"لا استجابة لمطالب الأسرى المضربين عن الطعام حتى اللحظة"

18/06/2014

رام الله - وطن للأنباء: أكد وزير شؤون الأسرى والمحررين شوقي العيسة، ورئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، أن قضية الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام لليوم 56 على التوالي، لقيت ردوداً عنيفة من قبل سلطات الاحتلال، ولم توافق على أي من مطالبهم ولو بشكل أولي حتى اللحظة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد بعد ظهر الأربعاء، في مركز الإعلام الحكومي في مدينة رام الله، للحديث عن أوضاع الأسرى المضربين، والذين يواصلون الإضراب المفتوح عن الطعام لليوم 56 على التوالي، وعن حملة الاعتقالات الواسعة التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المواطنين في الضفة الغربية، منذ الإعلان عن اختفاء ثلاثة مستوطنين قرب الخليل، الخميس الماضي.

وقال العيسة إن إسرائيل تلجأ لاستغلال أية ذريعة لتضييق الخناق على الأسرى، وتفرض عليهم عقوبات غير أخلاقية، بل وتحاول سن قوانين، لا تتفق مع مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي، كالتغذية القسرية بحق المضربين، أو اقتراحات لإبعادهم، أو منع الإفراج عن أسرى المؤبدات في صفقات مستقبلية.

وأضاف العيسة أن إسرائيل تلجأ لحملة اعتقالات واسعة طالت عشرات المواطنين، حيث جرى تحويل غالبيتهم إلى الاعتقال الإداري دون أي مبرر، مؤكدا أن القيادة والحكومة الفلسطينية تعطيان قضية الأسرى، والأسرى الاداريين أولوية قصوى على كافة المستويات.

وتطرق إلى اللجنة الخاصة التي أقرتها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، لمتابعة قضية الأسرى، وعلى وجه الخصوص، المضربين عن الطعام منهم، موضحا أن القيادة الفلسطينية تتحرك الآن بصفة فلسطين عضوا في اتفاقية جنيف الرابعة، وضمن آليات، لإلزام الأطراف الموقعين على الاتفاقية بإلزام إسرائيل وقف سياساتها التعسفية القمعية، والمخالفة للقانون الدولي والمتمثلة في استمرار اعتقال الأسرى الإداريين، دون توجيه تهم محددة.

وأوضح العيسة أن اتفاقيات جنيف الأربعة فيها كثير من الآليات التي يمكن اتباعها، وأن السلطة الوطنية، تحاول منذ سنتين عقد اجتماع للأطراف المتعاقدين على اتفاقية جنيف.

وبين أن المادة الأولى في اتفاقيات جنيف تلزم كل الدول الموقعة على احترام الاتفاقية ومبادئها، بل والعمل على احترامها في كل مكان، بمعنى أن كل دولة موقعة على اتفاقيات جنيف يجب أن تتخذ إجراءات ضد إسرائيل لعدم التزامها بالاتفاقات، إلى جانب الولاية الدولية للمحاكم الوطنية في الدول الأعضاء والتي يمكن استخدامها إلى جانب آليات أخرى، نبحث فيها لتعطينا نتيجة أسرع وهي الإفراج عن الأسرى.

وشدد على أن كل الخيارات مفتوحة في سبيل إنقاذ الأسرى.

من جانبه أكد فارس ضرورة أن تكون قضية الأسرى والأسرى المضربين بشكل خاص، على سلم أولويات الشعب الفلسطيني على صعيد المشاركة الشعبية، والصعيد الإعلامي، والحراك السياسي بمستوياته كافة.

وأشار إلى أن الأسرى المضربين مستمرون في إضرابهم، رغم سوء أوضاعهم الصحية وظروفهم الاعتقالية، ودخول عشرة منهم على الأقل المستشفيات، وتركيب أجهزة لمراقبة ضربات القلب لدى أسيرين من المضربين.

وبين أن الأسرى الإداريين طلبوا بالتوجه إلى القيادة المصرية، للوقوف عند مسؤولياتها القومية والعربية تجاه قضية الأسرى، وللتدخل في سبيل إنهاء معاناتهم.

كما طالبت رئيسة لجنة الأسرى في المجلس التشريعي الفلسطيني خالدة جرار الأمم المتحدة بإرسال رسالة إلى حكومة الاحتلال من أجل وقف العقوبات الجماعية التي تفرضها على الفلسطينيين في الآونة الاخيرة، مطالبةً الصليب الاحمر بضرورة احترام دوره في متابعة قضية الأسرى المضربين، والتعامل مع الموضوع بموضوعية.

ودعت للتوجه لمجلس الأمن الدولي لإحالة ممارسة إسرائيل عقوبات جماعية إلى محكمة الجنايات الدولية، ومطالبة الجمعية العامة للأمم المتحدة التوجه بشكل سريع لمحكمة العدل الدولية مع سؤال الاحتلال الإسرائيلي حول شرعية الاحتلال طويل الأمد وممارساته وخاصة الممارسات الحالية.

ووجهت جرار رسالة للاتحاد الأوروبي، تطالبه فيها بإلغاء اتفاقية التعاون الأوروبي الإسرائيلي، التي تلزم إسرائيل باحترام حقوق الإنسان.