مع إقتراب إنتهاء فترة المهلة لزعيم حزب أزرق - أبيض بيني غانتس لتشكيل حكومة الاحتلال

خبيرة بالدراسات الإسرائيلية لوطن: القائمة المشتركة خفّضت سقف تعامل المواطنين العرب وعلاقتهم بدولة الاحتلال إلى قضايا "مطلبية"

10.11.2019 07:24 PM

وطن: قالت عضو الهيئة الأكاديمية في معهد الدراسات الاقليمية ودائرة العلوم السياسية في جامعة القدس، رولا هردل، إن نتنياهو يتشبث بامكانية تشكيل الحكومة الاسرائيلية، وما زال متمسكا بطموحه بأن يبقى رئيسا للحكومة، بنسجه لتكتيكات وتحالفات يحاول من خلالها أن يحافظ على قوته ووضعه السياسي في "إسرائيل" مع أحزاب المعسكر اليميني المتطرف.

وأوضحت هردل أنه إذا عجز نتنياهو عن تشكيل حكومة خلال عشرة أيام، سيتم الذهاب إلى انتخابات مرة ثالثة بينه وبين بني غانتس.

لافتةً إلى أن التلويح من قبل نتنياهو فيما يخص إجراء انتخابات ثالثة يعتبر تخويفا لليبرمان من أجل أن يفقد ثقته في تشكيل الحكومة.

جاء ذلك خلال استضافتها في برنامج "بنكمل وطن"، الذي يقدمه الإعلامي عصمت منصور، عبر شبكة وطن الإعلامية، والذي خصص لتحليل آخر التطورات لتشكيل حكومة دولة الاحتلال، لا سيما مع إقتراب انتهاء فترة المهلة الممنوحة لزعيم حزب أزرق - أبيض بيني غانتس.

وأضافت أن السنوات الأخيرة شهدت صراعا بين نتنياهو وليبرمان، ولم يتم الاتفاق على قضايا جوهرية، مشيرةً إلى أن ليبرمان وضع فيتو على كلٍ من الأحزاب المتدينة، وعلى القائمة المشتركة.

وحول موضوع القائمة المشتركة ودورها في إمكانية أن يكون لها دور مهم في تشكيل الحكومة، قالت هردل إن "هناك مراهقة سياسية وصبيانية وعدم مسؤولية في تعامل القائمة المشتركة مع موضوع التوصية على غانتس والدعم المقدّم لها من الخارج".

ولفتت أنه لا يمكن لأي قائمة عربية أن تكون في هذا الوقت والزمان جزءاً من تركيبة النظام السياسي في "إسرائيل"، مضيفةً أنه "يجب علينا أن لا نقبل بالشراكة في حكومة من حكومات إسرائيل، وحتى إن أردنا ذلك لن يُسمح لنا!".

وتابعت أن شعار إسقاط نتنياهو في الانتخابات الأخيرة كان شعارا غير واقعي وغير مسؤول، مشيرة إلى أن القائمة العربية ليست موحدة، مطالبةً بمراجعة الاستراتيجيات السياسية الوطنية داخل دولة الاحتلال.

وأضافت "بعد 70 عاما لم ننجح في أن نكون مأثرين داخل دولة الاحتلال". مبرهنة بذلك على انه بالعشرة سنوات الأخيرة فقط تم سن أكثر من 60 قانون عنصري تجاه المواطنين العرب داخل دولة الاحتلال، وهذا يبرهن على أننا غير مأثرين".

واعتبرت أن توجه أيمن عودة وأحمد الطيبي ومنصور عباس، إلى رئيس دولة الاحتلال وأوصوا بتكليف غانتس بتشكيل الحكومة يعتبر تبرعاً غير مدروس.

وبحسب هردل، فإن التجمع الوطني الديمقراطي لن يشارك بدعم حكومة مصغرة برئاسة غانتس، مشيرةً إلى أن باقي القائمة المشتركة قد تدعم غانتس من الخارج، وسيتم تبرير هذه الخطوة بأن القائمة التزمت بإسقاط نتنياهو وعدم السماح له بتشكيل حكومة مرة ثانية، أو قد يقال أنها حققت بعض القضايا المطلبية ولذلك قمنا بدعم غانتس.

وأوضحت أن القائمة العربية المشتركة بزعاماتها الحالية خفّضت سقف تعامل المواطنين العرب وعلاقتهم بدولة الاحتلال، إلى مستوى قضايا مطلبية تندرج تحت قضايا "مواطنة"، وقضايا اجتماعية كقضايا العنف وتراخيص البناء...

وتابعت أنه "لا يُمنع أن يكون المواطن العربي داخل دولة الاحتلال جزءاً لا يتجزء من أي مشروع وطني فلسطيني، وهذا يقودنا إلى مرحلة قادمة بأن نفاوض الاحتلال بمواطنتنا على تفكيك المشروع الاستعماري الذي يحتل أرضنا".

وحول الملف الأمني مع قطاع غزة وحزب الله وايران، أشارت هردل، أن القيادة السياسية الإسرائيلية تركّز على الملف الإيراني، بشكل أكبر، ولا زالت مصرّة على أن إيران تهدد الوضع الأمني في المنطقة، والموضوع ليس مرتبط باسرائيل لوحدها حسب وصفها.

وأضافت "نتنياهو وحده لا يستطيع أن يتخذ وحده قرارا بالحرب على إيران"، مشيرة إلى أن "أي حرب أو هجوم على ايران سواء من قبل اسرائيل أو الادارة الامريكية فإنه لن يكون قراراً سهلاً".

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير