سوق الزاوية ,,حصار حشره في زاوية الركود

02.11.2015 12:38 PM

وطن_محمد شرّاب : سوق يتزاحم فيه المارة لشراء حاجياتهم من متطلبات الحياة, فعند دخولك اليه ستجد نفسك في مكان يكتسي بطابع شعبي وأزقة ديقة, محال الباعة ملاصقة بعضها البعض, وفي وسط السوق بسطات وعربات لبيع بعض الخضار الخفيفة كالبقدونس والنعنع ناهيك عن نداءات تعلو من كل اتجاه في السوق ،فهذا الرجل يلوح بعرض على بضاعته وذلك يمدح فاكهته.
تتجول في المكان وسط هذا الصخب والجميع يحملون نظرات من الأمل فهذا المكان هو الأمان ومصدر الرزق لهم, إلا أن الحياة في غزة في معترك الحصار والدمار كان له أثر سلبي في ضرب الاقتصاد وحركة البيع والشراء.
وعند مقارنة سوق الزاوية بين الماضي والحاضر تحدث الحاج ابو حاتم صاحب محل لبيع الادوات المنزلية قائلا" في الماضي كان السوق يعمر بالسواح واهالي منطقة 48 واهالي القطاع فكنا نبيع باستمرار ولا نجد الوقت حتى للراحة بينما في الوقت الراهن عند ذهابي صباحا الى محلي الخاص اشعر كشعوري عند الذهاب للسجن "
وتابع " لا توجد حركة في الاسواق وان وجدت الحركة اما ان تكون لفئة الراغبين بالتنزه والترفيه عن النفس او عابري طريق والقليل يأتي للشراء" معللا ان الاوضاع الاقتصادية في القطاع تعاني من ركود شديد بسبب الحصار وقلة فرص العمل وما آل بأهالي القطاع من دمار.
ويعاني السوق من حالة ركود كبيرة نتيجة للحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ سنوات، فكل من يدخل غزة يحتاج الى اذن بالدخول وهو ما يقدير السوق الفلسطيني بشكل كبير ومتعمد من قبل اسرائيل
و تحدث الحاج ابو محمد الدلو صاحب محل لبيع المواد التموين الاساسية عن تاريخ سوق الزاوية وسبب التسمية قائلا" قبل ما يقارب 60 عاما كان يأتينا التجار الهنود بالقوافل على الجمال المحملة بالتوابل والبهارات لبيعها في فلسطين فكانت تحط رحالهم في هذه المنطقة ليتم بيعها للتجار وقد كان والدي احد التجار الذين عاصروا هذه المرحلة "
واضاف " سمي السوق بهذا الاسم نسبة الى مسجد زاوية الهنود, اذ كان التجار الهنود يرتادون المسجد بعد كل عملية بيع لهم لأدون الصلوات ولأخد قسط من الراحة "
فيما تحدث ابو عمر حرز الله صاحب محل بيع اللعاب الاطفال عن ملكية السوق قائلا" تعود ملكية السوق الى 3 اجزاء منها جزء لبلدية غزة والجزء الاخر للأوقاف والجزء الثالث ملكية خاصة لبعض العائلات من غزة "
واسترسل قائلا " تم ترميم واعادة بناء السوق اكثر من مرة الى ان اصبح بهذه الصورة وما زال حتى يومنا هذا يحتفظ ببعض الاثار القديمة مثل بعض الجدران والمحلات التي لم تتأثر بعوامل الزمن"
ويعد سوق الزاوية اساس الاسواق في قطاع غزة وفي الوقت الراهن توزعت الاسواق في جميع محافظات القطاع, الا ان فئة لا بأس بها تفضل الشراء من سوق الزاوية لرمزيته واصالته التي يتمتع بها.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير