"المرصد": مئة ألف عامل يتقاضون راتبا أقل من الحد الأدنى

12/03/2014

رام الله - وطن للأنباء: كشف مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية، أن أكثر من مئة ألف عامل في القطاع الخاص يتقاضون راتبا شهريا أقل من الحد الأدنى للأجور الذي أقرته الحكومة قبل نحو عام ونصف والبالغ 1450 شيقل.

وأوضح تصريح صحافي للمرصد أن قرابة 22.5% من المستخدمين بأجر في القطاع الخاص بالضفة الغربية يتقاضون أجرا شهريا أقل من الحد الأدنى للأجور، أي نحو 46.7 ألف موظف/ة وعامل/ة في الضفة الغربية و59.8 في قطاع غزة.

ويبلغ متوسط أجور العاملين الـ 46.7 ألف نحو 1.035 ألف شيقل، بقيمة تقل عن الحد الأدنى المقر بـ 410 شيقل شهريا، وكان العدد الأكبر لهؤلاء المستخدمين بأجر في محافظات شمال الضفة الغربية البالغ عددهم 20.3 ألف مستخدم بمعدل أجر شهري قدره 1.056 ألف شيقل، يليها محافظات جنوب الضفة الغربية حيث بلغ عددهم 17 ألف مستخدم بمعدل أجر قدره 972 شيقل.

أما في قطاع غزة فقد بلغت نسبة من يتقاضون أقل من الحد الأدنى للأجور 68.5%، أي 59.8 ألف عامل بمعدل أجر شهري قدره 779 شيقل، ويتواجد العدد الأكبر لهؤلاء المستخدمين بأجر في محافظات شمال قطاع غزة حيث بلغ عددهم 33.9 ألف عامل بأجر وبمعدل أجر شهري قدره 787 شيقل، تليها محافظات وسط قطاع غزة حيث بلغ عددهم 18.4 ألف عامل بمعدل أجر شهري قدره 790 شيقل.

في ضوء ما ذكر أعلاه لايزال التغاضي مستمرا تجاه الدفع بإلزام مؤسسات القطاع الخاص بتطبيق الحد الأدنى للأجور، الذي هو أيضا تحت خط الفقر بينما جرى مؤخرا.

وبالاستناد إلى دراسة أعدتها منظمة العمل الدولية حول إقرار الحكومة للضمان الاجتماعي، والإشكالية التي نشير إليها هي أن الأنظمة المقترحة تُعنى بالمستهدفين بالضمان الذين يستطيعون تمويل اشتراكاتهم دون وجود حلول لفئة كبيرة عاطلة عن العمل، أو من هم في سن الشيخوخة أو الأطفال أو ذوي الاحتياجات الخاصة، لذا فإن نظام الضمان الاجتماعي هذا يفتقر إلى أي شكل من أشكال العدالة الاجتماعية، ويحسن فقط من وضع الطبقة الوسطى بالنسبة لضمان مستقبلها، وذلك ليس بالأمر الذي يحظى بالاحتفال عندما يتجاهل نظام للضمان الاجتماعي احتياجات الفئات الأكثر احتياجا لمثل هذا النظام.

وأشار "المرصد" إلى تزايد صعوبة تطبيق هذا النظام ومحدودية المستفيدين منه، حيث لم يلتزم القطاع الخاص بقانون الحد الأدنى للأجور لغاية اليوم، وهذا يحرم الكثيرين ممن هم خارج  إطار العمل الرسمي أو العاملين بالمياومة من الاستفادة من نظام الضمان، إضافة إلى العاملين في مؤسسات المجتمع المدني أو بعض المؤسسات الدولية، والذين يعملون غالباً بعقود عمل مؤقتة، مما يكرس غياب الأمن الوظيفي.

ووفق التصريح، فإن الخطوة اللافتة أن الحكومة، بحسب النظام المقترح، لن تساهم بأي مبالغ لصالح هذا الصندوق بل بقيت ملتزمة بخصخصة الضمان الاجتماعي قبل إقرار القانون الخاص به وعملاً بالتوصيات السابقة التي دعت إلى الخصخصة بالتزامن مع بدء الحديث عن إقرار أنظمة الضمان الاجتماعي. حيث سيجري تسجيل مؤسسة الضمان الاجتماعي كشركة مساهمة عامة، ويسهم بتداول أسهمها في البورصة، مما سيضع تساؤلات كبيرة حول الملكية وطريقة الإدارة واتخاذ القرارات. وسيسمح لهذه الشركة "المؤسسة" أن تقوم باستثمارات، وقد يكون هذا الأمر مقبولاً ضمن تجارب عربية وعالمية في حال كانت مؤسسة الضمان الاجتماعي مؤسسة وطنية وليست شركة خاصة يمكن شراء أسهمها من قبل عدد من رجال الأعمال والتحكم بقراراتها. على سبيل المثال، مؤسسة الضمان الاجتماعي في الأردن هي مؤسسة عامة يرأسها وزير العمل مع عدد آخر من المؤسسات الحكومية، إضافة إلى تمثيل العمال وأصحاب العمل، وفق "المرصد".

وأوضح أن نظام الضمان المقترح يشمل ثلاثة أنظمة أساسية (التقاعد، ومنافع إصابات العمل، وإعانات الأمومة)، فيما يشمل النظام الأردني بالإضافة إلى هذه الأنظمة، تأمين التعطل عن العمل والتأمين الصحي. مع أن مسألة إيجاد حل لمشكلة البطالة المنتشرة في الأراضي الفلسطينية يفترض أن تكون أولوية مهمة للأمن الاجتماعي وتأمين حياة كريمة للأسر الفلسطينية، ولا يطرح النظام كيف يتقاطع مع برامج وزارة الشؤون الاجتماعية الموجهة للفقراء وأفقر الفقراء، والتي تقدم إعانات محدودة جدا للأسر المعوزة.