الخبير الكرنز: العاملون في المؤسسات الحكومية لا يجيدون التعامل مع ذوات الإعاقة

اتحاد الأشخاص ذوي الإعاقة لوطن : النساء ذوات الإعاقة هن الأقل حظا في الوصول للخدمات وهن لا يستفدن من خدمات البيوت الآمنة

07.01.2021 05:00 PM

وطن: اعتبرت هديل شحادة، عضو الهيئة الإدارية في الاتحادالعام للأشخاص ذوي الإعاقة، أن النساء ذوات الإعاقة هن الأقل حظا في الوصول لأنواعالخدمات اللاتي هن بحاجة لها.

وبينت شحادة أن النساء ذوات الإعاقة لا يحصلن على خدمتهن بشكل ممأسس ومبني على الإطار الحقوقي، كون الخدمة لا تزود لهم بناء على حق بل في بعض المؤسسات كأنها منة او لمتطلب طبي.

جاء ذلك خلال حلقة برنامج "الحماية حقي" التي نظمتها جمعية نجوم الأمل لتمكين النساء ذوات الإعاقة ومرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية بالشراكة مع شبكة وطن الإعلامية.

وتابعت "لم نصل بعد لمرحلة أن النساء وصلن للمرحلةالتي يأخذن فيها حقوقهن، ولا أرى توجها حقيقيا لتنظيم الخدمات لذوات الإعاقة ومأسستها، ولا توجهات لتطوير منظومة لحمايتهن".

وقالت إن ذوات الاعاقة، وبعد فترة بعد الحجر الأول، فيشهر آذار الماضي، لم يحصلن على تقدم على واقعهن في الحصول على الخدمات، والتي تراجعت بشكل كبير.

ولفتت إلى البيوت الآمنة تفقد الخدمات الحقيقية لذواتالإعاقة، وهن لا يستفدن من ذلك مطلقا.

وأردفت "العاملون في البيوت الامنة غير مدربين وبيئةالبيوت الآمنة غير صديقة لذوات الاعاقة".

وشددت على ان كثيرا من النساء ذوات الاعاقة تعرضن للعنفوكان يفترض الاستفادة من البيوت الآمنة لكن تم إعادتها الى بيوتها لأن المكانيحرمها من الاستفادة من الخدمات.

واعتبرت أن عدم مأسسة حماية ذوات الإعاقة ضمن نظامالحماية يجعلهن أكثر عرضة للعنف من المجتمع بأشكال مختلفة.وقالت شحادة إن عملية إدماج قضايا ذوات الإعاقة، بعد بناء نظام التحويل لا يحقق الإدماج البنيوي المطلوب لقضايا ذوات الإعاقة، وقدتكون حالة الإدماج اقرب للشكلية.

كما اكدت شحادة أن الشكاوى التي تتقدم بها النساء ذوات الإعاقة يجب ان تمأسس وتأخذ بالاعتبار أن تتقدم الفتاة لها بحرية واستقلالية، وأن على من يستقبل الشكوى أن يكون قادرا على التواصل بشكل مستقل دون وسيط.

وأردفت "لا بد من إتاحة كاملة لكل وسائل التواصلالتي تمكّن الشخص من توثيق الشكوى بالطريقة المناسبة وان تكون صاحبة القرار في ذلك".بدوره، قال د. اياد الكرنز، الخبير في قضايا العنفالمبني على النوع الاجتماعي من غزة، إن ما يحكم آليات التعاطي مع حقوق ذوي الإعاقةهو القانون، وفي ظل وجود ثقافة القانون فلا مشكلة في حصول النساء ذوات الإعاقة علىحقوقهن.

وتابع خلال مشاركته من غزة عبر سكايب، أن غياب القانونهو الذي يخلق المشكلة، فالقانون هو الذي يحدد المسلكيات الثقافية وكيفية التعامل، والالتزامبالقانون ومبدأ المنهج الحقوقي بأن ذوي الإعاقة كاملو الحقوق.

وتحدث الكرنز عن معيقات يتعلق جزء منها بالثقافة، عدا عنمعيقات مرتبطة بالإجراءات والسياسات ونقص الأموال والموازنة، ولكنه استدرك بالقولإن هناك رغبة وموافقة على التعاون لدعم وحماية ذوي الإعاقة.

ولفت إلى أن العاملين في المؤسسات الحكومية لا يجيدون التعامل مع ذوات الإعاقة،  وليسوا على دراية بأنواع العنف اللاتي يتعرضن له ولا يملكون الخبرات والتجارب، مردفا بأنهيأتي هنا دور المؤسسات المجتمع المدني بتزويدهم باقتراحات لسد الفجوة، ودور مؤسساتالمجتمع المدني بالعمل على مراقبة عمل الحكومة.

وأضاف الكرنز "من خلال جهودنا المكثفة وجدنا أنهناك فجوات تعيق ادماج ذوات الإعاقة والاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي".

وأشار بأن جمعية نجوم الأمل قامت بإعداد دليل لسد كامل الفجوات في المؤسسات المختلفة، عبر توفير معلومات وخيارات مفصلة حول كيفية التعامل مع الإعاقات.

وشدد على انه يجب على مؤسسات المجتمع المدني تفعيل دورها في مجال المناصرة ورصد الانتهاكات والرقابة على الوزارات، لأنه في ظل غياب الرقابة تبقى الانتهاكات طي الكتمان ومعاناة ذوات الإعاقة تظل مهمشة.    

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير