جمعية نجوم الأمل لوطن : النساء ذوات الإعاقة يتعرضن لعنف مضاعف، ويجب حمايتهن وتمكينهن اقتصاديا

14.01.2021 05:00 PM

وطن: أكدت المنسقة الميدانية في جمعية نجوم الأمل لتمكين النساء ذوات الإعاقة مريم زيود أن النساء ذوات الإعاقة يتعرضن لعنف مضاعف عن النساء الأخريات، ويتنوع بين عنف جسدي ونفسي واقتصادي وإلكتروني، وتزداد آثاره حسب نوع الإعاقة التي تعاني منها السيدة

جاء ذلك خلال حلقة برنامج "الحماية حقي" التي نظمتها جمعية نجوم الأمل لتمكين النساء ذوات الإعاقة ومرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية بالشراكة مع شبكة وطن الإعلامية.

وأوضحت زيود أن النساء يسكتن على العنف بحقهن بسبب خوفهن من الإفصاح بذلك ومواجهة مشاكل أخرى. كما يعنانين من غياب لمراكز الحماية، وغياب الرادع والعقاب بحق المعتدين، إضافة الى غياب الاستقلال المادي الذي يحول دون قدرتهن على اتخاذ قرار أو خطوة ضد الاعتداء عليهن.

وبيّنت وجود حالات تعرضن لعنف جنسي، لكن يتم إخفائها من قبل الأهالي او الفتاة الضحية، لأن ذلك قد يؤثر على الأسرة وعلى نفسية الفتاة، وعلى حريتها بالخروج من المنزل.

وأشارت زيود إلى أن الجمعية تعمل على رعاية الفتاة التي تتعرض للعنف والتشبيك مع المؤسسات الأخرى لمعالجتها، وحمايتها. قائلة: أي فتاة تتوجه لنا يكون لها متابعة وزيارة ورعاية، ونحاول حل قضيتها في نفس اليوم إذا كانت بسيطة،  أما إذا كانت القضية كبيرة نراجع الاستشاريين في الجمعية لمساعدتها.

وشددت على أن الأسرة هي الحصن الحصين للفتيات، لذلك في حال تعرضت الفتاة لعنف من خارج الأسرة ننصحها بالتوجه للأسرة أولا لحل قضيتها.

وأوضحت أنه خلال جائحة كورونا أصبح لدينا عنف بشكل كبير في المجتمع، خاصة النساء ذوات الاعاقة، وارتأت الجمعية أن تعمل على رصد الحالات اللواتي يتعرضن للعنف بالتعاون مع مركز مرصد للدراسات وتم تصميم استمارة والتواصل مع النساء ذوات الإعاقة من خلال منسقات الجمعية، وتبين لنا انهن يتعرضن لعنف وبحاجة لأدوية، وكانت فرصة لنا معرفة كل احتياجاتهن واحتياجات أسرهن.

وشددت على ضرورة الإيمان بقدرات الأشخاص ذوي الإعاقة، لذلك يجب تقديم الدعم لهم، ومحاولة حل المشاكل التي تواجههم وتقديم المساعدة لهم.

ودعت زيود المؤسسات إلى مواءمة مقارها بما تناسب مع الأشخاص ذوي الإعاقة.

أما منسقة مشروع "حماية" في جمعية نجوم الأمل في قطاع غزة لطيفة الجعبري، فأكدت أن من أكثر المشاكل التي تواجه النساء ذوات الإعاقة هو الإهمال أو الاهتمام الزائد الذي يمنعهن من الخروج أو العمل أو الزواج، خوفا عليهن التعب. اما من حيث الإهمال يتم منعهن من شراء ملابس جديدة أو حضور الاحتفالات والاعراس وغيرها.

وقالت الجعبري إن المؤسسات النسوية لم تدرج النساء ذوات الإعاقة ضمن برامجها وخدامتها بشكل كامل، وهناك جهود في ذلك لكن هناك قصور ايضا. كما لا يوجد مواءمة كاملة من قبل المؤسسات المختصة بالأشخاص ذوي الإعاقة فمثلا المؤسسات المختصة بالإعاقة الحركية تكون المواءمة فيها للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية فقط، دون مراعاة الأشخاص الذين يعانون من أشكال أخرى من الإعاقة.

وأضافت أن النساء ذوات الإعاقة يعانين من غياب التمكين الاقتصادي وفرص تشغيل، وإن توفر يكون بشكل مؤقت. مشيرة إلى أن المؤسسات المختصة بالتمكين الاقتصادي سواء حكومية او خاصة ملامة في ذلك ويجب عليها مراعاة الاشخاص ذوي الاعاقة خاصة النساء منهم.

وأكدت أن النساء ذوات الإعاقة يتعرضن لعنف مزدوج لإنهن فئات ضعيفة وهشة، بالتالي يكون العنف ضدهن مضاعفا، وتكون نسب العنف ضدهن عالية.

وأشارت الجعبري إلى أن النساء ذوات الإعاقة اللواتي يتعرضن للعنف لا يلجأن لطلب المساعدة من المؤسسات، بالإضافة إلى عدم استقبالهن في البيوت الأمنة .

ولفتت إلى أن النساء ذوات الاعاقة اللواتي يتعرضن لعنف، يمكنهن التوجه للحصول على خدمة دعم نفسي واجتماعي من قبل مختصة، لمساعدتهن في حل مشكلاتهن، والتواصل مع جميعة نجوم الأمل للحصول على المساعدة والدعم.

وحول مدى وجود بيئة عمل آمنة للنساء ذوات الإعاقة، أوضحت الجعبري "لم نصل إلى درجة طلب بيئة عمل آمنة، لأنهن يطلبن في الأساس توفير فرصة عمل، ويواجهن رواتب أقل ومهام أكثر، ووظيفة بعقود، لكنها أشارت في ذات الوقت إلى وجود مؤسسات ناجحة في مواءمة مكان العمل للأشخاص ذوي الإعاقة ومنحهم حقوقهم.

وأكدت أن النساء ذوات الإعاقة قادرات ومنتجات في المجتمع ومن حقهن الحصول على حقوقهن في العمل والحياة الكريمة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير