نسبة الطاقة الشمسية في فلسطين تبلغ 4%

مختصون لـوطن: البنية التحتية لشبكات الكهرباء والاحتلال وقلة الأراضي أهم المعيقات أمام تطور الطاقة المتجددة

22.02.2022 03:56 PM

وطن: أكد مختصون أن البنية التحتية لقطاع الكهرباء، وإجراءات الاحتلال، وقلة الأراضي الشاسعة، من اهم المعيقات التي تواجه تطور الطاقة المتجددة بشكل أكبر في فلسطين.

وقال باسل ياسين مدير عام المركزي الفلسطيني لأبحاث الطاقة والبيئة في سلطة الطاقة خلال مشاركته في برنامج وطن تسائل الذي تنتجه شبكة وطن الإعلامية ويقدّمه الإعلامي فارس المالكي ، إن عدم اللجوء الى الأنواع الأخرى (غير الشمسية) من الطاقة المتجددة، لأن أولا: "الشمسية" هي الأسهل في التركيب والتنفيذ، ثانيا: المشاكل السياسية بسبب رفض الاحتلال إدخال المعدات والتوربينات الهوائية لإنتاج الطاقة الكهربائية من الرياح، ثالثا: سيطرة الاحتلال ومستوطنيه على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية وقمم الجبال.

وأضاف أن نسبة الطاقة الكهربائية التي مصدرها الطاقة المتجددة في فلسطين تبلغ 4% من مجمل الطاقة الكهربائية (94% من الشركة القطرية الإسرائيلية، و2% من الأردن).

وأوضح أن التركيز في على الطاقة الشمسية في فلسطين دون الأخرى، بسبب أنها أقل مخاطرة وأسهل من حيث التنفيذ والتكنلوجيا المستخدمة.

وأشار إلى أن فلسطين بدأت فعليا بمشاريع الطاقة الشمسية عام 2010، وتطورت إلى مشاريع مجدية، حيث بلغت حجم الطاقة الشمسية عام 2020 120 ميجا واط، أمام العام الجاري فقد وصلت الأسبوع الماضي إلى 178 ميجا واط، ناهيك عن المشاريع التي يجري إنشاءها.

وقال إنه في استراتيجية (2021-2030) نخطط لإضافة 500 ميجا واط من الطاقة المتجددة، لكن التحدي هو استيعاب شبكات التوزيع لهذه الكمية من الطاقة.

وأشار إلى وجود أكثر من ألف مدرسة مزودة بأنظمة الطاقة الشمسية، وتسعى الحكومة أن تكون جميع المدارس مزودة بهذه الأنظمة.

وأضاف: لدينا اكثر 120 مجلس محلي يحصل على الكهرباء من الجانب الإسرائيلي مباشرة، أي غير منضمة لشركات التوزيع، إضافة الى ان الشبكات متفرقة، بالتالي قطاع توزيع الكهربائي لا يستطيع استيعاب كميات كبيرة من الطاقة المتجددة.

وأكد أنه سيتم إنشاء 7 محطات تحويل طاقة في الضفة ومحطتين في غزة، للحد من مشكلة عدم الاستيعاب الكميات الكبيرة من الطاقة المتجددة.

وبيّن أنه سيتم إنشاء محطة توليد كهرباء من النفايات في مكب زهرة الفنجان بجنين قريبا، بالتعاون مع وزارة الحكم المحلي.


وحول شكاوى المواطنين بأن المستثمر يأخذ الحصة الأكبر من الطاقة المتجددة، أوضح أن ما يتم اخذه يكون حسب دراسة، حيث يتم إعطاء المدرسة حاجتها، والباقي يذهب للمستثمر، لكن أحيانا يتم إضافة استهلاك إضافي في المدرسة مما يؤدي الى عدم كافة الكمية التي تحصل عليها.

ولفت إلى أن التنسيق موجود مع جميع الأطراف، كما أن القوانين والتعليمات يتم مراجعتها سنويا بحيث تتناسب مع المواطن والموزع، فمثلا في تعليمات صافي القياس الأولى كان هناك بعض الاجحاف لشركة التوزيع، وتم تعديلها واصبح هناك نوع من الرضى لدى الشركة والمواطن، والآن يجري العمل على التعديل الثالث.

من جانبه، قال أيسر ياسين مدير مركز أبحاث الطاقة في جامعة النجاح، إن جميع المستثمرين بدأوا بالطاقة الشمسية لأن حجم المخاطرة فيها اقل.

وأضاف: نحن في فلسطين مهملين الأنواع الأخرى من الطاقة المتجددة، ونركز فقط على الشمسية، ولم نخوض تجارب عملية في طاقة الرياح أو النفايات أو غيرها لنرى إمكانية نجاحها او لا.

وأكد على ضرورة التقليل من التبعية في الكهرباء للاحتلال، وذلك باستغلال الطاقة المتجددة، لأنها اسهل وليس بحاجة لرأس مال كبير.

وأشار إلى أن التنسيق موجود في مشاريع الطاقة المتجددة، لكن لازالت هناك شكاوى للمواطنين بأن التنسيق لا يرقى للمستوى المطلوب، لكن نحن لدينا تنسيق مع سلطة الطاقة في اجراء الدراسات وورش العمل.

وبشأن مكانة فلسطين في هذا القطاع، أوضح أنه على مستوى الطاقة الشمسية، فلسطين متأخرة كثيرا، فمثلا الأردن لديها أراضي ومساحات شاسعة يتم نشر خلايا شمسية عليها، بالتالي أدى لقطع شوط اكبر في هذا القطاع بالأردن، على الرغم من أن بداياتها كانت مع فلسطين.

ورأى أن نسبة 4% من الطاقة الشمسية ليست نسبة جيدة في فلسطين، لكن نسير فيه بشكل جيد وهناك تقدم لم نكن نتوقعه، وطموحنا كبير. لافتا إلى أن المشكلة في التركيز على الطاقة الشمسية فقط، وتغافلنا الأنواع الأخرى.

وأشار إلى أن الشبكات غير قادرة على استيعاب كميات كبيرة من الطاقة المتجددة، لان الشبكات متفرقة ليست متصلة ببعضها، ففي حال كان هناك فائض لا يتم توزيعه على باقي الشبكات.

وأكد أن من الصعب ان يتحرر العالم من الطاقة الكهربائية العادية، حيث في بعض الدول التي توقفت عن استغلال النفط في توليد الكهرباء، توجهت الى الطاقة النووية للحصول على الطاقة الكهربائية.

تصميم وتطوير