الاقتصاد الفلسطيني "الضحية الأكبر" للاستيطان ودعوات لحمل الملف إلى الجنائية الدولية

12.01.2015 02:58 PM

وطن- فارس المالكي: أكثر من مليار دولار خسائر الفلسطينيين سنويًا، جراء الاستيطان ومشاريعه التوسعية في الأراضي الفلسطينية، أرقام كشفت عنها دراسة صدرت مؤخرًا عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلي (مدار)، بعنوان "الاستيطان: آثار كارثية على  الاقتصاد الفلسطيني".

وأظهرت الدراسة المتركزة حول حجم الخسارات الاقتصادية الناتجة عن وجود المستوطنات، وما يترتب عليها من قيود على الفلسطينيين في تنقلاتهم اليومية، ومصادرة مواردهم الطبيعية تبلغ كحد أدنى 10.2% من الناتج المحلي الإجمالي في الضفة الغربية،  علمًا أن حساب الخسائر لا يشمل ثمن الموارد الطبيعية أو قيمتها الاقتصادية، إنما القيمة المضافة لكافة مركبات الناتج المحلي، وما تنتجه من مداخيل للقوى العاملة الذي يعتبر محركًا في عجلة الاقتصاد.

بدورها، قالت مديرة مركز "مدار" هنيدة غانم  لــ وطن، إن الهدف بالدرجة الأولى من كل المشاريع الاستيطانية يتمثل بفرض أمر واقع على الأرض يستحيل معه تحقيق "حل الدولتين" من خلال تغيير المعالم الجغرافية وتغيير خطوط الحدود التي من الممكن أن يتم البناء عليها في التقسيم المستقبلي لـ"حل الدولتين".

من جهته، طالب الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية  مصطفى البرغوثي "برفع قضية أمام المحكمة الجنائية الدولية في الأول من نيسان (أبريل) القادم لمحاكم اسرائيل على جريمة الاستيطان باعتبارها جريمة حرب ويدعم ذلك قرار محكمة العدل الدولية بهذا الخصوص".

وأكد البرغوثي لــ وطن، أن الخسائر التي يتكبدها الفلسطينيون مصدرها أمران رئيسان، هما: أولهما الاستيطان المتسع الذي يصادر مساحات كبيرة من أراضي الفلسطينيين، وثانيهما يتمثل في العقبات الاقتصادية الأخرى مثل الجدار والحواجز التي تكبد الفلسطينيون خسائر سنويًا تفوق ثلاثة مليارات دولار وفقًا لتقارير البنك الدولي.

ووفق الدراسة، تتوزع الخسائر بين تكاليف مباشرة وأخرى غير مباشرة، بلغت قيمتها المضافة في القطاع الزراعي 153 مليون دولار سنويًا كخسارة للمحاصيل الزراعية.

أما قطاع الصناعة فإنه يخسر  212.7  مليون دولار سنويًا، وتصل خسائر قطاع السياحة إلى 63 مليون دولار، وقطاع الإنشاءات 60 مليون دولار، وأن مجمل التكاليف المباشرة تبلغ 488.7 مليون دولار.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير