هيئة الأسرى لـ"وطن": الاحتلال يمارس سياسة الإعدام البطيء ضد الأسرى بالإهمال الطبي المتعمد

الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في فلسطين لـ"وطن": الاحتلال قتل 7 أطفال منذ بداية العام الجاري

12.11.2020 05:40 PM

 

رام الله- وطن: قال مدير برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الاطفال في فلسطين، عايد ابو قطيش، إن جيش الاحتلال قتل 7 أطفال خلال هذا العام فقط، ومن عام 2000 حتى هذا العام قتلت قوات الاحتلال 2200 طفلاً، ثلثهم من قطاع غزة.

وأضاف أبو قطيش لبرنامج "وطن وحريّة" الذي يقدمه عبد الفتاح دولة، أن الممارسات الاسرائيلية على نقيض اتفاقية حقوق الطفل، فكل الأطفال الذين يتم اعتقالهم ومحاكمتهم يتم فرض عقوبات بالسجن عليهم وعقوبة السجن مع وقف التنفيذ و فرض الغرامات المالية.

ولفت إلى أن الحركة العالمية للدفاع عن الاطفال تزور سنويا 150 طفل في سجون الاحتلال وتحصل على افادات منهم، وتستعرض تجاربهم وإساءة المعاملة والتعذيب بحقهم من قبل الاحتلال.

وأكد أن كل عملية اعتقال تتم بطريقة تُحدث صدمة للطفل، لذا يكون هناك تعمد للتوجه لبيت الطفل واعتقاله في ساعات الليل، وهذه تجربة قاسية عليهم.

وأِشار الى أن هناك 500-700 طفل يتم محاكمتهم في المحاكم العسكرية للاحتلال.

وشدد على أن "إسرائيل" يهمها صورتها على المستوى الدولي، وفكرة إنشاء محاكم للاحداث جاءت لتعطي انطباعا بأنها محاكم تحترم حقوق الطفل الفلسطيني، ولكن محكمة الأحداث الإسرائيلية مثل المحكمة العسكرية تخضع لنفس القوانين والإجراءات ونفس القضاة، الاختلاف فقط هو في مسمى القاعة.

وأردف أن الأطفال من مدينة القدس يتم محاكمتهم في المحاكم المدنية الاسرائيلية، لذا من المفترض أن يتمتعوا بكافة الحقوق الوادرة في القانون المدني الاسرائيلي، لكن يتم التعامل مع الأطفال في القدس كما الأطفال في الضفة الغربية.

وقال إن ما يتم فرضه من عقوبات على الأطفال الفسلطينين سقفه مفتوح، ولا يوجد حد أعلى للعقوبة التي تفرض على الأطفال الذين يحاكموا أمام المحاكم الإسرائيلية.

وأضاف أن كل الاطفال المعتقلين من الضفة الغربية يتم التحقيق معهم دون أن يكون معهم مرافق من البالغين من عوائلهم.

خلال فترة كورونا، أصبح هناك ممارسة تتمثل في وضع الأطفال في أماكن غير معدة لإيواء الأطفال، كالمعسكرات التي تخضع لإدارة الجيش كمعسري حوارة وعتصوين. قبل "كورونا" كان يتم اعتقال الطفل ليوم وثم يتم نقله للتحقيق أو إلى السجن.

وشدد على أن ما يمارس بحق الأطفال مُعد ليضر بالسلامة والصحة النفسية لكل الأسرى، خاصة الأطفال منهم، تأثيرها عليهم اكبر من تاثيرها على الناضجين.

وقال إن الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الفلسطينيين وتحديدا الأطفال موثّقة بشكل كبير ومفصّل، لكن المسؤولية تقع على الدول الأطراف الموقعة على الاتفاقيات الدولية، ولكن ما نعتقده أنه لا يوجد إرادة سياسة لدى هذه الدول لمحاسبة اسرائيل وتقديمها للمحاكمة والمحاسبة، فما يهم هذه الدول المحافظة على علاقاتها مع اسرائيل.

وفي سياق آخر، قال حسن عبد ربه، الناطق باسم هيئة شؤون الأسرى، إن الأسير كمال أبو وعر لن يكون الشهيد الأخير الذي يرتقي في السجون بسبب سياسة الإعدام البطيء الذي يتعرض له الأسرى من إهمال طبي متعمد واضح وصريح وممنهج.

وأوضح أنّ نحو 700 أسير مريض داخل سجون الاحتلال بينهم 300 حالة مرضية تستوجب علاج مستمر ودائم واشراف طبي على مدار الساعة. إضافة إلى أن نحو 100 أسير مصابين بفايروس كورونا، و10 أسرى مصابين بأمراض سرطانية مختلفة، لذا هناك خطورة حقيقية على حياتهم.

وتابع، إدارة سجون الاحتلال لا تكتفي بالإهمال الطبي حتى يرتقوا شهداء، بل تحتجز جثامينهم، وهناك 8 أسرى شهداء محتجزة جثامينهم حتى الآن.

وقال: بارتقاء الشهيد كمال أبو وعر يصبح عدد الأسرى الذي اترقوا نتيجة الإهمال الطبي 71 شهيدا، هذا الوضع مدعاة للقلق ويستدعي الاستنفار الفلسطيني في بذل جهود كبيرة على صعيد المنظمات الدولية للضغط باتجاه إيجاد نوع من الأشراف أو إشراك مؤسسات المجتمع الدولي على الظروف الاعتقالية داخل السجون.

وختم عبد ربه: نحن أمام وضع قاسي ومؤلم؛ المجتمع الدولي لا يحرك ساكنا، هذه رسالة للفصائل والقوى والقيادة لإعطاء الأولوية على المستويين السياسي والدبلوماسي للأسرى المرضى.. وللمقاومة الفلسطينية في حال وجود أي عمليات لتبادل الأسرى في الفترة القادمة.

 

 

 

 

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير