صحفيون : " الاحتلال يرانا عدواً له .. ولكننا مستمرون في التغطية رعم اعتداءاته "

مركز مدى: 678 انتهاكا ضد الحريات الاعلامية في 2019 .. وأوصينا بتعديل قانون الجرائم الالكترونية وإقرار قانون حق الحصول على المعلومات

11.02.2020 12:43 PM

وطن - ريم أبو لبن : أكد رئيس مجلس ادارة المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" د. غازي حنانيا أن العام الماضي 2019 شهد 678 انتهاكاً ضد الحريات الاعلامية في غزة والضفة بما فيها القدس المحتلة حيث ازدادت وتيرة ارتكاتب الاحتلال لمختلف أنواع الاعتداءات ضد الصحفيين.

واكد حنانيا خلال مؤتمر صحفي عقد في شبكة وطن الاعلامية في مدينة رام الله، بعنوان : " حرية الصحافة والتعبير تهمنا جميعا"، حيث أعلن مركز "مدى" عن التقرير السنوي بخصوص انتهاكات الحريات الاعلامية في فلسطين للعام 2019، أن ارتفاع نسبة الانتهاكات جاءت بفعل ما ارتكبته شبكات التواصل الاجتماعي من انتهاكات بحق الصحفيين والمؤسسات الاعلامية المختلفة.

وطالب مدير مركز مدى موسى الريماوي خلال حديثه الحكومة الحالية برئاسة د.محمد اشتية بضرورة تعديل قانون الجرائم الالكترونية والاسراع في إقرار قانون حق الحصول على المعلومات، وإلغاء كل ما يحد من حرية الرأي والتعبير. 

كما طالب الريماوي الحكومة بتعديل القانون بناء على مذكرة كانت قد قدمتها مؤسسات المجتمع المدني، والتي تضمن عدم ملاحقة واعتقال الصحفيين وتجريميهم.

وحضر المؤتمر الذي دعا إليه مركز "مدى" عدد من الناشطين والصحفيين والعاملين في القطاع الاعلامي، حيث أدار الحوار الذي بث مباشره عبر "وطن" مدير مركز مدى للحريات الإعلامية، موسى الريماوي. ورئيس مجلس ادارة مركز "مدى"،د. غازي حنانيا، إضافة الى الصحفي المصور معاذ عمارنة، والصحفية المقدسية كريستين ريناوي.

وجاء اعلان مركز "مدى" تقريره السنوي حول الحريات الاعلامية ضمن مشروع "خطوة ألى الأمام نحو تعزيز حرية التعبير في فلسطين" بدعم من الاتحاد الاوروبي.

وحسب احصائيات التقرر فأن عام 2019 لم يحمل أي تطور ايجابي ملموس على صعيد احترام الحريات الاعلامية ووضع حد لاعتداءات ضد الصحافيين /ت ووسائل الاعلام، حيث واصلت قوات الاحتلال وبتوتيرة كبيرة ارتكاب مختلف أنواع الاعتداءات لا سيما الاعتداءات الجسدية منها.

وأكد التقرير أن قوات الاحتلال ارتكبت في عام 2019 ما مجموعه 297 اعتداء ( نحو 44% من مجمل ما وقع من اعتداءات)، فيما ارتكبت شبكات التواصل الاجتماعي 181 انتهاكا أي ما نسبته (27%)، في حين ارتكبت جهات فلسطينية مختلفة في الضفة وغزة ما مجموعه 200 انتهاكا (29% من مجمل الانتهاكات المسجلة).

في ذات السياق، نوه رئيس مجلس إدارة مركز "مدى"، د. غازي حنانيا خلال المؤتمر، إلى أن عام 2019 شهد ارتفاعا ملموسا في تعرض الصحفيين ووسائل الاعلام للانتهاكات، حيث سجل كل شهر 56.5 اعتداء، مقارنة بـ 18 اعتداء شهريا قبل 10 سنوات.

وأوضح ان هناك ارتفاع في نسبة الانتهاكات من جهات فلسطينية، حيث شهدنا حجب 49 موقع الكتروني بقرار من محكمة صلح رام الله، كما شهدت غزة ارتفاعا شديدا في نسبة الانتهاكات مقارنة بما كان عليه العام عام 2018".

كما أوضح حنانيا، بأن من أبرز الانتهاكات الفلسطينية التي سجلت عام 2019 إضافة الى اغلاق عشرات المواقع الالكترونية، تسجيل ما مجموعه 46 حالة توقيف واعتقال ( 15 منها في الضفة و 31 في غزة)، خاصة وأن قسماً كبيرا من المعتقلين في غزة قد تعرضوا للتعذيب.

وقال : " حالة تعذيب واحدة سجلت في الضفة، وفي غزة هناك 18 شخص تعرضوا للتعذيب الجسدي الشديد".

هذا وقد وثق مركز "مدى" خلال عام 2019 ما مجموعه 200 انتهاك ارتكبتها جهات فلسطينية في الضفة وغزة، ما يشكل ارتفاعا نسبته 55% عما سجل في العام 2018 والذي شهد 129 انتهاكا فلسطينيا، علما أن هذا الارتفاع سجل حصرا في قطاع غزة.

وبحسب التقرير فان تلك الانتهاكات توزعت على 87 انتهاكا في الضفة، و 113 انتهاكا في غزة، ما يشكل ارتفاعاً في قطاع غزة فقط ما نسبته حوالي 276% عما سجل في عام 2018، الذي شهد 41 انتهاكاً.

وعن ارتفاع انتهاكات شبكات التواصل الاجتماعي وتحديداً "فيس بوك" بحق الصحفيين والمؤسسات الاعلامية فقد أكد حنانيا بأن حكومة الاحتلال تواصل مع شركة "فيس بوك" محاربة الصحفيين بحجة "التحريض"، حيث عمدت شركة "فيس بوك" على إغلاق صفحات اخبارية تابعة لمؤسسات اعلامية مختلفة، واخرى خاصة بصحافيين/ات فلسطينيين، أو بحجبها لفترات محددة، أو حذف أي محتوي، ومنع أصحابها من النشر.

وأكد حنانيا بأن شركة "فيس بوك" تتصرف بشكل احادي تجاه الصحفيين الفلسطينين ومؤسساتهم وبـ " ازدواجية معايير"، دون الاخذ بالمعايير الدولية.

وقد طالب  مركز "مدى"  الشهر الماضي خلال اجتماع في العاصمة عمان، شركة " فيس بوك"  بوقف انتهاكاتها ضد الصحفيين والشعب الفلسطيني، قائلا : " عليها أن لا تتعامل بزدواجية المعايير مع الصحفيين وان لا تحد من حرياتهم، وعليها أن تعتمد المعيار الدولي وليس القانون الاسرائيلي او الامريكي"

" مستمرون بالتغطية ولسنا مجرمون"

من جانبه أكد المصور الصحفي معاذ عمارنة، والذي فقد عينه بفعل قناص إسرائيلي في الخليل، والصحفية كريستين ريناوي التي تعرضت للتحقيق ثلاثة مرات من قبل الاحتلال في شهر واحد وبعد اغلاق مكتب تلفزيون فلسطين في القدس بأنهم مستمرون في التغطية الاعلامية رغم ما تعرضوا له من اعتداء من قبل الاحتلال بهدف اعاقة عملهم وايصال الحقيقة.

وقال عمارنة خلال المؤتمر : " الاحتلال لا يتعمل معنا كمراقبين وانما كأعداء، وهو لا يريدنا أن ننقل الحقيقة، ويستهدفنا بشكل مستمر". مؤكداً بأن الصحفييين يتعرضون في غزة والضفة الى اعتداء مستمر بشكل يومي.

هذا وقد فقد عمارنة عينه نتيجة إصابتها برصاص قناص إسرائيلي، أثناء تغطيته للمواجهات التي اندلعت بالخليل احتجاجا على السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

وقال : " تم استهدافي بشكل مباشر من قبل قناص اسرائيلي ولم يكن جندي عادي، وقد ارادو قتل الصورة."

وقد طالب عمارنة كباقي الصحفيين الذين تعرضوا للاعتداء من قبل الاحتلال بمحاسبة المحتل على جرائمه وتوفير الحماية الدولية.

هذا وقد أوصى عمارنة عبر وطن الصحفيون بضرورة الالتزام بشروط السلامة المهنية للحفاظ على انفسهم في الميدان.

أما الصحفية والمراسلة في تلفزيون فلسطين، كريستين ريناوي، فقد وصفت تجربتها بـ " المؤلمة" مؤكدة ان استهداف الاحتلال لتلفزيون فلسطين هو استهداف للقدس .

وقالت : " قرار اغلاق مكتب تلفزيون فلسطين في القدس هو قرار سياسي وليس فقط قضية اعلامية".

وتابعت حديثها : " التهمة الموجهة لي بأني مراسلة صحفية .. الوضع الميداني صعب، والاحتلال يتعامل مع الصحفي كجزء من المشكلة".

وفي نهاية حديثها قالت : " لو اوقف الاحتلال كريستين او غيرها من الصحفيين فإن شعارنا لن يتوقف : والتغطية مستمرة "

 

 

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير