اتحاد جمعيات المزارعين الفلسطينيين لوطن: الاحتلال يهدم كل ما يتم بناءه في الأغوار من طرق وغرف زراعية وآبار مياه

خلال برنامج "عين على الزراعة".. مطالبات بضرورة حماية المزارع ومنتجاتهم في الأغوار وتفعيل القوانين التي تحميهم

24.08.2021 06:47 PM

الباحث الاقتصادي " مسيف مسيف " لوطن :التدخلات العنقودية الحكومية لا تزال غير كافية فحجم الدعم المطلوب أكبر مما هو معروض

وطن: ناقشت حلقة برنامج " عين على الزراعة " الذي يقدمه الزميل سامر خويرة وينتج بالشراكة مع اتحاد جمعيات المزارعين ويُبث عبر شبكة وطن الاعلامية قضية الدعم الحكومي للأغوار والتحديات التي تقف حائلاً أمام إعادة السيطرة الفلسطينية على الأغوار بعد سياسات الاحتلال التي سيطرت على غالبية أرض الأغوار

وفي هذا السياق قال جمال جمعة من اتحاد جمعيات المزارعين الفلسطينيين، إن الحكومة المسؤولة عن الوضع الزراعي في الأغوار لأنها تركت هذه الأراضي منذ عقدين من الزمن كلقمة سائغة للاحتلال ومستوطنيه فمن غير المفهوم ترك ٦٢٪ من مساحة الضفة الغربية فريسة للاحتلال، مشيراً أن  أول تحرك للحكومة في عام ٢٠١١ أي بعد أن نفذ الاحتلال العديد من المشاريع الاستيطانية.

وأضاف جمعة، أن جرافات الاحتلال تصادر وتهدم كل ما يتم بناءه وتطويره في الأغوار من طرق وغرف زراعية وآبار مياه وآليات زراعية.

وشدد على أن الضغط السياسي من السلطة على الاحتلال واعتبار  الأغوار خط أحمر، وبذل الجهود السياسية بحيث تكون على مستوى استراتيجية ما يفعله الاحتلال في الأغوار.

وطالب بضرورة الضغط الدولي والتهديد والفعل على الأرض من أجل إعادة السيطرة على الأغوار وإنقاذها من الاحتلال مشيراً"  لم نر حتى الآن  أنه تم وضع العالم والاحتلال أمام مسؤولياتهم".

وأضاف أن "الحكومة عندما بدأت بالالتفات نحو الأغوار في عام ٢٠١١  شجعت الاتحاد الأوروبي والدول المانحة لتمويل مشاريع عدة في الاغوار، لكن المطلوب أيضاً هو  إسناد المزارعين عبر حماية حقوقهم ومواردهم في الأغوار".

وأوضح أن اتحاد المزارعين والاغاثة الزراعية واتحاد لجان العمل الزراعي وغيرها قاموا بما لديهم من إمكانيات بتنفيذ العديد من المشاريع  وعملت على العديد من القضايا القانونية والضرائب لكن  هذا القطاع يحتاج إلى حماية ، فمئات الكيلومترات من الأراضي  والمشاريع التي نفذتها هذه المؤسسات هدمها الاحتلال.

وختم "التعويل على الشعب وصمود المزارع لكن هذا الكلام لديه حدود والمزارع من حقه أن يقارن بين يعيش في الأغوار ويعيش في رام الله ،المطلوب العدالة، و أن يكون الجزء الاكبر من الموازنة للدفاع عن الارض الفلسطينية.

من جانبه تحدث مسيف مسيف وهو باحث اقتصادي عن حقائق في مناطق الأغوار التي تعتبر  ذات أهمية قصوى للزراعة وخاصة أنها  تشكل ثلث مساحة الضفة الغربية  ٨٠ ٪ منها مناطق مسماة "ج" ويعيش فيها  ١٢ ألف مستوطن و يستغلون خيرات الأغوار  بينما يعيش٦٥ الف مواطن فلسطيني على ١٠ ٪ فقط منها.

وأشار أن التدخلات العنقودية الحكومية  لا تزال  غير كافية فحجم الدعم المطلوب أكبر مما هو معروض من قبل الحكومة، المطلوب تشكيل رؤيا ضمن إطار سياساتي  عام ضمن  ثلاث مستويات أساسية من الجهات ذات العلاقة  سواء من الهيئات المحلية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني  وإطار القاعدة وهو المزارعين.

وتابع مسيف أنه اذا ما تم استغلال مناطق "ج" سيزيد الناتج القومي الإجمالي  الفلسطيني الى ٣ مليار دولار، وأن جزء كبير من المناطق الطبيعية في المناطق"ج"  لا يمكن استغلالها كالبحر الميت والغاز والبترول في سلفيت وغيرها متساءلاً عن المساحة التي يمكن للفلسطينيين استغلالها ولم يستغلونها.

وأكد أن الخطط التنموية بحاجة الى إرادة سياسية وامكانيات مادية وإعادة ترتيب أولويات الموازنة، حيث لا يوجد في بنود الموازنة لمناطق " ج ".

وأوضح مسيف أنه في حال الافتراض بأن الحكومة ليس لديها إمكانات مالية، لكن هناك العديد من القضايا الإدارية والقانونية يمكن القيام بها كحماية حقوق المزارعين عبر قوانين وأنظمة الرقابة على الأسعار ومنع التهريب و حماية المنتج الوطني ووضع الحوافز الاستثمارية الاستثنائية في الأغوار والأصل إعلانها منطقة اقتصادية حرة من كافة النواحي وتصنيف المزارعين في الأغوار و عمل بطاقة مزارع لدعم الزراعة.

كما تساءل مسيف عن أسباب عدم إصدار قانون الأراضي والعقار الفلسطيني حتى الآن وعن عدم تحسين الإطار القانوني لعملية تسجيل أراضي المواطنين، مشيراً أن الاستثمار بحاجة لبيئة قانونية وحوافز وإلى تفعيل صندوق درء المخاطر.

وأوضح مسيف في حديثه عن ثلاث تحديات أساسية هي  كيف تحمي حقوق المزارعين وتنظم السوق وتراقب الأسعار وهذا يمكن انجازه وبناء الثقة ما بين القطاع العام والخاص من حيث تشجيع الاستثمار بقرارات قابلة للتطبيق و إعادة هيكلة البيئة القانونية والإدارية لمناطق"ج" وفي حال تم تخطي تلك التحديات.

وبالنسبة للمؤسسات التي  تنفذ مشاريعها في الأغوار  يجب توحيد الأجندات والتنسيق فيما بينها وتوزيع الجهود على  عدة جوانب لدعم الأغوار.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير