"الثقافة": محتجون على عرض الفرقة الهندية اعتدوا على الحضور بالضرب والشتائم

13/04/2014

رام الله - وطن للأنباء: أصدرت وزارة الثقافة، الأحد، بيانًا توضيحيًا حول ما جرى في مسرح القصبة في رام الله مساء السبت، خلال استضافة فرقة "كاتاك" الهندية للرقص الكلاسيكي.

وقالت الوزارة في بيان صحافي: لقد دأبت وزارة الثقافة منذ تأسيسها على نشر وتدعيم وتعميم قيم الديمقراطية واحترام الرأي والرأي الآخر في إطار المشروع الثقافي الشامل الذي يحمي حرية التعبير ولا يضع عليها أية قيود أو شروط مسبقة، وقد بدا ذلك واضحًا من خلال سياسة الوزارة في نشر الثقافة بألوانها المتعددة وإضاءة المشهد الثقافي بنماذج مختلفة من الإبداع الأدبي والثقافي.

وأضافت الوزارة أنه "في إطار احتفالية دولة فلسطين ووزارة الثقافة بمعرض فلسطين الدولي التاسع للكتاب، كان من المقرر استضافة فرقة "كاتاك" الهندية للرقص الكلاسيكي لتقديم عرضين لها ضمن الفعاليات الثقافية المساندة للحدث في بيت لحم ورام الله، وقد وافقت وزارة الثقافة على المقترح الذي قدم من الممثلية الهندية غير أن إقامة احتفال للجالية الهندية في تل أبيب من قبل السفارة الهندية، الأمر الذي تطلب منا التعبير عن موقفنا الثقافي بالاعتذار عن استضافة عروض هذه الفرقة ضمن فعاليات معرض الكتاب".

وتابعت: بعد توضيح الممثلية الهندية في رام الله أن هذا العرض الفني في تل أبيب لم يكن بالتنسيق مع أي جهة حكومية أو غير حكومية إسرائيلية، راجعت وزارة الثقافة موقفها وتبين لها أن دور الفرقة الفني في جولتها لا يندرج في إطار التعريف الوطني والثقافي للتطبيع، ما دعا إلى استئناف البرنامج الفني للفرقة بإقامة عرض فني مساء السبت، بمسرح القصبة في رام الله، بحضور رئيس ديوان الرئاسة ومحافظي رام الله والبيرة وأريحا والسفير الهندي في فلسطين وعدد من كبار المسؤولين الرسميين والثقافيين وحشد من الحضور، وعند بدء الحفل فوجئنا بمجموعة من الحضور تقف لتحتج على إقامة هذا العرض بحجة أنه يندرج في إطار التطبيع، والمقاطعة الثقافية والأكاديمية لإسرائيل.

وأوضحت الوزارة "أتيحت الفرصة لأحدهم التعبير لمدة عشرين دقيقة عن معارضته إقامة العرض، دون تدخل أو منع أو قمع، غير أنه بدأ ومن معه بتوجيه الشتائم للحضور الرسميين وتحريض الجمهور على المغادرة فورا، وقد وصل الأمر إلى الاعتداء على عدد من الحضور بالضرب والشتائم، رغم المناشدة المتكررة من قبل الحضور الرسمي وعريف الحفل بالتزام الهدوء وضرورة التعبير عن الرأي بطريقة ديمقراطية وحضارية دون اللجوء إلى التحريض والشتائم والعنف، إلا أنهم استمروا بكيل الاتهامات جزافًا واللجوء إلى العنف ضد الحضور، ما اقتضى التدخل لإخراجهم من قاعة العرض، حفاظًا على النظام وسلامة الجمهور".

وأكدت وزارة الثقافة على حق كل مواطن في التعبير عن رأيه بحرية ضمن إطار الديمقراطية التي يكفلها ويحفظها له القانون، ولكنها تعبر في ذات الوقت عن استهجانها من قيام عدد من المحتجين بالتشويش ومحاولة إلغاء العرض بالقوة والتهديد والاعتداء على عدد من الحضور الرافضين لهذا الأسلوب من الاحتجاج، وتقدم في الوقت نفسه اعتذارها للجمهور الكريم وللأخوات والإخوة الذين تم ترويعهم والاعتداء عليهم من قبل المجموعة المعارضة للحفل.

ودعت وزارة الثقافة "أبناء شعبنا إلى التمسك بالثوابت الوطنية وعلى المحافظة على الروابط والعلاقات مع الأصدقاء في العالم الداعمين لحقنا بالحرية والاستقلال، وعدم استغلال الموقف الوطني وحرفه عن مقصده ومساره بدعوى حرية الرأي والتعبير التي ينبغي أن لا تصل إلى حد العنف والاعتداء على أصحاب الرأي الآخر، وسنبقى الأوفياء لشعبنا وشهدائنا وأسرانا وثوابتنا الوطنية التي أجمعت عليها منظمة التحرير الفلسطينية وفصائلها الوطنية، خدمة لثقافتنا الوطنية الإنسانية واسترداد حقوقنا المشروعة من الاحتلال، كما دعت إلى تعميق الحوار الوطني حفاظًا على لحمتنا الوطنية" وفق بيانها.