وكيل "الداخلية": سنتخذ الإجراءات بحق الجمعيات المطبعّة بأسرع ما يمكن

15/02/2014

رام الله – وطن للأنباء: مسؤولية الإشراف على مصادر تمويل المنظمات غير الحكومية، والرقابة على آليات صرف ميزانياتها، بالإضافة إلى تورط بعضها بالفساد والتطبيع، ونقاط أخرى أثارها برنامج "ساعة رمل" في مقابلة خاصة مع وكيل وزارة الداخلية حسن علوي.
وأكد علوي خلال البرنامج الذي ينتجه ويبثه تلفزيون "وطن" وتقدمه الإعلامية سائدة حمد، أن الوزارة تقوم بحل قرابة (20- 30) جمعية أهلية مخالفة للقانون شهريًا.
وأضاف أن الإجراءات جاءت نتيجة مخرجات قامت بها وزارة الداخلية والوزارات المختصة المراقبة لمؤسسات المجتمع المدني الأهلية.
وأوضح علوي أن بعض هذه الجمعيات "تخالف القانون المنصوص عليه في الأراضي الفلسطينية، وستتم في الأيام القادمة إجراءات متابعة، حيث ستشهد إعادة ترتيب ودراسة لعمل هذه الجمعيات كون هذا الملف أخذ أبعادًا أخرى.
جاءت تصريحات علوي، خلال برنامج "ساعة رمل"، الذي ينتجه ويبثه تلفزيون "وطن"، وتقدمه الإعلامية سائدة حمد.
في ذات السياق، قال علوي إن بعض الجميعات وجدت طريقا إلى الفساد والانحراف وتميل عن الأهداف المنصوص لها، إضافة إلى أن بعضها "وهمي"، وهذا لا ينفي وجود جمعيات أخرى تعمل بصدق، إذ تظهر تقاريرها المالية والإدارية كفاءة عالية تفوق إمكانية الوزارات المختصة في التدقيق والرقابة.
وعن العدد الحقيقي للجمعيات العاملة في فلسطين، قال علوي إنه يقدر بـــ 2500، يعود بعضها إلى شباب "يؤمنون بالعمل التطوعي والمساعدة".
وطالب علوي المواطنين  بــ"الحكم على عمل الجمعيات الأهلية الفلسطينية بالمنطق وليس على أساس الكيدية والإشاعات".
وحول الاتهامات الموجهة لبعض الجمعيات فيما يخص قضايا الفساد والاختلاس، قال علوي إن "وجود بعض الأقارب فيها دليل على وجود فساد لكن القانون لا يمنع عمل الأقارب في مؤسسة أهلية ما".
وتابع: المطلوب من هذه الجمعيات تقديم تقرير مالي وإداري وفق القانون الفلسطيني, وليس من اختصاص وزارة الداخلية التدخل في توظيف شخص ما، أو التحكم في راتب آخر، لكن ضمن الراتب المتعارف عليه في فلسطين، مع العلم أن الموظفين الأجانب الذي يعلمون في هذه المؤسسات لا يتقاضون رواتب من الجمعيات نفسها.
لكن علوي، لم يفصح عن عدد تلك الجمعيات المتهمة بالفساد، وقال "تم تحويل أكثر من جمعية لهيئة مكافحة الفساد، وهناك جهات اختصاص تقوم بمتابعة ذلك، وهناك طواقم مختصة بوزارة الداخلية تتولى الأمر".
مضيفًا "القضاء هو المختص بمتابعة ما يُحوّل إليه من ملفات لجمعيات متهمة بالفساد وليس من مهامنا ذلك، بعد إيصالها للقضاء أو هيئة مكافحة الفساد، ونحن لسنا جهة قضائية.
ونفى علوي وجود أي ضريبة على عمل هذه الجمعيات، بقوله "عملها يقتصر فقط على الجانب الإنساني".
وردًا على سؤال "هل يمكن لوزارة الداخلية أن تتدخل في رفض التمويل المشروط؟"، قال علوي إنها "نعم، لكن النتائج غير مضمونة 100% كون هذه الجمعيات مختصة بالعمل الإنساني فقط".
وقال علوي: يجب النظر إلى من يقوم على هذه المؤسسات، ومن يعمل فيها نخبة من قيادات الشعب الفلسطيني، وليست عامة الناس البسيطة.
وطالب الجمعيات الأهلية العاملة في فلسطين بتدوين احتياجاتها، ومعرفة ما يحتاجه المجتمع الفلسطيني ليكونوا مساعدين في بناء الدولة الفلسطينية.
وفيما يتعلق بسبب القرار الرئاسي القاضي بتشكيل هيئة شؤون المنظمات الأهلية،  قال وكيل وزارة الداخلية حسن علوي إن السلطة الوطنية تولي اهتماما بالغ الأهمية بهذا الملف، وتوجد لجنة مختصة بالإشراف والمتابعة والتحليل لا في وضع الآليات، وتعتبر مظلة لوزارات الاختصاص.
وكشف علوي أن نصف عدد الجمعيات العاملة في الأراضي الفلسطينية تابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية، ما يتطلب وجود طاقم أكثر بــ10 مرات  من الطاقم الموجود حاليًا.
وعن بعض الجمعيات التي تقوم بأعمال تطبيعية، من فتح قنوات اتصال بينها ونظرائها من الجمعيات الإسرائلية، أكد علوي أن "لا أحد يجرؤ على تأييد التطبيع أو أن يسهم أو يهيئ الظروف له"، وفيما يخص دور وزارة الداخلية بهذا الشأن أضاف: سيتم اتخاذ إجراءات بحق هذه المؤسسات لأن هذا جزاء كل من يحيد عن الهدف الذي وجد من أجله، ويخالف القانون، ولدينا الاستعداد والجاهزية لعمل ذلك، ولن نسمح بالفساد السياسي فيها، بأسرع ما يمكن.
مشددًا أن "عدونا ليس سهلًا، ونحن قادرون على تجاوز هذه الأمور مهما كانت النتائج، وهذا الاحتلال كريه وبغيض، ولن نقبل التطبيع معه".