خلال برنامج "عين على الزراعة".. القطاع الزراعي بحاجة لدعم مستمر ومطالبات بأن يكون الاقراض الزراعي ضمن الموازنة السنوية للحكومة

10.08.2021 07:05 PM

رام الله - وطن: يواجه المزارعون الفلسطينيون تحديات كبيرة، في ظل اعتداءات الاحتلال، وحاجتهم المستمرة لدعم صمودهم وتعزيزه للبقاء فوق أرضهم خاصة في المناطق المهمشة.

وتأسست المؤسسة الفلسطينية للإقراض الزراعي، كمؤسسة حكومية متخصصة في توفير القروض والتمويلات للمشاريع الزراعية، ودعم القطاع الزراعي والمزارع الفلسطيني، خاصة في المناطق المهمشة والمهددة بالمصادرة، وذلك لتثبيت المزارع وتعزيز صموده في أرضه.

وحول دور المؤسسة وسياستها في دعم المزارعين، قال م. رياض الشاهد مساعد رئيس المؤسسة الفلسطينية للإقراض الزراعي، إن المؤسسة حديثة التأسيس، وهي المؤسسة الحكومية الوحيدة غير ربحية التي أنشئت بهدف تقديم قروض للقطاع الزراعي والمزارع الفلسطيني.

ولفت الشاهد ان فكرة المؤسسة جاءت لعدم وجود جهة تقدم تمويل وخدمات متعلقة بالتمويل الزراعي، حيث يفترض ان تكون هناك جهة حكومية تقدم هذه الخدمات بشروط ميسرة وظروف مناسبة تتلاءم مع امكانية المزارع البسيط، وتهدف المؤسسة لتحقيق تنمية وتطوير هذا القطاع الهام والحيوي.

وأكد الشاهد خلال مشاركته في برنامج "عين على الزراعة"، والذي يُبث على شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع اتحاد جمعيات المزارعين الفلسطينيين ويقدمه الزميل سامر خويره، أن هذه المؤسسة تختلف عن مؤسسات الإقراض الاخرى، فهي وجدت لخدمة المزارع وتقديم التمويل الزراعي.

ولفت الى ان استراتيجية المؤسسة تستهدف المزارعين ذوي الدخل المحدود والمناطق الحساسة والمهمشة والمهددة بالمصادرة والاستيطان.

وقال الشاهد "في عام 2020 بدأنا بتنفيذ مشروع بسيط تجريبي، بقيمة 5 الاف دولار ويتم سداده على فترة 15 شهر، وكانت فئة المستهدفين النساء الريفيات والشباب، بفائدة 3%، موضحا أن هذه النسبة ليست فوائد، كون المؤسسة ليست ربحية بل سنعيد تدويرها في المحفظة ولا يتم توزيعهم كأرباح على أي جهة."

ولفت الشاهد " حتى الآن تم صرف قروض بقيمة نصف مليون دولار، كما ان وزير الزراعة وفر للمؤسسة ما يقارب مليون شيكل تم استغلالهم في مشروع اخر، وبناء عليه تم رفع سقف المبلغ من 5 الاف دولار (قرابة 15 ألف شيكل) الى 70 ألف شيكل ورفعنا فترة السداد من 15 شهرا الى 50 شهرا، بفترة سماح بحد أقصى 6 شهور".

ولفت الشاهد الى أن شروط التقدم لقرض زراعي، هي "ان يكون مشروع زراعي ناجح، وله أثر تنموي زراعي على القطاع الزراعي، حيث يقوم المتقدم بتعبئة طلب يوضح فيه الهدف من المشروع، والمنطقة يقوم طاقم فني من وزارة الزراعة بالاطلاع على طبيعة المكان ويرى هل الموقع فنيا مناسب لهذا النوع من الزراعة إذا توفر هذا الشرط يتم دراسة الطلب من ناحية مالية، وهل المبلغ المطلوب يتناسب مع حجم المشروع."

وأوضح الشاهد "أن المقر الرئيسي للمؤسسة تقع في حي المصايف في مدينة رام الله، داعيا أي مواطن لديه فكرة مشروع زراعي الى زيارتهم والاستفادة من قروض المؤسسة".

وقال الشاهد " إن المشاريع التي تمولها المؤسسة لها علاقة بالقطاع زراعي، والتصنيع الغذائي، وتمويل المعدات الزراعية"، مشددا على ان المؤسسة ليست ربحية هدفها إحداث تنمية، مطالبا المزارعين الالتزام بتسديد قروضهم لضمان استمرارية عمل المؤسسة وتحقيق الاستفادة.

من جانبه، قال رأفت خندقجي رئيس اتحاد جمعيات المزارعين، "قمنا بتدريب الطاقم في عدة دول في مجال الاقراض الزراعي"، مشيرا الى أن "رؤية المؤسسة ورسالتها تتوافق تماما مع رؤية الاتحاد، وهي دعم المزارعين أصحاب الدخل المحدود ".

وطالب خندقجي وزارة المالية ان يكون ضمن الموازنة السنوية للحكومة بندا للإقراض الزراعي وان تكون عادلة، بحيث يجب ان يحظى المزارع بالاهتمام وخاصة في مسألة الاقراض.

وتابع "نحن بحاجة لميزانية دورية للمؤسسة، وان لا نقع تحت هبات وزارة المالية، وأكد أن أبواب المؤسسة مفتوحة لأي مزارع، ومستعدين لتقديم أي تسهيلات يحتاجها".

ولفت خندقجي "الى أن فتح المجال لجمهور الشباب والخريجين والعاطلين عن العمل في المناطق المهمشة لكي يستثمروا في الزراعة سيساهم في الناتج القومي وفي تحقيق الأمن الغذائي".

بدوره، شدد المزارع نعيم جراب، على أهمية دور مؤسسة الاقراض الزراعي خصوصا في الظروف التي يعيشها المزارع الفلسطيني، لافتا الى حاجة المزارعين الى الدعم وتعزيز صمودهم و استمرارية الدعم المقدم للمزارعين .

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير