خلال حلقة تلفزيونية نظمتها جمعية نجوم الأمل لتمكين النساء ذوات الإعاقة ومرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية بالتعاون مع شبكة وطن الاعلامية

الاتحاد العام لذوي الاعاقة يطالب عبر وطن الجهات الرسمية بلعب دورٍ أكبر بنشر الوعي تجاه ذوي الاعاقة، والبدء في عملية التغيير

31.12.2020 05:00 PM

حوالي 8% من ذوي الاعاقة لا يشاركون بالانشطة العامة خوفا من النظرة المجتمعية

وطن للانباء : تناولت الحلقة السادسة من برنامج "الحماية حقي"، نظرة المجتمع السلبية للنساء ذوات الاعاقة، باستضافة عوض عبيات مسؤول ملف المناصرة في الجمعية العربية في بيت لحم وعضو في الاتحاد العام لذوي الاعاقة، و ظريف الغرة مسوؤل الاجسام الممثلة للذوي الاعاقة في قطاع غزة.

وقال عضو الاتحاد العام لذوي الاعاقة عوض عبيات، خلال حلقة تلفزيونية تأتي كجزء من سلسلة حلقات برنامج "الحماية حقي" من إنتاج جمعية نجوم الأمل لتمكين النساء ذوات الإعاقة ومرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية و قدمتها اسراء زيدان عبر شبكة وطن الإعلامية، أن واقع ذوي الاعاقة مرتبط بالثقافة بالمجتمع، ونحن نرى ان هناك مشاكل كبيرة في المجتمع، ولا تزال النظرة سلبية نحو الاشخاص ذوي الاعاقة مستمرة، واللا وعي الجمعي بمجتمعنا ينظر للإعاقة على انها مشكلة تخص الفرد وانها ضرب من ضروب العجز وحالة دونية للشخص ولذلك تشكلت وصمة بنائية ونظرة سلبية ونمطية.

وأضاف: في ايامنا هذه هناك نموذجان الاول اجتماعي والثاني حقوقي، ونحن يجب ان نعمل بالنموذج الحقوقي الذي ينظر للاعاقة كشكل من اشكال التنوع الطبيعي الموجود بقدرات ذوي الاعاقة.

وأشار الى أن الاحصائيات تشير الى أن هناك حوالي 8% من ذوي الاعاقة لا يشاركون بالانشطة العامة خوفا من النظرة المجتمعية!! وهذه النظرة هي سيف يسلط على رقاب الكثير من ذوي الاعاقة ويجعلهم غير قادرين على التمتع بحياه كريمة ويحول دون وصلهم لحقوقهم.

وأضاف: نظرة المجتمع قضية مفصلية، تنظر للشخص ذوي الاعاقة على أنه عاجز او مسكين ، وفكرة وضع الاشخاص في حيز المفهوم لها تاثير حقيقي على نسبة وقوة مشاركتهم بالمجتمع.

وأكد عبيات أنه في كثير من الأحيان يظلم ذوي الاعاقة بسبب أحكام مسبقة عليه، اي ان المجتمع فيه قوالب جاهزة وأنماط جاهزة لذوي الاعاقة غير صحيحة، ونحن نريد أقناع المجتمع بان هذا الشخص لا يختلف عن اي شخص اخر من غير ذوي الاعاقة. مشيرا الى أن الاشكالية بدأت تتحسن ولكن هذا التحول بطيئ و طفيف.

وأوضح أننا بحاجة الى بناء نماذج وتجارب جديدة بالمجتمع، وبحاجة الى أن ننسف النظرة السابقة ونبني نظرة جديدة مختلفة كليا. تبدا من المدارس و الجامعات والمساجد و الكنائس والوزارات والامثال و الدراما وغيرها كلها يجب أن تكون لديها الوعي الكافي لتوعية المجتمع.
وطالب عبيات الجهات الرسمية أن يلعب دورا أكبر بنشر الوعي تجاه ذوي الاعاقة، وطالب ذوي الاعاقة أن يبدؤوا في عملية التغيير، كما طالب أهالي ذوي الاعاقة بدعم أبنائهم وأن يبدأوا بالتغير المطلوب.

وأكد ان المجتمع بحاجة لتعزيز التوجهات الايجابية، وان يكون هناك اطار موجه ومقنن بطريقة لا تؤذي أحد.

وبدوره قال ظريف الغرة مسوؤل الاجسام الممثلة للذوي الاعاقة في قطاع غزة، أن هناك علاقة طردية بين وعي المجتمع والنظرة لذوي الاعاقة، فكلما زاد الوعي وتحسنت النظرة لهم كلما فتحت الابواب لهم وكلما سهل دمجهم بالمجتمع.

وأضاف: نحن نسعى لتكريس النظرة الحقوقية لذوي الاعاقة بانه انسان عادي  ولديه حقوق وعليه واجبات وان يتم التعامل معهم بشكل طبيعي.

مردفا: نحن نواجه تحدي بكير بالنظرة المجتمعية لهم ، ولذلك نعمل حملات توعية وضغط ومناصرة بما يتملك ذوي الاعاقة من مهارات وغيرها، وبتغير النظرة المجتمعية نستطيع ان نصل لمجتمع شامل يحترم الجميع ومتنوع وشامل يجد ابوبا مفتوحة لهم.

وِأشار الى أن واقع النساء ذوات الاعاقة صعب وهم اكثر الفئات المهمشة ويعانون من تهميش مركب ومزدوج وينعكس سلبا على مختلف الحقوق الي اقرها القانون الفلسطيني وجزء من هذه الحقوق هو التعنيف الذي يمارس ضدهم !

وأكد الغرة أنهم يعملون جاهدين بان يدافعوا عنهم ويكون صوتهم عبر العمل المؤسساتي والخدمات القانونية والدعم القانوني لهن من خلال الشراكة المجتمعية مع عديد من المؤسسات المجتمع لمدني.

وطالب الغرة النساء ذوات الاعاقة أن يثقوا بأنفسهم وان يفضحوا أي انتهاك وعنف ونحن كمنظمات مدافعة عنهم نحميهم ونصون كرامتهم ونعزز الوعي المجتمعي المخاطر التي تحيط بهن.

واشار الى أن الوعي المجتمعي هو الحل، والرفض المجتمعي ينم عن عدم معرفة ما هي الاعاقة وما هي حقوقهم وما هو قانونهم. وكثير من النساء لا يعلمن بحقوقهن ولا يعلمن كيفية المطالبة بها.

وطالب النساء ذوات الاعاقة بمواصلة مسيرتهم، والايمان في عدالة قضيتهم وأن هنام مستقبل مشرق مليء بالامال ينتظرهم.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير