فيديو| البعد عن العائلة و"البوسطة"..محررات يروين لوطن معاناتهن في الأسر خلال رمضان

09.05.2019 05:31 PM

رام الله- وطن: في حلقة جديدة من برنامج "وطن وحرية" الذي يقدمه الإعلامي، عبد الفتاح دولة، استعرضت الأسيرة المحررة عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني خالدة جرار، معاناة الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، خاصة في شهر رمضان.

وقالت جرار إن معاناة الأسيرات تتعلق بجانبين، الأول له علاقة بالشعور، فعندما يتخيل الأسير أو الأسيرة بعده عن عائلته واجتماع الأسرة على مائدة الإفطار يخلق لديه نوع من الغصة والألم.

أما الجانب الثاني، فتحاول الأسيرات عمل طقوس خاصة بهن خصوصا ان عددهن قليل، مثل الإفطار أو السحور الجماعي أو أداء الصلوات الجماعية، لكن إدارة السجون كانت غالبا ترفض طلبهن في الاجتماع على مائدة واحدة، الأمر الذي يزيد من معاناتهن.

وأوضحت أن الأسيرات يصنعن جوا خاصا بهن، من خلال إعداد أكلات مميزة ضمن الإمكانيات المحدودة، حيث يقمن بإعداد طعام الفطور قبل الموعد بساعتين، حتى يتمكنّ من تبادل صحون الطعام، أي قبل إغلاق القسم الذي يكون عند الساعة السادسة مساء.

وقالت إنه رغم المنع من إدارة السجون، إلا أن الأسيرات يصنعن مظاهر رمضانية خاصة في الغرفة الواحدة، من خلال الشعائر الدينية، أو المناداة لموعد الإفطار أو السحور.

وأشارت إلى أن الغصة والألم يفارقان الأسيرات في المناسبات، حيث بعضهن يبكين والأخريات يحاولن عدم إظهار الألم أمام السجان أو أمام الأسيرات الأخريات حتى لا يزدن من وجعهن.

 

واستعرضت جرار معاناة الأسرى والأسيرات أثناء نقلهم في سيارة "البوسطة" خلال شهر رضمان، موضحة أن "البوسطة" صعبة جدا على الأسرى، حيث يطلبون من المحامين عدم إحضارهم لجلسات المحاكمة خلال رمضان، لأنها رحلة عذاب، إذ يتم تقييد اليدين والرجلين وعند العودة إلى السجن يكون قد مر على موعد الافطار وقت ويبقى الاسير صائما لساعات اطول.

وطالبت بتسليط الضوء على "البوسطة" في سجون الاحتلال، لأن كثير من الأسرى والأسيرات يضطرون للتنازل عن حقهم في المحاكمة بالرغم من ظلمها لأجل عدم نقلهم في سيارة "البوسطة".

وأشارت إلى معاناة الأسيرات المريضات، اللواتي يزداد وضعهن سوءا عند نقلهن للمستشفى أو للمحكمة، حيث يتم تقييد أيديهن وأرجلهن أيضاً.

ولفتت إلى معاناة الأسيرة الجريحة إسراء الجعابيص، حين كان يتم نقلها بسيارة "البوسطة" كان السجانون يستهزؤون من حروق جسدها، الأمر الذي يزيد من ألمها.

من جانبها،  استعرضت الأسيرة المحررة ابتهال بريوش الألم والوجع في رمضان للأسيرات، مؤكدة أن البعد عن الأسرة أوقات الفطور موجع، خاصة للأمهات الأسيرات البعيدات عن أطفالهن.

أما هنادي المغربي الأسيرة المحررة وزوجة الأسير المعزول أحمد المغربي، فبينت المعاناة عند التفكير بأن الأسير الذي تحبه معزول في زنزانة يعد الطعام، ويأكل في رمضان لوحده.

وأشارت إلى معاناة زوجها عندما تم نقله من عزل سجن ريمون الى سجن مجدو، وفاقم من معاناته منع الزيارات ومماطلة إدارة السجون في السماح للمحامين بزيارته.

تصميم وتطوير