عورتاني: على القطاع الخاص أن يعيد التفاوض مع إسرائيل في السياسات الاقتصادية لدفع عجلة التنمية

06/03/2014

وطن للأنباء – مي زيادة: أكد الرئيس التنفيذي لشركة فلسطين للتنمية والاستثمار (باديكو) سمير حليلة، أن الواقع الفلسطيني ما يحدد نجاح أي من أطراف الشراكة المجتمعية سواء الحكومة أو القوى الاجتماعية الأخرى.

وأضاف أن "الواقع الفلسطيني الصعب ما يحدد إن كان القطاع الخاص يستطيع أن ينتج ويسوق ويستورد ويبني منطقة صناعية".
وقال حليلة: نحن ملتزمون كقطاع خاص أن نستثمر وننتج بغض النظر عن الظرف السياسي الكائن، وهذا الالتزام من دون سيناريوهات، أي أننا مستمرون بالاستثمار وخلق فرص عمل ومحاربة البطالة ونمارس المسؤولية الاجتماعية مع الشركاء الآخرين (القوى العاملة والسلطة الوطنية).
من جانبه، أكد أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح الوطنية، ومدير معهد الحوكمة الفلسطيني هشام عورتاني، أن تعزيز دور القطاع الخاص في التنمية وزيادة الاسثمارات يكمن في "إعادة التفاوض مع إسرائيل بالنسبة للسياسات الاقتصادية، وهذه أولية مهمة جدا، بالإضافة إلى التركيز على منطقة (C) خاصة الأغوار وزراعتها، والوصول الحر للسوق الإسرائيلي".
وطالب عورتاني القطاع الخاص والعام، بالبحث عن فرص العمل الاستثمارية في فلسطين المتاحة ضمن المحددات.
وجاءت تصريحات حليلة وعورتاني، خلال برنامج "رأي آخر"، الذي ينتجه ويبثه تلفزيون "وطن"، وتقدمه المحامية روان فرحات.

وقال حليلة، إن حجم الاستثمار الأجنبي في فلسطين بــ"السالب"، أي "أننا نصدر أربعة مليارات دولار سنويًا ودائع تُستثمر في خارج فلسطين، بينما الودائع التي لدينا هنا لا تستثمر".
وأضاف "في عهد الحكومة السابقة حكومة سلام فياض تم رفع نسبة الضريبة على ذوي الدخل المرتفع، الشيء الذي أثر على القطاع الخاص".
وتابع حليلة: ما أربكنا في فترة الدكتور سلام فياض ليس قيمة الرفع، فنحن نؤمن بأهمية وجود ضريبة تصاعدية، وهذا جزء من العدل الاجتماعي، بل الطريقة التي تم فيها الرفع، إذ لا نستطيع أن نستثمر دون وجود رؤية لأربع أو خمس سنوات.
وتبعًا للسابق، يقول حليلة إن "الظروف غير مناسبة للمستثمر الأجنبي أو حتى للمحلي، وإذا لم ننتج قيمة مضافة في المجتمع ونأت بدخل وربح، لن نتمكن من إيجاد اقتصاد، ونحن لا نتحدث عن تنمية مستمرة، بل عن نمو محدود في بعض الحالات تضع سقفه إسرائيل.
وأكد  أن الحكومة "تدرس الآن بشكل كبير موضوع قانون تشجيع الاستثمار والضريبة، حيث أقرت الموازنة العامة للسلطة لـ2014، وأقرت خطة ثلاثية من 2014 إلى 2016، فموازنة السلطة غبر مرتبطة  بالتنمية في فلسطين، حيث تغطي رواتب ومصاريف الحكومة الفلسطينية".
وقال حليلة "يجب العمل على الجرح الفلسطيني، أي فلسطينيي الشتات في  دول الخليج والأردن، والحديث معهم لوضع استثماراتهم في فلسطين".
في ذات السياق، دعا عورتاني إلى أخد "التهرب الضريبي" بعين الاعتبار، مشيرًا إلى أن "نسبة الالتزام الضريبي في فلسطين من الأقل في المنطقة وقيمتها 40%، كما أن وزارة المالية والحكومة تعلم بهذا التهرب، وهي طرف في عملية التهرب الضريبي".
وتساءل "أين وزارة المالية والدوائر الضريبية في وزراة المالية من دورها؟  وماذا عن الأجهزة الرقابية والمجلس التشريعي ودور ديوان الرقابة المالية والإدارية؟".
في ذات السياق، قال المحامي محمود كتانة، إن هناك "نقصًا في القوانين والإجراءات"، مضيفًا "قانون الشركات قديم، فهو منذ عام 1964، ويتعامل مع كل الشركات بنفس المستوى، فعند الحديث عن الإعفاءات في الضرائب وقانون تشجيع الاستثمار نجد إشكالية حول من يستحق الإعفاء، وقوانين العمل ليست متوازنة بين العالم ورب العمل، كلها ثغرات يجب إعادة النظر بها".
وقال أشرف عكة من ملتقى الحريات، إن القطاع الخاص "ليبرئ نفسه من سياسات الحكومة، عليه أن يطالبها بجعل المسؤولية الاجتماعية في إطار قوانين، وإذا ما وجدت الأطر الحقيقية الجديّة للشراكة ستكون المؤسسات والحكومة والقطاع والأحزاب وكل من يؤثر اجتماعيًا في إطار شراكة حقيقية، فرسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية تم في إطار دوائر مغلقة لم يُشرك فيه الناس بمن فيهم القطاع الخاص".
في المقابل، قال حليلة "إن جزءًا من القطاع الخاص لا يمارس مسؤوليته فيما يتعلق بالموضوع المجتمعي".
ودعا المواطنين لإدراك "العبء الواقع على الحكومة وأخذه بعين الاعتبار، كما أن على الأحزاب ونقابات العمال الإسهام والدعوة لحوار مجتمعي صحيح لمناقشة موضوع الاقتصاد والتنمية بأطرافها الثلاث".