عائلة من بني نعيم تصارع الإعاقة والفقر

18.01.2014 10:08 AM

الخليل - وطن - دعاء سيوري: تعيش عائلة محمد أبو العدس من بلدة بني نعيم شرق محافظة الخليل، حياة صعبة لم تلقِ ثمارها عليهم منذ 21 عاماً وذلك  بعد تعرض محمد أبو العدس لحادثة سقوط من سطح عمارة أفقدته القدرة على العمل لإعالة أسرته التي يحتاج بعض أفرادها إلى رعاية خاصة.

العائلة المكونة من أب وأم وخمسة أبناء، يقطنون في بيت مهمل وقديم قد يسقط في أي لحظة، ثلاثة من أفراده لديهم إعاقة حركية كاملة منذ الولادة نتيجة خلل في عمل الجينات الوراثية ما أدى إلى إصابتهم بالشلل الكامل طيلة حياتهم.

مرضٌ لا شفاء منه استطاع أن يقعد ناصر (38 عامًا) ومنتهى (32عامًا) وعبد الرحمن أبو العدس (26 عامًا) على فراش واحد، جمعهم صوت الأنين الذي يخرج من أعماقٍ مجروحة دون أن يلتفت إليهم أحد.

لم يحزن الوالدان على إعاقة أبنائهم ولم يعترضوا على قضاء الله وقدره لكن الحالة الصحية التي أحالت برب الأسرة الجلوس في البيت والامتناع عن العمل فاقمت سوء الظروف الاقتصادية لديهم.

وحول ذلك يقول الأب محمد أبو العدس لـ  وطن " تعرضت لحادث سقوط من أعلى سطح البيت عام 1993 سبب لي كسر في قدمي اليمنى وخلل في الفقرتين الرابعة والخامسة بالعمود الفقري".

ويضيف  "نصحني الطبيب بعدم الحركة لأن ذلك سيتسبب في كسر فقرات أخرى من العمود الفقري ومنذ تلك الحادثة لم أمارس أي عمل، وكثير ما أجد نفسي كوالد عاجز عن توفير أدنى متطلبات الحياة لأبنائي".

"منتهى أسنانها تؤلمها كثيرًا ولديها ألم في الأمعاء ولا تسمع جيدًا، تحتاج لطبيب باستمرار يراقب حالتها الصحية، وناصر لديه مشكلة في عظام أسنانه وتساقط معظمها داخل فمه، لا يتوفر لدينا مبلغ كاف لنعرضهم على الطبيب" هذا ما استهلت به فاطمة أبو العدس في حديثها عن أبنائها.

حديثٌ يرافقه غصة ممزوجة بألم في الحركة "أعاني من  آلام بالمفاصل، وأخرى في ظهري ويدي، وأحتاج إلى عملية تقدر تكلفتها نحو(25 ألف شيكل) ولا أملك (25 أغورة) أقضي بها حاجاتي وحاجة أبنائي.

وأوضحت أبو العدس أن وزارة الشؤون تمنحهم كل ثلاثة أشهر 1000 شيقل لا تسد حاجة ابن واحد مضيفة أن الحالة سيئة جداً، البيت شبه معدوم، والكهرباء مفصولة عنه منذ عامين.

لعل من يزور البيت للوهلة الأولى يعتقد أنه متروك منذ سنوات خلت، غير أن رب الأسرة محمد أبو العدس يؤكد " البيت قديم، ومكون من غرفتين لا توجد فيه قطعة على حالها، تشققات السقف تشير بالسقوط في أية لحظة".

وتابع "الزجاج محطم يتسرب منه برد الشتاء، الأدوات المنزلية جميعها تالفة، المفارش غير كافية للنوم".

وأضاف، دهان البيت متساقط، المياه العادمة تسري في الحمام، حطب التدفئة أحصل عليه من بقايا "المناشير".

وناشد أبو العدس أصحاب الخير والميسورين والجهات الرسمية مساعدتهم في ترميم منزلهم وتوفير العلاج الكافي لضمان استمرار حياة أبنائه".

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير