المسؤول عن خلق ازمة الكهرباء.

وعن تأثر الشركات الموزعة للكهرباء والناقلة أيضا، جراء بناء الاحتلال شبكات من الضغط العالي للكهرباء لخدمة المستوطنات في الضفة الغربية، قال م. اسماعيل: سوف تتأثر بشكل كبير، إذ يحاول الاحتلال نسف كل الخطط التي تقوم عليها سلطة الطاقة لبناء نظام طاقة كهربائي فلسطيني متكامل بدءا من توليد الكهرباء وصولا الى عمليات النقل والتوزيع".

وبين بأن الاحتلال يتحدث عن انشاء محطتين للتحويل الكهربائي في عام 2025 لخدمة المواطنين الفلسطينيين، ومحطتين لخدمة المستوطنين، وفي عام 2040 سيتم اضافة 4 محطات لخدمة الفلسطينيين و 4 غيرها لخدمة المستوطنين.

وقال: "يتحدثون عن تواجد 12 محطة خلال عام 2040، وعليه فإن وجود هذه المحطات سيلغي الحاجة لوجود محطات فلسطينية، فهم يلتفون بذلك على جميع الخطوط الفلسطينية".

وتابع م. اسماعيل حديثه: "هم يستثمرون في الاراضي الفلسطينية ومن خلال تنفيذ مشاريع الطاقة البديلة (الشمسية، والرياح)، في الوقت الذي يمنعوننا من تنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية في مناطق (سي)، وانتاج طاقة الرياح في مناطق (أ) والتي تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير