" خطة الضم والتوسع ان استمرت ستقضي على الثروة الحيوانية في الاغوار "

خلال برنامج " عين على الزراعة " ... مختصون : مواجهة سياسات "الضم الاستعمارية " في الاغوار بحاجة لسياسات واستراتيجيات تعزز صمود الانسان على أرضه

13.07.2021 07:33 PM

"اتحاد جمعيات المزراعين": الزراعة في الاغوار بشقيها الحيواني والنباتي في تراجع كبير 

"الحملة الشعبية لمقاومة الجدار": " 37" مستوطنة تسيطر على حوالي 90% من اراضي الاغوار ، و5% هي حيازة الفلسطينيين فقط.

"هيئة الجدار والاستيطان":  المقاومة الشعبية حتى تنتصر يحاجة لكم بشري ويجب أن يتكامل الجهد الشعبي والرسمي

وطن للانباء قال جمال جمعة، منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان، إن المشروع الاستيطاني عندما بدأ في عام 1967 بدأ في القدس والاغوار و"غوش عتصيون"، مؤكدا أنه وبدون غور الادرن والقدس لايمكن اقامة دولة فلسطينية تحتوي على مصادر مياه واراضي خصبة، وبالتالي استهدف الاحتلال المناطق الحيوية في الاراضي الفلسطينية، فبدأ ببناء المستوطنات من البحر الميت حتى الحدود مع بيسان، حيث هناك 37 مستوطنة موزعة في هذه المنطقة تسيطر على حوالي 90% من الاغوار.

ولفت خلال مشاركته في برنامج "عين على الزراعة"، والذي يُبث على شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع اتحاد جمعيات المزارعين الفلسطينيين ويقدمه الزميل سامر خويرة، الى أن اقامة 133 معسكر جيش في منطقة غور الاردن تسيطر على حوالي 70% من الاغوار، و33 الف دونم يتم زراعتها من قبل المستوطنين، و5% هي حيازة الفلسطينيين فقط.

وتحدث جمعة عن وجود نماذج كثيرة مشرفة مازالت صامدة في وجه المستوطنات والمستوطنين وآليات الهدم الاسرائيلية، ولتعزيز صمودهم يجب ان تتوفر كل الاحتياجات لهذه التجمعات لتعيش بكرامة، ويجب تحدي القرارات الاسرائيلية بمنع التواصل مع هؤلاء الناس ومنع الوصول لهم ومنع البنى التحتية والمدارس والصحة، وهذا يتطلب جهد من السلطة والمؤسسات الاوروبية.

وتابع حديثه: دعم صمودهم يجب ان يكون بقرار سياسي فلسطيني، ومن المخجل ان نكتفي بالنظر لهذه التجمعات وهي تهدم، مشيرا الى ان ثلاثين تجمعا في الاغوار الشمالية ستلحق بحمصة في الهدم، مؤكدا ضرورة طي صفحة اوسلو وقلب الطاولة على الاحتلال، كما أننا بحاجة لوحدة وطنية حقيقية حول استراتيجية مواجهة صادقة وواضحة يثق بها شعبك.

وعن الزراعة في الاغوار، أكد جمعة أن الاحتلال استهدف قطاع الزراعة من البداية، لانها اساس صمود الشعب الفلسطيني، حيث تم تجريد الانسان من ارضه عن طريق فتح الاسواق الاسرائيلية امامه للعمل ، الى جانب سيطرة الاحتلال على مصادر المياه والتحكم بها، وحفر الابار العميقة بالقرب من المياه الجوفية وتجفيفها، مؤكدا أن خطة الضم ان استمرت ستقضي على الثروة الحيوانية في الاغوار.

بدوره، قال عبد الرحيم بشارات، عضو الهيئة الإدارية لاتحاد جمعيات المزراعين،، "سياسة الاحتلال في الهدم هي حلقة ضمن حلقات سابقة لتهجير وضم الاغوار، حيث تقوم بسلسلة من الاجراءات كتقييد الحركة ومنع مصادر المياه، فالابار التي حفرها الاحتلال تزود المستوطنات والمستوطنين وتمنع المزارعين الفلسطينيين ومربي الثروة الحيوانية التزود بالمياه ، وكذلك منع المراعي الى جانب نشر المستوطنات غير الشرعية، واعتداءات المستوطنين على السكان.

ولفت بشارات الى أن تجمع حمصة تعرض للهدم 7 مرات من شهر شباط الماضي الى يومنا هذا.

وأكد على وجوب زرع الثقة بين الشعب والسلطة، فالسلطة واصحاب القرار يعتمدو على الفعل ورد الفعل وهذا مايضعفنا وينزع الثقة بينا وبين المسؤول، يجب ان تعمل الوزارات ذات الصلة وان تجتمع وتضع خطة استراتيجية طويلة الامد لزرع الثقة ودعم المواطن وتلبية الاحتياجات الاساسية التي تثبته.

كما اشار بشارات الى أن الكثير من المواطنين خرجو من مناطق (ج) في الاغوار لقلة البنى التحتية، والمدارس والمياه، خرجو ليعلمو ابناءهم، اين المسؤول من تخريجنا لجيل جاهل؟.

وعن الزراعة في الاغوار أكد بشارات أنها في تراجع كبير، بشقيها الحيواني والنباتي، والزراعة البعلية نحن على سبيل المثال في تغير مناخي نواجه الجفاف وفيما يتعلق بالزراعة المروية لايوجد لدينا مصادر للمياه، أما الشق الحيواني اعداد اغنام فلسطين في العشر السنوات الماضية تراجع 50%، والمنتجات الحيوانة من اجبان وألبان تحتكر للتجار، بينما نحن نستورد جنبة من اسرائيل وتركيا.

من جانبه، أشار جميل البرغوثي، من الهيئة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان، الى أن آخر وأحدث اشكال الاستيطان هي المستوطنات الرعوية، فينصب المستوطن خيمة حتى يبدو كالبدو ويكون مدعوم من الجيش، وبدأ هذا النوع من المستوطنات من عام 2016، وهناك ست بؤر رعوية في المنطقة المحيطة في تجمع حمصة.

وشدد على ضرورة توحيد الجهود وتوفير الامكانيات وتطوير الاداء بشكل يتلاءم مع الواقع الخطير الذي نحن فيه، ويجب أن يتكامل الجهد الشعبي والرسمي، وإلا فإن المواطن لن يشعر بأن هناك شيء جدي بالمقاومة.

وقال البرغوثي: "المقاومة الشعبية حتى تنتصر يحاجة لكم بشري، فاعتداءات الجيش والمستوطنين تتراجع ان كان هناك كم بشري".

وأردف: نحن امام مشروع استيطاني بدأ قديما ومازال مستمرا لتقطيع الضفة الغربية، ولمواجهته يجب تعزيز ثقة المواطن بالقوى والسلطة.

وأكد البرغوثي ان المقاومة الشعبية تحقق نتائجها وانتصاراتها اذا كانت موحدة وجدية ورسالتها موحدة وواضحة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير