المؤسسات القاعدية هي الأساس في برنامج "العدالة البيئية والمناخية"

بيئيون: "وعي المجتمع" وحده الكفيل بالحفاظ على البيئة والتكيف مع التغيرات المناخية

16.11.2021 02:04 PM

وطن: أكد متحدثون في الحلقة الرابعة من برنامج "العدالة البيئية والمناخية"، الذي ينتجه "ائتلاف المؤسسات الزراعية الأهلية الفلسطينية "ضمن برنامج "العدالة البيئية والمناخية في فلسطين" بالشراكة مع "وي ايفكت"، على الدور الكبير الذي تلعبه المؤسسات القاعدية في التوعية بقضايا البيئة والمناخ، وتحقيق العدالة البيئية.

الحلقة التي كانت بعنوان "المؤسسات القاعدية ودورها في العدالة البيئية"، من إعداد وتقديم سامر خويرة، عبر شبكة وطن الإعلامية، استضافت السيدة فدوى خضر مديرة جمعية عباد الشمس لحماية الانسان والبيئة، وعمر الطيطي من اتحاد لجان العمل الزراعي.
وأكد الضيوف على أهمية رفع الوعي المجتمعي وكيف يمكن أن نزيد من اهتمامات النساء والشباب والمجتمعات المهمشة بهذه القضايا وتوعيتهم بحقوقهم في سبيل الوصول إلى التنمية المستدامة.

وتطرقت الحلقة إلى اهمية الأنشطة والاستراتيجيات على المستوى المحلي للحد من تأثيرات السلبية لتغير المناخي والتدهور البيئي من خلال تعزيز المعرفة وقدرة المؤسسات القاعدية، سعيا لتأسيس لمنظومة مساءلة فعالة تسهم في حماية البيئة والحفاظ على المصادر الطبيعة

وطالبت خضر بزيادة ميزانية المؤسسات والهيئات الرسمية لمراقبة الاعتداءات على البيئة، خاصة فيما يجري في مناطق ج، ومناطق الخليل والقدس وبيت لحم.

وشددت على أن التوعية المجتمعية التي تنفذها جمعية عباد الشمس جزء من مشروع "ماء وأرض" برعاية معهد اريج وبيت الطفل الفلسطيني و"تام" لاعلام المرأة، حيث كشف لنا عن مشاكل كبيرة نتيجة نقص مياه الشرب والآثار البيئة لعدم تصريف مياه الصرف الصحي ودورها في انتشار الأوبئة والامراض وتأثير كل لك على صحة الانسان.

عن دور المؤسسات القاعدية، يقول الطيطي إنه عند المضي في أي مسار تنموي وخاصة فيما يتعلق بالبيئة، يجب الانطلاق من واقع الناس واحتياجاتهم وملامسة تلك الاحتياجات بشكل مباشر. وبالضرورة سنصل الى تحقيق التنمية المستدامة. لكن تلك الاحتياجات منوعة نظرا لتنوع شرائح المجتمع. لذا فالأمر يتطلب مشاركة من كافة تلك الشرائح، التي لا يمكن تحقيق مطالبها بشكل جماعي، بل يجب ان يكون هناك وسيط أو حلقة وصل بينها وبين المؤسسات المنفذة لأي برنامج، وهذا الحلقة هي المؤسسات القاعدية، مثل الجمعيات التعاونية والنوادي الرياضية والبيئية والشبابية، كونها تضم في طياتها فئات منوعة ومختلفة.

وتابع "لذا تم اختيار 28 مؤسسة قاعدية في الضفة وأخرى في غزة، وسيعمل البرنامج مع هذه المؤسسات بصفتها شريك، وسيسبق ذلك اخضاعها للتدريب والتطوير".

ولفت إلى أن مخطط المشروع سيكون على عدة محاور، أولها توحيد المفاهيم لكل الفريق العامل في ملف البيئة والمناخ، ومن ثم الانطلاق من خلال الفئات المهمشة، واستهداف طلاب المدارس.
هذا الامر يضمن الاستدامة للمشروع، وهو يأتي مكملا للجهود التي بذلتها مؤسسات وهيئات سابقا.

وأضاف "سندخل إلى ملف الابتكارات الزراعية وملف "التكيف ما بعد التغير المناخي".
بدورها، أكدت خضر على أن الوعي البيئي ينطلق من البيت والتنشئة منذ الصغر ثم المدرسة والجامعة والعمل. هي عملية مترابطة. إذا كانت البيئة والمياه ملوثة فحياتنا في خطر شديد. السلة الغذائية تعتمد على بيئة نظيفة ومياه نقية. كل القضايا مرتبطة مع بعضها.

وأضافت "البعض يعتقد أن هذا الامر شكلي، أو تجميلي. على الجميع أن يكون لهم حقوق ولكن عليهم واجبات تجاه البيئة، لذا بدأنا بدورات وورشات عمل للمعلمين والمعلمات، لأهمية الدور الذي يمارسونه، وهم نقلوا ذلك إلى الطلاب".
وعن خطة العمل للتوعية بقضايا البيئة، اعتماد منهجية تربوية، حيث يعمل المستفيدون على تحديد المشاكل البيئية التي يعانون منها، ثم يختارون أبرز تلك القضايا، وعند وضع الأولويات يتم اغناء الموضوع، ومن ثم يتم تقسيمهم إلى مجموعات بحيث تضع كل مجموعة حلولا وخطة عمل لمواجهة تلك المشاكل، وآليات مواجهة التحديات التي تعترضهم.

وأشارت إلى أنه بعد سنتين من العمل مع الطلاب والمجتمع، على قضية حرق البلاستيك لاستخلاص النحاس في أقصى جنوب غرب الخليل، بات العمل يتم دون اللجوء للحرق، رغم كل المعيقات التي واجهتنا.

وقال الطيطي فيما يتعلق بالبيئة القانونية: إن لدينا منظومة تشريعية ونصوص قوية تحض على الحفاظ على البيئة، فهناك قانون للبيئة، ولكن المعضلة في تطبيقه. ليس هناك أي سيادة للقانون في مناطق خارج سيطرة السلطة. مؤكدا أهمية وجود شرطة بيئية لملاحقة كل منتهكي البيئة.

وأضاف "لا يوجد عقوبات رادعة لمنتهكي البيئة. لكن لن نصطدم مع هؤلاء. قوة المؤسسات الستة لا تقارن مع قوة المجتمع بكل شرائحه. لذا المطلوب توعية المجتمعات المستهدفة لتعلي صوتها وتدعو إلى تطبيق القانون الذي يحافظ على البيئة ويلاحق مرتكبي الانتهاكات.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير