فيلم وثائقي بعنوان "النباشون الصغار: كابوس الجوع والموت البطيء يطاردهم بين أكوام النفايات"

25.07.2013 04:16 AM
وطن –شيرين الفار: عندما نتجول في أزقة العديد من قرانا ومدننا الفلسطينية، يصعب علينا تجاهل النفايات المنتشرة في أطراف الطرق والشوارع، لدرجة أصبحت تلك النفايات جزءاً من المعالم الجغرافية لبعض القرى والبلدات؛ حيث تبرز بقوة عبر منظرها القبيح ورائحتها الكريهة.

ويقدر حجم النفايات الصلبة الناتجة يومياً في الضفة الغربية بنحو 4270 طناً، منها ما ينتج عن القطاع المنزلي أو المنشآت الاقتصادية إضافة إلى النفايات الناتجة عن مراكز الرعاية الصحية. ولا تتجاوز كمية النفايات التي تصل يوميا إلى المكبات في مختلف أنحاء الضفة الغربية والبالغ عددها 161 مكباً نحو 2,500 طناً، أي نحو 59% مما تولده القطاعات السابقة.

وتشكل النفايات الصلبة بشكل عام وانواع محددة من النفايات بشكل خاص مثل مركبات الخردة والمخلفات الاكترونية، مصدراً هاماً للدخل لكثير من الفئات، وهو ما حاول ه>ا الفيلم تسليط الضوء عليه.

يشمل هذا الفيلم الوثائقي الذي أنتجه مركز معاً ونفذه تلفزيون وطن، بالتعاون مع مؤسسة "هينريش بل" الألمانية، مشاهد وصوراً قاسية لأطفال في عمر الورود يعملون في ظروف مزرية بحثاً عن المعادن والخردة لبيعها، ويقدم الفيلم شهادات مرة عن الظروف والمخاطر الصحية التي تحيط بهم، والدوافع التي تجبرهم عليها، فيما رفض السماسرة والمقاولون الذين يقفون خلف هذه الظاهرة ويستغلون حاجة الأطفال وفقرهم، الحديث.

ويتنقل الفيلم بين مكبات: بديا، ويطا، وإذنا، والعيزرية، ويرصد موقف الجهات الرسمية والهيئات المحلية من النباشين، ويعرض معطيات عديدة حول غياب الرقابة من جانب الجهات المختصة، وعدم تنفيذ قوانين العمل التي تمنع تشغيل الأطفال ما دون سن 15 في الأعمال الخطرة والضارة بالصحة. كما يحمل أرقاماً وإحصاءات عن حجم النفايات المنتجة يومياً، إضافة إلى اقرار الجهات الرسمية بوجود تقصير لدى مختلف الجهات في معالجة الظاهرة، ووضع حد لها.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير