قانون حق الحصول على المعلومات لازال في أدراج الحكومة

"مدى" لوطن : أزمة " كورونا " القت بظلالها على الاعلام غير الحكومي والمطلوب تكاثف الجهود لصد المخاطر التي تواجه الاعلام

30.06.2020 02:37 PM

 

مباشر – طوارىء وحقوق تقديم فارس المالكي "واقع الحريات الإعلامية في حالة الطوارىء" ضيف الحلقة موسى ريماوي – مدير...

Posted by ‎وكالة وطن‎ on Tuesday, June 30, 2020

 

وطن: أكد موسى ريماوي، مدير عام المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى"، أن أزمة فايروس كورونا، وحجب اعلانات الشركات الكبرى عن وسائل الاعلام المحلية غير الحكومية والتي تعد مصدر الدخل الوحيد لها، أثر بشكل كبير على وسائل الاعلام.

مردفا: جزء من وسائل الاعلام أُغلق، والجزء الاخر قام بتسريح الموظفين، واخرين ما زالوا يقاومون ويدفعون رواتب الموظفين بالديّن، وهذا انعكس على مستقبل وتطور الاعلام.

وأضاف: وفي حال اغلقت مؤسسات الاعلام المحلي ابوابها بسبب الازمة فإن ذلك يشكل خطرا كبيرا على الحريات، لان حرية الاعلام تحتاج لتعددية بحيث لا يمكن أن يكون المصدر الوحيد للمعلومة هو المصدر الحكومي، الاعلام يجب ان يعبر عن كافة أطياف المجتمع، والاعلام المتعدد هو القادر على تلبيه الحاجات وخلق رأي عام للقضايا المجتمعية التي تحتاج الى تغيير.

وأضاف الريماوي:  لا زالت بعض وسائل الاعلام المحلية القوية قادرة على الاستمرار لغاية الان، ولكن المشكلة الان أن الازمة ستجدد و الطوارئ ستستمر، والوضع الاقتصادي سيسوء اكتر وهذا سيؤثر على الاعلام وعلى تطور ومستقبله، ويؤدي استمرار الازمة لفترة طويلة الى شبه اختفاء الاعلام غير الحكومي.

جاء حديثه خلال مشاركته في  برنامج "طوارئ وحقوق"، الذي أطلقه مركز جنيف لحوكمة قطاع الامن "ديكاف"، بالتعاون مع شبكة وطن الإعلامية ويقدّمه الإعلامي فارس المالكي.

واوضح الريماوي أنه منذ بداية الأزمة كان هناك موجه اشاعات وهذا أدى للكثير من المخاوف والتأثيرات السلبية على المجتمع، لانه لا يوجد أي مصدر رسمي للأخبار الموثوقة. فقمنا في مركز بمدى بحملة لوقف الاشاعات والاستناد للمصادر الرسمية المتمثلة بوزارة الصحة والحكومة وموقع منظمة الصحة.

مشيرا الى أنه ليس من مصلحة الحكومة ولا من مصلحة الشعب انتشار الشائعات بدل الاخبار الصحيحة، لذلك يجب انقاذ الاعلام من ازمته ومساعدة الاعلام الفلسطيني من اجل تجاوز الازمة.

واضاف: كان من المهم ان تقوم الحكومة بتقديم معلومات حقيقية واضحة للمواطن بما يجري، وهذه خطوة ايجابية لان هذا الإيجاز اليومي ساهم بشكل كبير من الحد من انتشار الاشاعات لانها المصدر الرسمي والموثوق ومن لديه المعلومات.

وعن قانون حق الحصول على المعلومات، قال الريماوي إن اقرار القانون هو مطلب قانوني، واعددنا مسودة للقانون وخضنا نقاش وهو حاليا تم عرضة على مجلس الوزراء لابداء الملاحظات وما زال الأمر متوقف هنا.

وعن الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفي قال الريماوي إن هناك انتهاكات احتلالية، وانتهاكات من شركة "فيسبوك" ازدادت في أخر شهرين من الازمة، ونحن في مدى تواصلنا مع شركة فيسبوك عبر قنوات اتصال وعبرنا عن ادانتنا وقلقنا من هذه الانتهاكات اليومية التي تمارس ضد الاعلام والاعلاميين.

مردفا: "الفيسبوك" كشركة عالمية يجب أن تراعي حقوق التعبير بالمعايير الدولية، ولكن تنتهج سياسة خطيرة في حق الاعلام وحرية التعبير وحقوق الانسان بخاصة وانها تعتمد على القوانين الامريكية في التعامل مع مستخدمي منصتها في العالم العربي بشكلٍ عام وفي فلسطين بشكلٍ خاص وهذا منافي للقوانين الدولية .

وعن التحديات، قال الريماوي أن التحديات كبيرة جدا ومتعددة المصادر وبالتالي يجب تنسيق جهود أكبر مع مؤسسات المجتمع المدني لمحاولة صد هذه المخاطر التي تواجه الاعلام.

واشار في حديثه الى ان الاعلام له الدور الاساسي بالمجتمع وخطورته تزداد بالازمات، بالتالي التزام الاعلام بالمعايير المهنية والاخلاقية هو الضمان ان يكون لديه مصداقية أمام الشعب الذي سيقبل عليه، أما اذا لم يكن هناك مصداقية سيتجه الشعب الى أن يأخذ معلومته من الاعلام العبري او الدولي.

مردفا: في فترة الازمة كان الولوج لمواقع الفلسطينية اكثر من اي وقت اخر وهذا يجب ان يحفر المؤسسات الاعلامية لمواصلة الطريق و التحلي بالموضوعية والمصداقية.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير