"الحقوق لا تتجزأ"

نقاشات حادة حول "سيداو" في مؤتمر "بيالارا"

30.12.2019 04:13 PM

رام الله – وطن: آراء متناقضة ما بين رجال دين وحقوقيين كانت حاضرة بقوة في مؤتمر الهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب "بيالارا"، في قضية اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو"، مما يعكس حالة الإنقسام الجديدة التي تسود الشارع حول بنودها.

وقال نائب المفتي العام ابراهيم عوض الله لـوطن إنه وحسب فهمنا للإتفاقية، فإنها لا تريد أن تضع الحدود الشرعية للزواج، سواء بسن الزواج أو الولاية أو أي أمر آخر، مضيفا أن: الاتفاقية تفرض المساواة التامة في الميراث.. نحن نريد مساواة ولكن ضمن الإطار الشرعي ولا نسمح أن يكون الميراث على غير ما شرّعه الله، وبالتالي لا يجوز للمرأة مثل الرجل، مشددا على الآية القرآنية التي تقول "للذكر مثل حظ الأنثيين".

وأضاف بأن القانون والدستور الفلسطيني في المادة الرابعة منه يحدد الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع في فلسطين، مشددا على كلمة "المصدر الرئيسي" بـ أل التعريف وليس مصدراً رئيسياً إلى جانب مصادر أخرى للتشريع!

وقد راجعتْ وطن المادة الرابعة من القانون والتي تنص على التالي: "مبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع"، وليست المصدر الرئيسي.

من جهتها، قالت مديرة جمعية المرأة العاملة آمال خريشة لـوطن إن هنالك حالة انفصام داخل الساحة الفلسطينية، خصوصا وأن مضامين وأسس وثيقة الاستقلال التي تضع أسس العقد الاجتماعي القائم على أساس المساواة بين كافة المواطنين والمواطنات، إضافة للقانون الأساسي الذي أكد على المساواة أيضا واعتبر مبادىء الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع وليس المصدر الرئيسي، أي أن هنالك مصادر أخرى للتشريع.

وأضافت أن تعزيز دور العشائر داخل الساحة الفلسطينية وإضعاف سيادة القانون وإلغاء المجلس التشريعي والتفرد في القرار وحرمان المواطنين من حقهم في الانتخاب لفترات طويلة، كل ذلك ساهم في تغلغل الفكر الداعشي والعشائري والأبوي على حساب حقوق المرأة الرئيسية.

هذا الجدل الواسع، أرادات بيالارا من خلاله، أن تضع الشباب والشابات أمام الحقائق بعيدا عن الإشاعات وحديث مواقع التواصل الاجتماعي، كي يملكوا حق الاختيار بكامل إرادتهم حول الاتفاقية الدولية التي وقّعت عليها فلسطين دون أي تحفظات.

وقالت المديرة العامة للهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب "بيالارا" هانيا بيطار لـوطن إنه لا يجب أن يكون عنصر الشباب في فلسطين تابعا، ومن المهم أن يكون مفكّرا ومحللا يبحث في عمق القضايا، وأن لا يحتكم للإشاعة والمعلومات غير الدقيقة، مردفة: يهمنا أن يكون الشباب مطلع ومتنور.

وأضافت أن بيالارا تؤمن بالحقوق التي لا تتجزأ لأن حقوق الشباب تساوي حقوق المرأة وتساوي حقوق الإنسان، لذلك نناضل ونعمل من أجل تطبيق ذلك على أرض الواقع.

وتناول المؤتمر الذي عقد في مقر بيالارا في بلدة "جبع" قضاء القدس المحتلة، مواضيع متنوعة تهم الشباب، خصوصا مسودة تعديل قانون انتخابات الهيئات المحلية وتخفيض سن الترشح للشباب من خمسة وعشرين عاما الى ثلاثة وعشرين.

يذكر أن المؤتمر جاء ضمن مشروع شباب من أجل التغيير "فاعلو اليوم قادة الغد".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير