مجلس التأديب القضائي قرر رفع الجلسة الخاصة بالقاضي الاشقر الى التاسع من الشهر القادم

القاضي أحمد الأشقر لوطن: مجلس التأديب لم يسمح لي بتقديم رد على مذكرة النيابة العامة، وتقدمت بطلب تقريب موعد الجلسة التالية

20.01.2020 01:40 PM

رام الله- وطن: عقدت المحكمة العليا برام الله، اليوم الاثنين، جلسة محاكمة تأديبية للقاضي أحمد الأشقر، وذلك على خلفية مقال إعلامي نشره على موقع وكالة وطن، في الأول من نيسان الماضي.

وقرر مجلس التأديب القضائي رفع الجلسة الخاصة بالقاضي الاشقر الى التاسع من الشهر القادم.

وفي أعقاب الجلسة، قال رئيس الاتحاد العربي للقضاة، القاضي د. أحمد الأشقر لوطن، إن مجلس التأديب لم يسمح لي اليوم بتقديم رد على مذكرة النيابة العامة، ولم يسمح لي ان أشير الى وجوبية النظر الى التسريع باجراءات الفصل في هذه الدعوة.

واضاف الاشقر: للأسف تم تأجيل مجلس التأديب مدة 19 يوما! وانا تقدمت بطلب لمجلس التأديب بعد الجلسة بأن يقوم بتقريب موعد الجلسة، لأن البت في الدفع الشكلي من المفترض أن يكون مجلس التاديب قرر به دون طلب من الجهة المستدعى ضدها ودون رد من اي جهة كانت.

مردفا: انا أنتظر ان يقر مجلس التأديب السرعة في البت في هذا الطلب، وحتى لو قرر عكس ذلك، يجب ان يتم السير في هذه الدعوة بالسرعة الممكنة لأنها تتصل بحق القضاه في حرية الراي والتعبير، وتتصل ايضا بمحاكمة على خلفية انتقاد، وهي انتهاك لحقوق لانسان ويفترض ان يكون البت بسرعه كبيرة.

واوضح الاشقر أنه تقدم بالسابق بـ3 طلبات لمجلس تأديب القضاة، تتعلق بدفوع شكلية وموضوعية يجب على مجلس التاديب ان يقرر فيها، وان لا يقوم بتعيين الجلسة وان يقرر عدم وجاهة السير في هذه الاجراءات.

مضيفا: للاسف منذ 3 شهور لم يتقرر ذلك ولم يبت مجلس القضاء في هذا الطلب، علما ان ذلك وجوبياً في مقتضى المادة 50 فقرة 2 من قانون السلطة القضائية، وعلى الرغم من ذلك تقدمنا بالجلسة الماضية بهذا الدفوع بموجب مذكرة خطية الا ان مجلس التأديب لم يقرر، واعطى النيابة العامة "وهي ليس من حقها" ان ترد على هذه الدفوع.

بدوره، قال المختص بالشؤون الحقوقية والقانونية عصام عابدين، إن القاضي الاشقر قام يتقديم الدفوع المرة الماضية شكلية وموضوعية، والمحكمة طلبت من النيابه العامة ان يقدم ردودا على الدفوع قبل الدخول بالاساس، واليوم النيابة العامة قدمت ردها والمحكمة قررت تأجيل الدعوى 19 يوما.

وتابع: هذا يثير تساؤلات خاصة ان القاضي أكد على المادة 52 من قانون السلطة القضائية هي جلسات محاكمة تاديبية سرية، وعندما يقرر القاضي ان تكون علنية فهذا امر حساس جدا، وبالتالي تأخير النظر في الطلب مسأله تثير التساؤلات خاصة ان الجميع يعلم ان المحاكمة علنية وقد تؤثر على القاضي.

واوضح: لا ننسى ان القاضي ينظر في جلسات وهناك ترقيات للقاضي متوقفة على هذا الموضوع، وانا اعتقد ان هذا المسألة بحاجة الى مراجعة وبحث.

واشار الى ان مسألة أهمية  العدالة الناجزة وسرعة العدالة بموضوع حساس يتعلق بقاض، وقد يكون هناك أسئلة على قيمة العدالة اذا جاءت متأخرة!

واشار في حديثه الى ان قيام رئيس المجلس القضاء الاعلى الانتقالي بإحالة القاضي احمد الاشقر الى التحقيق والتاديب على خلفية مقال رأي، هو انتهاك صارخ للقانون الاساسي وقانون السلطة والاتفاقيات والمعايير الدولية لحقوق الانسان وحرية الراي والتعيبر التي لا تتجزأ.

وكان القاضي الأشقر قد أثار دفوعه في الجلسة السابقة، مشيرا إلى أنه لا وجه للسير في الدعوة أي بمعنى حفظ الدعوة قبل الدخول في الأساس بالاستناد الى المادة 50 فقرة ( 2 )، من قانون السلطة القضائية، حيث إن الأشقر سبق وأن تقدم أساساً بهذه الدفوع سابقاً، واليوم كرر هذه الدفوع سواءً الشكلية أو الدفوع الموضوعية التي أُثيرت اليوم في الدعوة.

ونشر الاشقر في الاول من نيسان /ابريل 2019 مقالا على وكالة وطن تحت عنوان (حتى لا تتم مأسسة انتهاكات حقوق الإنسان.. أيّ مساءلة نريد؟)، والتي طالب فيها الاشقر بوقف انتهاكات حقوق الإنسان، وإنصاف الضحايا والمتضررين، وتطبيق مبدأ سيادة القانون على الكافة، ومراجعة قرارات الحكومة السابقة، وتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق حتى لا يُظلم أحد.

وتمت احالة القاضي الأشقر الى مجلس تأديب على خلفية المقالة.

يذكر أن القاضي الأشقر كان قد نشر على صفحته عبر الفيسبوك تدوينة قال فيها أنه تمت ملاحقته على خلفية حرية الرأي والتعبير بسبب مقالته، وتنازل عن حقه في السرية وطالب بان تكون جلسة المجلس التأديبي علنية للكافة.

لقراءة مقال الأشقر الذي نشر على موقع وكالة وطن: اضغط هنا

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير