ذياب لـ"وطن": نحو رفع نسبة تمثيل المرأة في القوائم الانتخابية إلى 25%

22/03/2014

وطن للأنباء – خاص: أكدت وزيرة المرأة ربيحة ذياب، أن العمل جار على إقرار زيادة نسبة تمثيل المرأة السياسية في قوائم الانتخاب من 20% إلى 25% من أي قائمة، وجاء ذلك بعد جهد كبير بذلته الأطر النسوية المختلفة والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية والأحزاب.

وقالت إن هذه الخطوة تعتبر "إنجازًا كبيرًا للمرأة الفلسطينية"، الذي يعدّ واحدًا من إنجازات عديدة حققتها المرأة الفلسطينية في مختلف القطاعات المهمة والفاعلة، مضيفةً "وضع المرأة متقدم مقارنة مع بعض دول الجوار".

وتابعت ذياب: استطاعت المرأة الفلسطينية إثبات نفسها في كافة المناصب السياسية كالوزارية والحزبية وفي مركزية منظمة التحرير، إضافة إلى عضوية المجلس التشريعي ورئاسة الجهاز المركزي للإحصاء.

مشيرة إلى أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، لم تضم أي امرأة  منذ عام 1964، حتى عام 2009،  الشيء الذي اعتبر إنجازًا للمرأة الفلسطينية في حينه.

جاءت تصريحات ذياب، خلال برنامج "ساعة رمل" الذي ينتجه ويبثه تلفزيون "وطن" وتقدمه الإعلامية سائدة حمد.

ونفت وجود أي "تردٍ أو تدهور كبير في وضع المرأة داخل  الأراضي الفلسطينية".

لكن في خضم هذا التقدم الذي تخبر به ذياب، ماذا عن تقليص عدد الوزيرات في حكومة الأخيرة (من 6 إلى 3)؟ تقول ذياب: يعود ذلك إلى أن أحزابًا فلسطينية رفضت الدخول في التشكيلة الحكومية، علمًا بأن الوزارات التي أدارتها النساء كانت من الأنجح في الحكومة السابقة.

القانون ليس الحل السحري

وأكدت الوزيرة ذياب، أن العمل جار حاليًا من أجل التوصل إلى قانون يشمل جميع الفلسطينيين، مضيفةً "ما يحكم الأراضي الفلسطينية قوانين أردنية بالإضافة إلى قوانين منذ زمن الانتداب البريطاني والعثماني"، ورغم ذلك فإن المادة "340" الخاصة بقانون العقوبات تم تعديلها في الأردن، لكن لم يواز ذلك تعديل في الأراضي الفلسطينية حسبما أوضحت.

كما أن مشروع "قانون العقوبات" الفلسطيني يناقش في جلسات مستمرة من جميع نواحيه، بالإضافة إلى الرئاسة، وفق ذياب، التي تتمنى أن يصدر قريبًا.
في ذات السياق، أكدت ذياب أنه "لا يمكن التغلب على كل المشاكل الخاصة بالمرأة فقط بإصدار القانون، لكن يلزم أيضًا تغيير الثقافة النمطية السائدة حولها، وتمكين مكونات الشعب الفلسطيني وتوعية الجنسين بذلك".

وفيما يتعلق بتأجيل المراسيم الرئاسية الخاصة بحقوق المرأة، قالت ذياب إن تعديل القانون الفلسطيني "يجب أن يكون متناسقًا مع القوانين الأخرى، ما يحتاج إلى دراسة معمقة وعرضه على الكتل المختلفة  والمجلس التشريعي، إلا أنه لن يكون كافيًا لوقف عمليات  قتل النساء".

وطالبت ذياب بإيضاح ملامح الجرائم التي ترتكب بحق النساء ومحاسبة المتهمين.

"لا تمييز في الرواتب"

وحول سؤال الإعلامية سائدة حمد، عن وجود تمييز بين الذكور والإناث في الرواتب, أكدت الوزيرة ذياب على "عدم وجود أي تمييز في الوظيفة العمومية".

وقالت إن "الخلل والتمييز يكمن في القطاع الخاص لكن الحكومة الفلسطينية تسعى بكل جهدها لتوحيد الأجور بين المرأة والرجل".

وفيما يخص البطالة الكبيرة التي تعيشها المرأة الفلسطينية (35% منهن عاطلات عن العمل و16% يعملن)، قالت ذياب إن "هذا يندرج تحت مفهوم الثقافة فقط، حيث توجد نساء ريفيات لسن مندرجات تحت مفهوم الدخل القومي ولا يأخذن أجورًا مقابل عملهن".

وأضافت ذياب أن "معظم النساء يفضلن العمل في المجال التعليمي  وهو ما يدفعنا إلى أخذ هذه القضايا على محمل الجد وتحليل المؤشرات ودراسة الحالة".
ورأت أن "خلق مجتمع تشاركي بين الرجل والمرأة هو الموضوع الأهم حتى نستطيع إدخال السياسات المطلوبة للبدء بالتغيير".

وفيما يخص النظام السياسي  وتجذير مفهوم النوع الاجتماعي (الجندر)،  قالت ذياب: لأول مرة تدخل المرأة الفلسطينية في خطة الحكومة العامة عام 2009، بالتالي فإن هذا الموضوع ملف إستراتيجي يحتاج إلى الشراكة بين الوزارات، الشيء الذي نقوم به إثر إعداد كل وزارة لإستراتيجيتها الخاصة بالمرأة، من خلال التعليق عليها ووضع الملاحظات التي تؤخذ على محمل الجد فيما بعد.