رام الله: الشرطة تعتدي على طاقم وطن وتصادر الكاميرا وتعتقل ثلاثة صحافيين

11/06/2014

رام الله - وطن للأنباء: اعتدى أفراد من الشرطة الفلسطينة على مدير تحرير وطن للأنباء، علي دراغمة، وحاولت اعتقال مراسلنا أحمد ملحم، كما صادرت كاميرا تلفزيون وطن، أثناء اعتصام للصحفيين على ميدان المنارة في مدينة رام الله.

وأوضح مراسلنا أن الشرطة اعتدت على الصحفيين أثناء تغطيتهم لاعتصام أهالي المعتقلين السياسيين، واعتقلت ثلاثة منهم وهم "أنس أبو عرقوب من تلفزيون فلسطين، ومعاذ عمارنة مصور ترانس ميديا، ومصعب سعيد مراسل وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا)"، كما صادرت كاميرا فضائية فلسطين اليوم.

وأضاف مراسلنا بأن الصحفيين يعتصمون الآن أمام مركز شرطة المدينة في رام الله، للمطالبة بالإفراج عن زملائهم الثلاثة، وتقديم مبرر أو اعتذار من قبل الشرطة على ما حدث.

وأشار مراسلنا إلى أن الشرطة أفرجت قبل قليل عن الصحفيين أنس أبو عرقوب ومصعب سعيد، في حين ما زالت تتحفظ على المعتقل معاذ عمارنة وترفض الإفراج عنه رغم استمرار اعتصام الصحفيين أمام مركز شرطة المدينة.

وأوضح مراسلنا أنه تم الإفراج عن الصحافي عمارنة بعد احتجاز لأكثر من ساعتين، ويظهر على وجهه آثار ضرب.

بدوره، قال مدير عام تلفزيون وطن معمر عرابي "إن ما حصل اليوم وبالأمس يحصل كل يوم يوم، واصفا الاعتداء على الصحفيين بالعمل "المشين وغير المقبول" بحق الصحافة الفلسطينية.

وأوضح عرابي أن الصحافي "ناقل للحقيقة وجزء من نسيج المجتمع االفلسطيني".

وجاءت اقوال عرابي بعد  اعتداء بالضرب وتكسير كاميرات الصحافة وهجوم بالهراوات على نساء وشبان في محيط دوار المنارة، وسط مدينة رام الله من قبل الشرطة .

المشهد وسط رام الله بدا خلال تغطية الصحافيين لاعتصام دعت إليه نقابتهم، استنكارًا لاعتداءات الأجهزة الأمنية التي جرت مؤخرًا بحق صحافيين.

وتزامن اعتصام الصحافيين، مع مسيرة لأهالي معتقلين سياسيين من أفراد حركة حماس، لدى أجهزة الأمن الفلسطينية.
كاميرا وطن للأنباء، وثقت مشاهد من الضرب، والتقت بالصحافي المعتدى عليه هادي دبس، الذي قال:  كنا نقوم بتغطية الاعتصام ووجدنا الأجهزة الأمنية تعتدي على كافة الصحافيين بالضرب والشتم والاعتقال ومصادرة الكاميرات، من بينها كاميرتي.

وقال مصور وكالة "الأناضول" التركية معاذ مشعل: تواجد العديد من عناصر الأجهزة الأمنية بلباس مدني، اعتدوا على الصحافيين وطلبوا منهم أن يوقفوا التصوير.
وأضاف أن عناصر الأمن المتخفين بلباس مدني، رفضوا إبراز بطاقاتهم للصحافيين، الذين طالبوهم بإظهارها، مردفًا "الاعتداء تم بطريقة وحشية لا توصف".

من جهته، قال الصحافي يوسف الشايب: نحن نتوجه إلى دولة أو كيان دولة ذات طابع بوليسي ونطالب بوقف الانتهاكات أو نتوقف نحن عن العمل.

وفور انتشار خبر قمع الصحفيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي علق العديد من الصحفيين والنشطاء في الموقع  بالتساؤل حول الحرية التي منحها الرئيس محمود عباس للاعلام في وقت سابق واين هي  من هذا الموقف حيث قال احدهم "هي السما الي بينضرب فيها المثل سقف الحرية تحت اي بسطار بالزبط ؟ بينما قال اخر " اليوم سقطت السماء الوهم تحت بساطير الامن وهراواتهم سقطت وهي لم تكن يوما مرتفعة ."

بدوره، قال نقيب الصحافيين عبد الناصر النجار، إن هذا "العمل غير مقبول وسنقوم بعمل الإجراءات اللازمة والاتصال بالرئيس ورئيس الوزراء من أجل ذلك.. فالصحافي يحق له تغطية الأحداث في كافة الأوقات وفي كل مكان".

في ذات السياق، قال مدير عام تلفزيون "وطن" معمر عرابي، إن الاعتداء على الصحافيين الذي يحدث يوميًا "غير مقبول ومشين فالصحافي ناقل للحقيقة وهو جزء لا يتجزأ من النسيج المجتمعي".

[video]http://www.youtube.com/watch?v=Mr68wg88-mY[/video]