غزة: 3 أفراد من عائلة يمشون على "قدم واحدة"

27.12.2014 03:30 PM

غزة- وطن- محمد شراب: في الأول من آب/ أغسطس، الذي وُصف بــ"اليوم الأسود على مدينة رفح"، استعد أفراد عائلة النملة لاستقبال هدنة بين المقاومة في قطاع غزة وجيش الاحتلال الإسرائيلي، لكن الهدنة المزعومة حملت مزيدًا من القصف العشوائي على منطقة الجنينة بالتحديد، حيث تسكن العائلة.
غبارٌ ومزيدٌ من القذائف المتتالية، حملت كميات كبيرة من الدخان عبر نوافذ المنزل، الأمر الذي دفع بوائل النملة وزوجته إسراء للهرب من المنزل خوفًا على حياتهما, وما إن قررا الخروج، حتى تتالت القذائف من كل صوب، ولم يكن أمامهما سوى الهروب، من أجل النجاة وطفليهما شريف وعبير وجميع من في المنزل، باستثناء الجد والجدة، اللذين أصرّا على البقاء في المنزل.
يقول وائل النملة (26 عامًا) لـــ وطن: خرجنا من المنزل تمام الساعة التاسعة والنصف رغم القذائف المتوالية، وأثناء المضيّ قدمًا، شعرنا ببعض الأمان على بعد 250 مترًا من البيت، وما إن واصلنا المسير حتى تفاجأنا بصاروخي زنانة.
وتابع قائلًا "لم أغب عن الوعي نهائيًا رغم الإصابة، فنظرت بجانبي ووجدت أخي وابني ملقيين على الأرض والدماء تسيل من زوجتي وابنتي, ثم حاولت الوقوف لتغطية النساء لكني لم أجد ساقي اليمنى...  بقينا على ذات الحال حتى وصلت سيارات الإسعاف ونقلتنا إلى المستشفى.
كما تروي الزوجة إسراء (19 عامًا) لــ وطن:  بعد دقائق عديدة من انفجار الصاروخ، استعدتُ وعيي، لكني نظرتُ لقدمي رغم إحساسي الكامل بها ولم أجدها, وكانت الدماء تسيل حولي من ابنتي عبير وابني شريف الذي بترت ساقه أيضًا.
وتتمنّى "الموت على أن تعيش في هذا العجز الذي أصابها وأصاب زوجها وابنها من بتر في الساق وحرق ابنتها"، وفق ما أعربت لنا من مشاعرها.
في المقابل، يقول وائل: خططتُ كثيرًا لمستقبلي ولحياة أبنائي، لكن حاليًا لا أتمنى سوى العودة إلى المشي من جديد، كي أمضي قدُمًا في الحياة، التي تغيرّت علينا بعد مُصابنا، إذ لا أوقى على فعل شيء دون مساعد احد، وكذا زوجتي وابني.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير