على الفصائل التوافق على كافة التفاصيل المتعلقة بالانتخابات خلال اجتماعها في القاهرة

خلال برنامج ""عين على العدالة" .. الانتخابات ستجرى بالقدس بطريقة او باخرى والمجتمع المدني له دور مهم في كافة مراحل العملية الانتخابية

20.01.2021 06:00 PM

رام الله – وطن : أصدر الرئيس محمود عباس في 15 كانون الثاني/يناير الجاري مرسوما رئاسيا بشأن إجراء الانتخابات العامة على ثلاث مراحل، حيث ستجرى الانتخابات التشريعية بموجب المرسوم بتاريخ 22/5/2021، والرئاسية بتاريخ 31/7/2021، على أن تعتبر نتائج انتخابات المجلس التشريعي المرحلة الأولى في تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، على أن يتم استكمال المجلس الوطني في 31/8/2021 وفق النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية والتفاهمات الوطنية، بحيث تجرى انتخابات المجلس الوطني حيثما أمكن.

ناقش برنامج "عين على العدالة" الذي يقدمه  المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء "مساواة" ويبث على  شبكة وطن الإعلامية، الاستعدادات لإجراء الانتخابات، والفرص والتحديات التي تواجهها، شارك في الحلقة هشام كحيل المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية ، والخبير في الانتخابات الدكتور طالب عوض.

في العشرين من كانون الثاني/ يناير عام الفٍ وتسعمئة وستةٍ وتسعون اي قبل 25 عاما جرت الانتخابات العامة الاولى الرئاسية و التشريعية في فلسطين ، ثم غابت الانتخابات الى ما بعد وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات في عام الفين واربعة ، حيث جرت الانتخابات الرئاسية في التاسع من كانون الثاني عام الفين وخمسة ، كما جرت الانتخابات التشريعية في الخامس والعشرين من كانون الثاني عام الفين وستة، واليوم بعد مرور قرابة خمسة عشر عاما يستعد الفلسطينيون لإجراء الانتخابات الثالثة منذ قيام السلطة الفلسطينية.

المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية  هشام كحيل قال ان لجنة الانتخابات كانت دوما جاهزة لإجرائها في كل الأوقات والتواريخ التي صدرت منذ عام 2010، ولجنة الانتخابات فقط ترفع الجاهزية لتنفيذ الحدث الانتخابي مهما كان نوعه (انتخابات تشريعية او رئاسية)  وتنفيذ المرسوم الرئاسي عند صدوره.

ولفت كحيل انه منذ ايلول الماضي واجتماعات اسطنبول والقاهرة أسفرت عن توافق  بين أكبر فصيلين على الأقل على التوجه للانتخابات وقد توج ذلك بإصدار المرسوم الرئاسي بتحديد الانتخابات، وفورا فعلنا الخطة التنفيذية وبدأنا منذ الأمس العمل لإتاحة المجال للتسجيل الالكتروني للجمهور وسط استجابة كبيرة ولافتة.

وتابع  كحيل أن نحو 60 ألف مواطن زاروا التطبيق الإلكتروني الخاص بالتسجيل في موقع لجنة الانتخابات، من بينهم ما يزيد عن 9 آلاف مواطن سجلوا في الساعات الاولى، وهذا مؤشر على ان المواطنين/ة يريدون إجراء هذه الانتخابات بشكل جدي، مشيرا الى أن لجنة الانتخابات ستفتح عدد محدود من مراكز التسجيل بسبب جائحة كورونا، مراعاة للبروتوكول الصحي، لمدة 5 ايام وبعدها سيتم اغلاق المراكز، لافتا الى ان الانتخابات هي دورة واحدة وإن كانت غير متزامنة.

وعن موازنة الانتخابات ومصادر تمويلها قال كحيل " ان مصادر اللجنة وتمويلها من الدولة التي تدعو الى إجراء الانتخابات فهي من توفر المصادر والاموال لها ولا تتلقى اي قرش من اي مصدر خارجي" لافتا الى ان اللجنة وضعت موازنة الانتخابات وقدمتها الى مجلس الوزراء الذي تعهد بتوفيرها، وهي تلبي احتياجات الموارد البشرية واللوجستيات والاحتياجات اللازمة لعملية الانتخابات.

وعن التغييرات التي جرت على قانون الانتخابات قال كحيل "ان قانون الانتخابات صدر عام 2007 "قرار بقانون" ، والتغيير الاساسي الذي جاء تمثل في تغيير النظام الانتخابي الى نظام التمثيل النسبي الكامل الذي يعتبر الوطن دائرة  انتخابية واحدة وبالتالي فإن الانتخاب سيكون لقائمة واحدة في كل محافظات الوطن".

واضاف كحيل ان التعديلات طالت الغاء بعض الاشتراطات السياسية التي وضعت على المرشحين، كونه لا يوجد في القوانين العالمية اشتراطات سياسية على المرشحين بل فقط اشتراط احترام الدستور والقانون، وقد جرى إلغاء الاشتراط السياسي لأنه يحد من مشاركة بعض الشرائح في الانتخابات.

ولفت ان التعديلات الاخيرة على القانون جاءت بموجب التفاهمات التي ناقشتها اللجنة مع الفصائل في غزة عام 2019 والرئيس تجاوب معها، لافتا الى ان التعديل الجديد الذي لم يتم التشاور به هو رفع الكوتا النسائية الى 26 % وهذا التعديل ميزة ايجابية رغم انها لم يصل الى اعتماد  قرار المجلس الوطني بأن تكون 30 % ، اضافة الى التعديل الخاص بعدم تزامن الانتخابات رغم التأكيد على أنها دورة انتخابية واحدة.

واضاف كحيل ان تعديلات قانون الانتخابات بمباركة وترحيب كل الفصائل وان كانت هناك بعض التحفظات، الا ان الجو العام يدلل على أننا نتجه الى الانتخابات والكل يؤمن أنها مدخل للمصالحة.

وأشار كحيل الى ان العيون تتجه نحو الانتخابات عربيا وإقليميا ودوليا، وان الانتخابات ليس هدفها قياس قوة فصيل ما  وإنما تستهدف لإعادة وحدة الشعب، مع ضمانتنا بأن تكون الانتخابات نزيهة وشفافة، ولدينا قانون يضمن ذلك وتجارب سابقة أيضا.

وعن دور الأطراف الفاعلة في العملية الانتخابية كالمجتمع المدني قال كحيل ان "المجتمع المدني في فلسطين موجود قبل نشوء السلطة وهو فاعل وحي ومتفاعل وهو مكون أساسي من المجتمع الفلسطيني وبدون المجتمع المدني فإن لجنة الانتخابات لن تؤدي دورها، ونحن نعول على مؤسسات المجتمع المدني".

واضاف كحيل " لدينا  شراكات عديدة مع مؤسسات المجتمع المدني وعلاقتنا معها لا تبدأ عند إصدار المرسوم بل هي مستمرة ومتفاعلة وكذلك مع الأحزاب ومع وسائل الاعلام والكل الفلسطيني، ونحن طالبنا سابقا بأن يكون المجتمع المدني جزء من الحوار لأنه يلعب دور  بمثابة شبكة أمان ، فهو يراقب على البيئة الانتخابية والتجاوزات".

وتابع كحيل " في ظل حديثنا عن  انتخابات ستؤدي الى المصالحة وانهاء الانقسام وبناء شراكة وطنية، فأن المجتمع المدني سيدفع بايجابية ويدعم ولا يقف متفرج او يراقب بجمود".

وعن أبرز التحديات الماثلة أمام إجراء الانتخابات قال كحيل " التحديات الداخلية جرى تجاوزها وتبقى بعض التحديات التي عبرنا عنها للرئيس وفي اجتماع الفصائل يوم الأحد 17 كانون الثاني،  بشأن الإفرازات التي ترتبت على الانقسام في الضفة وغزة والتي قد تعيق الانتخابات، مثل تشكيل محكمة الانتخابات، فهل سيتم ذلك وفق ما جاء في القانون ام سيتم الاتفاق عليها خلال اجتماع الفصائل في القاهرة الى جانب قضايا أخرى مثل الأمن وحماية الانتخابات، وهذه القضايا يجب التوافق عليها بشكل نهائي بتوقيت زمني محدد، لأنه لا يمكن المضي قدما بخطوات ومراحل الانتخابات ومحكمة الانتخابات غير مشكلة".

وعن ملف القدس وإجراء الانتخابات فيها قال كحيل " التوجه هو إجراء الانتخابات في القدس وفق البروتوكول والاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل" ولذلك فإن إصدار المرسوم  بمواعيد محددة كان خطوة ضاغطة على اسرائيل من وجهة نظري، والسلطة تريد تطبيق ما جاء في البروتوكولات التي لا تشترط الحصول على موافقة إسرائيل.

ولفت كحيل الى وجود اتصالات مع الجانب الإسرائيلي لتأمين الانتخابات وتطبيق البروتوكول، والذي نص على توجه 6 آلاف مواطن في القدس للتصويت في مراكز البريد، وبقية المقدسيين يستطيعون التوجه الى اي مركز انتخابي في ضواحي القدس، حيث يستطيعون التسجيل والتصويت في نفس اليوم وفق ترتيبات خاصة نجريها.

واضاف كحيل ان تحديد موعد للانتخابات يعد ورقة ضغط بيد المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي للضغط على اسرائيل، حيث ان الاتحاد الاوروبي كان يقول كيف له الضغط على اسرائيل دون وجود موعد للانتخابات، مؤكدا ان الانتخابات ستجرى في القدس بطريقة او بأخرى.

ودعا كحيل الأحزاب والفصائل الى الابتعاد عن التصريحات التي يمكن ان  تعكر العملية الانتخابية وان تعمل على تهيئة البيئة للانتخابات، خاصة اننا ذاهبون الى توافق وطني وهو الذي يجب عكسه على العملية الانتخابية، كما دعا المجتمع المدني الى القيام بدور أكبر من الفصائل بمساعدتنا ومشاركتنا في الرقابة على البيئة و الأداء وحل المشاكل .

وطالب كحيل المواطنين بالمشاركة الواسعة في الانتخابات، لافتا الى ان انتخابات 2006 بلغت نسبة المشاركة فيها  قرابة 78 % وهي من أعلى نسب المشاركة في الانتخابات.

وطالب كحيل المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للسماح بإجراء الانتخابات، قائلا ان إسرائيل ستجري انتخابات في شهر اذار، فكيف لها بالتالي ان تمنعنا من ممارسة الديمقراطية.

واكد ان لجنة الانتخابات ستجري الانتخابات وفق القانون والجداول دون محاباة لاحد، واللجنة لديها التجربة الكافية لذلك، داعيا الإعلام الى لعب دور فاعل ومهم في تحفيز الجمهور والمساعدة على توفير البيئة المريحة وليس فقط التغطية .

من جانبه قال الخبير في الانتخابات الدكتور طالب عوض ان صدور المرسوم الرئاسي يعد المحطة الاساسية من اجل البدء الرسمي بعملية الانتخابات، لافتا الى ان المرسوم جاء بسبب ضرورة اجراء الانتخابات والتفاهمات التي جرى التوصل إليها.

ولفت عوض  ان التعديلات التي جرت على القانون الذي صدر 2007 تعديلات طفيفة، علما انه بموجب هذا القرار بقانون جرى الانتقال من النظام المختلط، الى نظام التمثيل النسبي الكامل، بعد ان أجرينا  انتخابات 2006 وفق نظام المختلط  وانتخابات 1996 وفق نظام الاغلبية ، لافتا الى ان النظام النسبي سيكون متاح للأحزاب والشخصيات والفعاليات لتشكيل قوائم ولن يعتمد نظام الأغلبية والأشخاص، داعيا الاحزاب للبدء بتنفيذ ورشتها الداخلية وان البحث عن تشكيل ائتلافات من اجل ان تضمن مشاركة وتمثيل لها بهذه الانتخابات.

واشاد عوض بدور مؤسسات المجتمع المدني في العملية الانتخابية قائلا كان  لها دورا منذ أول انتخابات جرت في فلسطين ولا زال، وقد شكلت اللجنة الاهلية للرقابة على الانتخابات وهي من أولى اللجان في المنطقة، كما لعبت دورا في الإصلاح الانتخابي وعملت منذ 2002- 2005 على ذلك في نقاش قانون الانتخابات وتعديله حتى وصلنا الى النظام المختلط عام 2005.

ولفت عوض الى ان المجتمع المدني يلعب دورا مهما في  إجراء الانتخابات من خلال دوره في التحفيز على المشاركة في الانتخابات، داعيا الشباب الى أن يأخذوا دورهم في الانتخابات، مشيرا الى  ان المرأة سيكون لها تمثيل أوسع من الانتخابات الماضية بعد  ان رفعت نسبة الكوتا النسائية، ومن خلال اعتماد النظام النسبي، حيث ان النظام المختلط ظلم المرأة كونها لم تستطيع حصد اي مقعد على نظام الدوائر.

وأعرب عوض عن اعتقاده ان المشاركة في الانتخابات ستكون واسعة وسيكون هناك دور للجميع خاصة ان الانتخابات جاءت بعد وقت طويل وهناك تعطش وهذا ظهر من خلال إقبال الناس واهتمامهم بالتسجيل  في سجل الانتخابات على الرغم ان التسجيل لم يفتتح رسميا.

واوضح ان المواطنين في القدس من حملة الهوية الزرقاء هم مسجلين تلقائيا ومن حقهم المشاركة في الانتخابات بالترشح والاقتراع.

ولفت عوض الى ان الذهاب للانتخابات هدفه الوصول للمصالحة، خاصة ان الخيار الاول الذي جرى بحثه طويلا وهو المصالحة وتشكيل حكومة تحضر للانتخابات قد فشل ، مشيرا ان الفصائل اذا توفرت لديها الارادة لإنجاح الانتخابات فهي قادرة على ذلك في ضوء التفاهمات التي جرى التوصل إليها.

ولفت عوض الى انه جرى التوافق على  تشكيل محكمة خاصة بالانتخابات من 9 أعضاء وفق القرار بقانون، حيث تعقد المحكمة جلستها العادية من 3 قضاة وفي القضايا المهمة من 5 قضاة، مشيرا الى ان مرسوما من المتوقع ان يصدر من اجل تحديد كوتا للمسيحيين بعد ان الغي نظام الدوائر الذي حدد 6 مقاعد للمسيحيين.

وأعرب عوض عن اعتقاده ان الانتخابات ستجري بالقدس كما جرت في السابق ، داعيا الفصائل والاحزاب الى تقديم القدس في قوائمها الانتخابية ، وتشجيعهم على المشاركة.

ولفت عوض ان الانتخابات السابقة كانت نزيهة وشفافة ولم يشكك  أو يطعن بها احد، لافتا الى ان الفصائل يمكنها توقيع ميثاق شرف للاتفاق على القضايا الأساسية المتعلقة بالانتخابات وتشكيل لجنة لمتابعة الالتزام بميثاق الشرف.

وعن انتخابات المجلس الوطني قال عوض ان أعضاء المجلس التشريعي هم اعضاء في المجلس الوطني وبالتالي فان انتخابات المجلس التشريعي تعد الخطوة الأولى من انتخابات المجلس الوطني.

وقال عوض ان الفصائل اتفقت في حوارات القاهرة على ان يكون عدد أعضاء المجلس الوطني 350 عضو، وقد يتم التوافق على الأعضاء من الخارج في ظل عدم سهولة إجراء الانتخابات في الخارج

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير