خلال برنامج "الحماية حقي"

جمعية الشبان المسيحية لوطن: النساء المعنفات يترددن في التوجه الى "بيوت الإيواء "بسبب النظرة المجتمعية لهن، ووزارة التنمية: نراقب ونتابع الشكاوى التي تصلنا على الخدمات المقدمة في "بيوت الايواء"

04.02.2021 12:07 PM

التنمية لوطن: يوجد ثلاثة بيوت للإيواء في الضفة ومعظمها غير مؤهلة بالشكل الصحيح لاستقبال النساء المعنفات من ذوات الاعاقة

وطن: ناقشت حلقة جديدة من برنامج "الحماية حقي" التي نظمتها جمعية نجوم الأمل لتمكين النساء ذوات الإعاقة، ومرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية بالشراكة مع شبكة وطن الإعلامية، موضوع النساء ذوات الاعاقة ودور الايواء في فلسطين.

وقالت تأييد الدبعي رئيس قسم التأهيل الشامل في وزارة التنمية الاجتماعية، إن هناك فرقا بين بيوت الرعاية وبين بيوت الامان، فبيوت الامان خاصة للنساء الناجيات من العنف أو المعرضات للخطر، أما بيوت الايواء فهي أشمل، أي انها تشمل النساء ذوات الاعاقة والمسنين والاطفال وغيرهم، بالاضافة الى مراكز الرعاية التي تختلف من واحد الى اخرى حسب الفئة المستهدفة والخدمات المقدمة.

وأضافت: في بيوت الامان يتم تقديم الحماية للنساء الناجيات من العنف، وتقديم خدمات إرشاد نفسي وإجتماعي وتأهيل مهني، وخدمات أخرى مثل الدراسة واستكمال التعليم.

وأشارت في حديثها، الى أن هناك ثلاثة بيوت ايواء في الضفة، واحد منها حكومي "مركز المحور" في مدينة بيت لحم، واثنان يتبعان لمؤسسات المجتمع المدني ، حيث تشتري منهم وزارة التنمية الاجتماعية الخدمة، بناء على اتفاقيات بين الوزارة والمؤسسة، ويتم اختيار المؤسسة بناء على معايير معينة.

مردفة: في حال توجهت لنا امرأة من ذوات الاعاقة بغض النظر عن طريقة وصولها بشكل مباشر او غير مباشر لنا، يتم استخدام النظام الوطني للتحويل، مشيرة الى ان كل بيوت الايواء لا تعتبر مؤهلة بالشكل الصحيح لاستقبال ذوات الاعاقة.

واشارت الى أن وزارة التنمية تعمل على الرقابة على المؤسسات "بيوت الرعاية والامان"، وتبدأ الرقابة من قبل الترخيص لفتح هذه البيوت، فبداية هناك نظام يسمى الاعتماد عندما تتقدم المؤسسة بالحصول على تراخيص من الوزارة يتم استخدام نظام الاعتماد الذي تم تطويره حتى نمنح المؤسسة الترخيص ام لا، بناء على نوع الخدمة التي تعطيها، وبناء على كفاءة الكادر ومناسبة عدده للمنتفعين منه، وبناء على الخدمات والمكان هل هما موائمان ام لا .

وتابعت الدبعي: وبعد إعطاء المؤسسة التراخيص تتم الرقابة عليها بشكل مستمر، وتقوم المؤسسة في ذات الوقت سنويا  بإصدار تقاريرها المالية والادارية وذلك في اطار العمل على تجديد التراخيص اللازمة لها بناء على جودة الخدمات المقدمة من قبلها .

وأكدت أنه في حال تلقي الوزارة شكوى من أي شخص تتعلق بالمعاملة التي تتلقاها النساء في هذه المؤسسات ، تتحرك الوزارة فورا وتشكل لجنة للتدقيق والتحقيق مع المؤسسة بهذا الانتهاك الذي حصل، وهل هو خلل جماعي أو خطأ فردي؟. وتأخذ اللجنة توصياتها ويتم اتخاذ اجراءات بحق المؤسسة المخالفة قد تصل الى ايقاف شراء الخدمة منها.

وبدورها قالت شذى ابو سرور مسؤولة ملف المناصرة في برنامج التأهيل في جمعية الشبان المسيحية، إن اسباب توجه الفتيات المعنفات لدور الايواء يكون متصل بالعديد من الإنتهاكات وأشكال العنف المختلفة التي تتعرض لها جسدياً ونفسياً وجنسياً وعلى أساس النوع الاجتماعي.

وأضافت: النساء لديهم " مئة" سببٍ لكي لا يتوجهوا للشرطة أو وزارة التنمية أو بيوت الايواء، أولها النظرة المجتمعية، وصورة النساء عن أنفسهم وعدم معرفتهم بالعنف وأشكاله، والعوامل الثقافية والاجتماعية، وعوامل المعرفة والمعلومات المحدودة عند النساء.

واشارت الى أن الإشكالية في مؤسسات الايواء أننا لا نزال نتعامل مع قضايا الاشخاص ذوي الاعاقة من منطلق انها قضايا خيرية وطبية ولا نزال نتعامل ان هؤلاء المواطنين يجب أن نغلق عليهم ولا نتعامل معهم وهذا خطأ كبير ويسبب مشاكل اجتماعية، ويمنع الانخراط بالحياة العامة والتمتع بالحقوق ،
 مضيفة هناك بعض المؤسسات تكون بؤر خطيرة للعديد من الانتهاكات التي يتعرض لها الاشخاص ذوي الاعاقة بما في ذلك العنف.

وأشارت الى أن القانون يعطي وزارة التنمية مسؤولية التنسيق للتأكد من ان ذوي الاعاقة يتمتعون بحقوق مختلفة، ولكن بالاضافة الى ذلك يجب وضع ضوابط لازمة للرقابة، والتأكد انه لا يوجد استغلال لهم.

وأوضحت أن العنف القائم على اساس الإعاقة، مثل إعطاء أدوية للأشخاص ذوي الاعاقة العقلية أو تجريدهم من أدواتهم المساندة والعزل والتنمر، هذه كلها امور لا يقر فيها المشرع ولا نراها بنظام التحويل الوطني.

وتابعت: يجب أن تجرم كافة اشكال العنف القائم على اساس الإعاقة ونوع الإعاقة في القانون ، مؤكدة أنه يجب أن يكون هناك رقابة على المؤسسات وفق ضوابط محددة ومعلنة وفيها طابع استقصائي ورصد، مشيرة الى أن الأهم هو توعية النساء واسرهم بحقوقهم، والتأكد من جهوزية الكادر .

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير