"الوضع مزرٍ في مخيمات لبنان وكل شيء فيها أشبه بالزفتة، إلا الشوارع بلا زفتة"

الديمقراطية في لبنان لـوطن: إجراءات وزير العمل تتساوق مع صفقة القرن واللاجئون مستمرون في حراكهم حتى إسقاطها

29.09.2019 04:38 PM

وطن: قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان، أركان بدر، إن الوضع الفلسطيني في المخيمات بلبنان مزر، حيث لا تقدم الحكومة اللبنانية لهم شيئا، بينما يلتزم اللاجئون بجميع الاستحقاقات المترتبة عليهم.

وأضاف بدر أن اللاجئين الفلسطينيين يلتزمون بما عليهم أفضل من التزام اللبنانيين في مناطق مختلفة في لبنان بالالتزمات المترتبة عليهم، من فواتير كهرباء وماء وغيرها، فمثلاً في مخيم نهر البارد تفوق نسبة تسديد فاتورة الكهرباء 98%.

وتابع: رغم ذلك يطل علينا من يطالب بقطع الكهرباء عن المخيمات، لماذا ؟ لانه ينظر الينا اننا ننتمي الى طائفة معينة.. نحن لا يجب ان ينظر الينا كطائفة ولكن يجب أن ينظر إلينا أننا جزء من شعب فلسطين نرفض التوطين وعليهم ان يدعموا حق العودة.

وأوضح أن إجراءات وزير العمل اللبناني والتي ما يسميها بأنه "يسعى لمحاربة العمالة الأجنبية"، بدأ بها أولا باللاجئين الفلسطينيين، فطلب منهم إجازة العمل وأغلق مؤسسات فلسطينية خارج المخيمات، وهو ما يأتي في سياق صفقة القرن.

وأكد أن وزراء العمل السابقين كانوا يستثنون من إجراءاتهم اللاجئين الفلسطينيين، وما نريده في حراك اللاجئين أن يحذو وزير العمل حذو سابقيه، لكن يوجد حالة تنافس لدى بعض الاحزاب اللبنانية لجذب قواعد شعبية بمحاولة استهداف المهجرين من سوريا واللاجئين الفلسطينيين.

وقال بدر : نحن نعيش تداعيات صفقة القرن التي تتحدث عن توطين وتهجير اللاجئين الفلسطينيين، إذ أن في لبنان يقدم التهجير على التوطين، ومن حقنا أن نربط اجراءات وزير العمل بما يتساوق مع صفقة القرن. داعيا لبنان لعدم الانزلاق في ذلك.

وعن الحراك الرافض لإجراءات وزير العمل اللبناني، أوضح بدر أنه منذ اللحظة الأولى من اجراءات وزير العمل، انطلق الشعب الفلسطيني في كل المخيمات، والجمعة الماضية كانت الـ11 في فعاليات الحراك، ومستمرون في هذه التحركات حتى وقف او تجميد اجراءات وزارة العمل.

وأكد أن الفصائل الفلسطينية ومنها الجبهة الديمقراطية في لبنان جزء اساسي في التحركات ضد اجراءات وزارة العمل، إلى جانب حراكات شعبية وغيرها، فالكل تكامل من موقعه في حراك شعبي واحد عبر عن نفسه بعشرات الآلاف المتظاهرين الرافضين لإجراءات وزير العمل.

وأضاف: نريد حق العمل بدون اجازة عمل لانها تحولنا من لاجئين الى وافدين، ونريد حق التملك، وحقوقا انسانية كاملة متكاملة، كل شيء في المخيم شبيه بالزفت، الا الزفت غير موجود في شوارع المخيم، حيث نعيش في مساكن اشبه بعلب كبريت آيلة للسقوط، لأنها مبنية منذ وقت طويل بشكل عمودي لأنه لا يسمح للتمدد أفقياً.

إلى جانب ذلك، شبكة الكهرباء المهترئة والعشوائية، تهدد حياة اللاجئين في المخيمات، ففي مخيم برج البراجنة وحده سقط 30 فلسطينياً صعقاً بالكهرباء خلال السنتين الماضيتين جراء ذلك، وفق ما أوضح بدر.

وعن دور منظمة التحرير، أكد بدر أن هناك ثلاث مرجعيات للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وهي المجتمع الدولي ممثل بالأمم المتحدة ووكالة الأونروا، والثانية الدولة اللبنانية، أما المرجعية الثالثة فهي منظمة التحرير.

وقال: مؤسف ان منظمة التحرير غيب دورها منذ توقيع اتفاق اوسلو، لذلك السلطة الفلسطينية بما تمثل من اعتراف العديد من دول العالم هي مسؤولة عن أخذ دورها في ذلك، ويجب أن تقوم بالجهد الدبلوماسي والسياسي مع كل دول العالم والخروج من اتفاقيات اوسلو.

ودعا بدر الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية إلى وضع قضية اللاجئين في المخيمات خاصة في سوريا ولبنان على سلم الأولوية ويجب ان تتحمل المنظمة مسؤوليتها الوطنية والتاريخية والاجتماعية والانسانية عن اللاجئين في الأقطار المختلفة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير