في الحلقة الأولى من برنامج الشباب والهيئات المحلية

دعوات لتفعيل الرقابة الشبابية على عمل الهيئات المحلية وإقرار قانون حق الحصول على المعلومات

14.01.2021 06:00 PM

رام الله – وطن: دعا الخبير في القانون الإداري د. عبد الرحيم طه إلى إقرار قانون حق الحصول على المعلومات لما للقانون من أثر بالغ الأهمية في تعزيز رقابة الصحفيين والمواطنين على حد سواء، على عمل الهيئات المحلية في فلسطين.

وشدد خلال الحلقة الأولى من برنامج "الشباب والهيئات المحلية" الذي تنتجه الأكاديمية الفلسطينية لتعزيز النزاهة "نزاهة" بالتعاون مع شبكة وطن الإعلامية، على ضرورة استعادة الهيئات المحلية ثقة المواطن عبر إشراكه في المخططات والبرامج، لا أن ينعكف مجلس الهيئة المحلية على نفسه، وبالتالي عليه أن يتحسس حاجات المواطن، وأن يضع خططا وفق تطلعات المواطن.

وتابع: على الهيئات المحلية، أن تعمل بشكل شفاف وأن توضح جميع إيراداتها ونفقاتها وتعلن عنها للرأي العام، لأن ذلك يزيد من ثقة المواطن، وفي المقابل على المواطن ممارسة دوره الحقيقي في الرقابة على هذه الهيئات من خلال الشكاوى والاعتراضات.

وأوضح أن العدد الكبير للهيئات المحلية سواء كانت مجالس بلدية أو قروية، يؤدي الى عدم امكانية فرض الرقابة الدورية عليها، إذ لا يستطيع ديوان الرقابة المالية أن يدقق سنويا على أكثر من 400 هيئة محلية، مردفا: موازنات متعددة وجهل في بعض الأحيان في القوانين، والبعد عن المركز أحيانا، يجعل من السهولة بمكان حدوث جرائم فساد، لذلك لو اطلعنا على سجل محكمة جرائم الفساد، سنجد عددا لا بأس به من جرائم الفساد ارتكبت داخل هذه الهيئات، وهذا يعود إما للجهل بالقانون أو ضعف بالرقابة وعدم ممارستها بالشكل الصحيح والدوري، إضافة لثقافة البعض التي تقوم على أن أموال البلديات لم تعد أموالا عامة بل خاصة وبالتالي البعض قد يستهويه الاعتداء عليها.

وأوضح أن قطاع الحكم المحلي من بين القطاعات التي أولاها المشرع أولوية واهتماما خاصا، خصوصا وأن قانون الهيئات المحلية رقم 1 لسنة 1997 كان من أوائل القوانين التي أصدرها المجلس التشريعي، والعديد من القوانين الأخرى سواء فيما يتعلق بانتخابات الهيئات المحلية أو الشراء العام أو غيرها.

لكنه استدرك قائلا: لا يمكن القول أن كافة التشريعات المتعلقة بعمل الهيئات المحلية هي تشريعات حديثة ولا زال لدينا العديد من التشريعات القديمة التي يجب تعديلها وتطويرها، لأن القانون يجب أن يواكب التطورات الموجودة في المجتمع، وهناك قوانين مضى عليها أكثر من 40 عاما، وأخرى أكثر من 50 عاما، وأصبحت غير قادرة على مواكبة التطورات على الأرض، الأمر الذي يستدعي من المشرع أن يبادر لتحديثها في أقرب فرصة.

وشارك في الحلقة مجموعة من طالبات الحقوق في جامعة بيرزيت، اللاتي دعون في مداخلاتهن الى ضرورة تعزيز دور الشباب داخل الهيئات وتفعيل رقابتهم عليها.

وانتقدت المشاركات التدخلات التي تمارسها وزارة الحكم المحلي داخل الهيئات المحلية، مشيرين الى أن الوزارة تمارس صلاحيات أكثر مما هو مسموح لها بموجب القانون، وهذا يتنافي مع الاستقلال المالي والإداري.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير