"كرداش" .. مشروع حليمه ينقذ 20 امرأة من العوز

31.12.2014 01:18 PM

غزة– وطن– رزان السعافين: في غزة، حيث يحاول المواطنون التعايش مع آثار الحرب والحصار من دمار ماديّ ومعنويّ، هناك الكثير من قصص التحدّي والنجاح، التي تعد نماذج يُحتذى بها.
وطن تسلط الضوء على تجربة من هذا النوع، التي تعود لمهندسة الحاسوب حليمة عبد العزيز، إذ ارتأت علاج مشكلة البطالة لها ولأختها وكثير من ربات البيوت من ذوات الدخل المحدود، عن طريق صناعة نسيج الصوف (الكروشيه).  
وعبد العزيز، التي حازت على درجة الماجستير في إدارة الأعمال، بدأت حليمة مشروعها عام 2012، بعد إجراء دراسة جدوى اقتصادية للمشروع الذي يحمل اسم "كرداش" (اسم آلة غزل الصوف)، وتبيّن لها بعد استطلاع النتيجة أن المجتمع بحاجة لهذا المنتج، فضلًا عن الهاويات في غزل الصوف، اللاتي أقبلن على العمل من أجل تحقيق الأرباح.
تقول عبد العزيز لــ وطن، إن المشروع كان مجرد "خاطرة" لكنها أصرت على تحويلها إلى واقع ملموس رغم الصعوبات من حصار وبطالة.
وتوضح أن أكثر من 20 عاملة من ربات البيوت تعمل معها، وانعكس ذلك على حياتهن، حيث "تحسّن وضعهن المادي وبدأن يحققن دخلًا من الأجور التي يحصّلنها من المشروع مقابل الجهد"، مشيرةً إلى أن النساء يعملن من داخل بيوتهن ويجري التواصل بينهن من خلال الاجتماعات أو وسائل اتصال مختلفة.
وتشير عبد العزيز، إلى أن بعض "الفتيات المهمشات في أسرهن واللاتي لا يحصلن على أدنى أجر، تواصلن معها للعمل وبدأن يحققن ذواتهن، بعد أن عاد عليهن بالدخل، حتى أن بعضهن التحقن بالجامعة في طريق إعالة أنفسهن".
والجدير ذكره، أن مشروع "كرداش" من تمويل حاضنة الأعمال والتكنولوجيا في الجامعة الإسلامية والشراكة معها، حيث تبيع منتجاتها في معرض دائم داخل الحرم الجامعي للطالبات، فهنّ الفئة المستهدفة لشراء هذه المنتوجات لهن وللأطفال.
وتتنوع منتوجات "كرداش" بين الملابس والشالات والقبعات والجوارب والحقائب، وفقًا لحاجة ورغبة النساء وأطفالهن، كما يقدم المشروع خدمات مثل دورات في مجال صناعة الصوف، إضافة إلى تعليمه من خلال المجلات المنشورة ومقاطع فيديو تعليمية عبر الموقع الإلكتروني الخاص به.
ويقيم "كرداش" معارض فصلية وموسمية للمنتجات وكسب زبائن جدد.
وتطمح عبد العزيز، إلى تطوير المشروع ليشمل صناعات أخرى مثل التطريز الفلاحي والمنتوجات المنزلية الأخرى وأدوات الزينة، بهدف تشغيل عدد أكبر من العاملات، وتحقيق عوائد أكبر.
كما تتمنى فتح معابر القطاع، كي تسوق المنتجات إلى الخارج وتفتح فروعًا للشركة من أجل الوصول للعالمية، حيث أن منتجاتها وصلت من خلال العلاقات الشخصية لبعض المناطق في الضفة وبعض الأشخاص في بريطانيا.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير